الأربعاء، 18 فبراير 2026

05:36 م

خطوط حمراء ومخاطر التصعيد.. هل تقترب مواجهة عسكرية أمريكية إسرائيلية ضد إيران؟

علم أمريكا وعلم إسرائيل وعلم إيران

علم أمريكا وعلم إسرائيل وعلم إيران

كشفت مصادر رسمية في إسرائيل عن استعدادات جارية لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران خلال فترة قصيرة، في ظل تصاعد حاد للتوتر الإقليمي، وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية أمريكية لافتة في المنطقة، وسط مخاوف من فشل الجهود الدبلوماسية القائمة.

تعثر المسار التفاوضي

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن السيناريوهات المطروحة حاليًا تفترض تعثّر المسار التفاوضي، وهو ما قد يفتح المجال أمام عملية عسكرية واسعة ضد إيران، يُرجّح أن تكون مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب التقديرات، فإن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل لن يقتصر على ضربة محدودة أو عملية خاطفة، بل قد يتخذ شكل حملة عسكرية ممتدة لعدة أسابيع، تقترب في طبيعتها من حرب شاملة، مع استهداف موسّع للبنية النووية والصاروخية الإيرانية، وربما منشآت وأجهزة أمنية مرتبطة بالنظام.

القرار الأمريكي لم يُحسم بعد

في المقابل، تشير تقديرات داخل واشنطن إلى أن قرار اللجوء إلى المواجهة العسكرية لم يُتخذ نهائيًا حتى الآن، وأن الإدارة الأمريكية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقييم الخيارات المطروحة، وفقًا لقناة "العربية".

وفي هذا السياق، قال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام إن الضربات المحتملة قد لا تكون وشيكة فورًا، وقد تفصلها أسابيع، بينما يرى مسؤولون آخرون أن الجدول الزمني قد يكون أقصر، وفق ما أورده موقع "أكسيوس".

تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تواصل فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتباع مسار مزدوج يجمع بين مواصلة التفاوض من جهة، وتعزيز الضغط العسكري من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار، عقد مستشارا ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لقاءً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، حيث تحدث الطرفان عن تحقيق تقدم في المحادثات، رغم إقرار مسؤولين أمريكيين باتساع الفجوات الجوهرية بين الجانبين.

خطوط حمراء

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن الرئيس ترامب وضع خطوطًا حمراء واضحة، لا تزال طهران ترفض الاعتراف بها أو التعامل معها بجدية، مشيرًا إلى أن ترامب، ورغم رغبته المعلنة في التوصل إلى اتفاق، قد يعتبر أن المسار الدبلوماسي وصل إلى نهايته الطبيعية إذا لم يسفر عن اختراق ملموس.

وكانت جولة المحادثات الأخيرة قد جاءت استكمالًا لجولة سابقة، وُصفت من قبل الطرفين الأمريكي والإيراني بالإيجابية، في وقت يُنتظر فيه عقد جولة ثالثة خلال الفترة المقبلة، وسط أجواء مشوبة بالحذر والترقب، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية وتزايد المؤشرات على هشاشة المسار التفاوضي.

اقرأ أيضًا:
عراقجي يغادر جنيف بعد مشاركته في الجولة الثانية من المفاوضات مع أمريكا

search