"صاحب الشقة طردني".. مهندسة الطاقة النووية المشردة تروي مأساتها
المهندسة ليلى إبراهيم خلال حديثها ل"تليجراف مصر"
في زحام منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة، حيث تضج الشوارع بالحياة، تفترش سيدة مسنة الرصيف منذ أشهر، لا تطلب إحسانًا ولا تمد يدها للمارة، بل تحتفظ بوقار ملامحها رغم قسوة الشارع فهي ليست مشردة عابرة، بل هي المهندسة ليلى إبراهيم حسن (66 عامًا)، التي قضت 27 عامًا من عمرها في العمل بـ"هيئة الطاقة الذرية"، لتجد نفسها في خريف العمر ضحية للجشع والوحدة.
رحلة كفاح من "إنشاص" إلى الشارع
بدأت المهندسة ليلى حياتها المهنية بكفاح مشهود، حتى وصلت إلى منصبها المرموق في مفاعل “إنشاص” التابع لهيئة الطاقة الذرية.
وطوال سنوات عملها، كانت مثالًا للانضباط، لكن القدر ساقها لتستأجر شقة في "عزبة الجلولي" قبل خروجها للمعاش بسنتين، لتتحول تلك الشقة من سكن آمن إلى مسرح لمأساة إنسانية.
جشع العقارات.. طرد بقوة السلاح وإصابات بالجسد
تروي ليلى بمرارة تفاصيل تهجيرها من مسكنها لـ"تليجراف مصر"، وقالت إن المأساة بدأت حين قفز إيجار الشقة من 1300 إلى 3000 جنيه، وهو كامل مبلغ معاشي، ولم يكتفِ صاحب العقار بذلك، بل طمع في زيادة تصل لـ7 آلاف جنيه لتأجيرها لسودانيين.
وتضيف والدموع تملأ عينيها: "صاحب العقار أرسل لي البواب الذي تسلق الشرفة واعتدى عليّ بالضرب، ما سبب لي جروحًا وسحجات في ساقي، ثم طردوني في الشارع وغيروا قفل الشقة واستولوا على ممتلكاتي وأثاثي الجديد".
برّ الوالدين.. لماذا لم تتزوج مهندسة الطاقة الذرية؟
خلف ملامح ليلى المتعبة قصة تضحية نادرة، فحين سُئلت عن سبب وحدتها وعدم زواجها، قالت: "لم أتزوج لأنني وهبت حياتي لرعاية والدتي المريضة، وكنت أخشى أن يسيء زوجي معاملتها أو يضيق بوجودها، وفضلت العمل الحلال وخدمة أمي حتى توفاها الله، ولم أكن أعلم أن وفائي لأسرتي سينتهي بي وحيدة بلا أهل يدافعون عني".
جروح نازفة وأمل في "قرض الستر"
ومنذ 6 أشهر، تعيش ليلى بين برودة الجو ومطر الشتاء، تفترش الأرض وتلتحف ببطانيات وهبها لها الجيران الطيبون. وتعاني ليلى التهابات حادة وجروحًا في ساقيها نتيجة الاعتداء، وهي الجروح التي ترفض أن تندمل بسبب ظروف المعيشة القاسية في الشارع.
وتقول بصوت يبحث عن الأمل: "أحاول الآن الحصول على قرض من بنك ناصر بضمان معاشي، لا أريد شيئًا سوى مكان صغير يسترني، أستطيع فيه أن أتطهر وأعالج جروحي بعيدًا عن أعين الناس".
استغاثة لمسؤولي الجيزة
تقف المهندسة ليلى اليوم كشاهدة على قسوة الجشع وغياب الرقابة على سوق العقارات، وهي التي أفنت عمرها في خدمة منشأة حيوية كـ“الطاقة الذرية” ووجهت رسالتها للمسؤولين ليست طلبًا للصدقة، بل هي استغاثة لاسترداد كرامتها، وحقها المسلوب في شقتها وممتلكاتها التي سرقت بوضح النهار، لتعيش ما تبقى من عمرها تحت سقف يستر شيبتها.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
بعد انتهاء العيد.. موعد صرف مرتبات يونيو 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
هل غدًا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية 2026؟.. موعد انتهاء عطلة عيد الأضحى
-
شقق الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم.. آخر موعد للتقديم والشروط المطلوبة
-
بين فخ الفائدة ومشتريات البنوك.. إلى أين تتجه أسعار الذهب الأيام المقبلة؟
-
عندما تتحول "الكرة" إلى "كراهية"!
-
شروط حجز شقق الإسكان الاجتماعي 2026.. أماكنها والورق المطلوب للتقديم
-
عيار 21 يفقد نحو 185 جنيهًا.. ما مصير أسعار الذهب في 2026؟
-
قانون الأسرة.. الجدل سيد الموقف
أخبار ذات صلة
مريض نفسي.. كشف حقيقة فيديو التطاول على الأجهزة الأمنية بالبحيرة
31 مايو 2026 04:42 م
"ساب باب العربية مفتوح".. ضبط سائق ميكروباص استعرض بسيارته على طريق السويس
31 مايو 2026 04:24 م
ظهر بحالة غير طبيعية بشوارع القاهرة.. فيديو يسقط عاطلًا بقبضة الأمن
31 مايو 2026 03:56 م
خلاف على شراء منزل.. ضبط 4 أشقاء تعدوا على عامل ووالدته بالبحيرة
31 مايو 2026 03:15 م
ملاحقة متهوري الزفاف.. ضبط 4 سائقين نفذوا استعراضات خطرة بسيارات نقل
31 مايو 2026 02:55 م
"شارب" وبرفقته فتاة.. فحص فيديو سائق متهور عرّض حياة المواطنين للخطر
31 مايو 2026 02:53 م
الداخلية تكشف حقيقة فيديو "عصابة خطف السيدات" وتضبط ناشره
31 مايو 2026 01:24 م
الداخلية تنظم رحلة لشباب "جيل جديد" إلى المونوريل والعاصمة الإدارية الجديدة
31 مايو 2026 12:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً