الأربعاء، 18 فبراير 2026

10:40 م

مواد خطيرة في سماعات الرأس تؤدي لبلوغ الفتيات مبكرا وتأنيث الذكور

سماعة رأس

سماعة رأس

أصدر العلماء تحذيرًا عاجلاً لمستخدمي سماعات الرأس بعد اكتشاف مواد كيميائية سامة في العديد من الأجهزة الشائعة، وفقًا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

خطورة سماعات الرأس

ووجد الباحثون أن جميع أزواج سماعات الرأس التي تم فحصها (عددها 81) تحتوي على مواد قد تسبب السرطان، وتلف الكبد، ومشاكل في نمو الدماغ، بل وُجدت مواد كيميائية ضارة بالبشر حتى في سماعات رأس من علامات تجارية رائدة.

ويحذر الخبراء من أن هذه المركبات السامة قد تتسرب من البلاستيك وتدخل أجسامنا عبر الجلد.

أجرى علماء من مشروع "حياة خالية من السموم للجميع" الأوروبي اختبارات على سماعات رأس متوفرة تجاريًا للكشف عن مواد كيميائية مُخلّة بالغدد الصماء.

المواد الكيميائية الدائمة

تشمل هذه المركبات ما يُعرف بـ"المواد الكيميائية الدائمة"، مثل ثنائي الفينول أ (BPA) وثنائي الفينول إس (BPS) المشابه له، اللذان يُحاكيان تأثيرات هرمون الإستروجين في أجسامنا، ما يؤدي إلى البلوغ المبكر لدى الفتيات، وتأنيث الذكور، والإصابة بالسرطان.

اشترى العلماء 81 زوجًا من سماعات الأذن الداخلية والخارجية، المتوفرة في الأسواق في جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا والنمسا، أو عبر منصات التسوق الإلكتروني Shein وTemu.

وُجدت مادة BPA في نسبة مذهلة بلغت 98% من السماعات، بينما وُجدت مادة BPS في أكثر من ثلاثة أرباع العينات المختبرة.

في بعض السماعات، وصلت التركيزات إلى 315 ملليجرام، وهو ما يتجاوز بكثير الحد المسموح به البالغ 10 ملليجرام الذي اقترحته الوكالة الأوروبية للمواد الكيميائية.

ومن المثير للقلق أن الدراسات السابقة أظهرت أن مادتي BPA وBPS قد تتسربان من البلاستيك الصناعي إلى العرق وتمتصهما البشرة.

التعرض الجلدي

وأوضح الباحثون: "بالنظر إلى التلامس المطول مع الجلد المصاحب لاستخدام سماعات الرأس، يُمثل التعرض الجلدي مسارًا مهمًا، ومن المنطقي افتراض أن انتقالًا مماثلًا لمادة البيسفينول أ (BPA) ومشتقاتها قد يحدث من مكونات سماعات الرأس مباشرةً إلى جلد المستخدم".

وتقول كارولينا برابكوفا، الخبيرة الكيميائية في شركة أرنيكا، وهي جزء من مشروع "حياة خالية من السموم للجميع": "هذه المواد الكيميائية ليست مجرد إضافات، بل قد تنتقل من سماعات الرأس إلى أجسامنا".

الاستخدام اليومي، خاصة أثناء ممارسة الرياضة مع ارتفاع درجة الحرارة والتعرق، يُسرّع من انتقال هذه المواد مباشرةً إلى الجلد.

اقرأ أيضًا:

سموم خفية.. كيف تهدد وصلات الشعر توازن الهرمونات وصحة الرحم؟

search