الثلاثاء، 17 فبراير 2026

12:35 م

وسط تباين أسعار النفط .. هل يتراجع خام برنت إلى 60 دولارًا؟

أسعار النفط

أسعار النفط

تباينت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 17 فبراير، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تنفيذ إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز، قبيل انطلاق محادثات نووية مع الولايات المتحدة في جنيف.

أسعار النفط اليوم

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% لتسجل 68.23 دولارًا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 0.8% إلى 63.39 دولارًا للبرميل.

سياسيًا، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات المرتقبة في جنيف، معربًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، مشيرًا في تصريحات سابقة إلى أن تغيير النظام في إيران "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".

أسعار النفط اليوم

في المقابل، بدأت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني تنفيذ مناورة عسكرية تحت عنوان "التحكم الذكي في مضيق هرمز"، بحسب وكالة تسنيم، وذلك قبل يوم من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية

مضيق هرمز 

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا استراتيجيًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، خصوصًا من دول الخليج العربية، وتُصدّر إيران، إلى جانب دول أعضاء في منظمة أوبك مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، معظم إنتاجها النفطي عبر هذا المضيق، خاصة إلى الأسواق الآسيوية.

من جانبه، قال المحلل لدى بنك ANZ، دانيال هاينز، إن السوق لا تزال غير مستقرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن أي تهدئة في الشرق الأوسط أو تقدم في ملف أوكرانيا قد يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر سريعًا، بينما قد يدفع أي تصعيد جديد الأسعار إلى الارتفاع.

توقعات أسعار النفط

من جانبه أوضح سيتي بنك في أحدث تقرير له، أن أسعار النفط تحافظ على دعمها في الأجل القريب، مدفوعة بتصاعد الضغوط الأمريكية لإبرام اتفاقيات سلام مع كل من روسيا وإيران، إلا أن التوصل إلى تسويات خلال وقت لاحق من العام الجاري قد يؤدي إلى تراجع أسعار الخام.

وشهد خام برنت ارتفاعًا من نحو 60 دولارًا للبرميل إلى قرابة 70 دولارًا خلال الشهر الماضي، بدعم من تشديد العقوبات الأميركية على النفط الروسي والإيراني، إلى جانب اضطرابات أخرى في الإمدادات.

وفي سياق متصل، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، في خطوة تُعد الأولى من نوعها باستهداف موانئ في دول ثالثة.

وأشار سيتي إلى أن إحدى القنوات التي قد تؤثر من خلالها الولايات المتحدة في الأسواق تتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب خفض التصعيد مع إيران، ما قد يسهم في زيادة المعروض ودفع أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية إلى التراجع.

وأضاف البنك أنه في السيناريو الأساسي يتوقع إبرام اتفاقيات نفطية مع إيران، وتسوية بين روسيا وأوكرانيا بحلول الصيف أو خلاله، وهو ما قد يدفع خام برنت إلى التراجع نحو نطاق 60–62 دولارًا للبرميل، مع انخفاض هوامش أرباح الديزل والبنزين بين 5 و10 دولارات.

وفي حال استمرار اضطرابات الإمدادات الروسية وبقاء برنت ضمن نطاق 65–70 دولارًا خلال الأشهر المقبلة، يتوقع البنك أن تستجيب أوبك+ بزيادة الإنتاج من طاقتها الفائضة، خاصة مع الاستعداد لذروة الطلب الصيفي.

ولفت سيتي بنك إلى أن الصين تواصل شراء النفط الروسي والإيراني بخصومات عن الأسعار العالمية لأغراض التخزين، متوقعًا استمرار هذا النمط خلال عام 2026 طالما ظلت العقوبات قائمة على روسيا وإيران.

اقرأ أيضًا:

“أوبك بلس” تميل لاستئناف زيادة إنتاج النفط اعتبارًا من أبريل

search