الإثنين، 23 فبراير 2026

04:31 ص

أحمد كريمة: التبرع بالجلد بعد الوفاة يتعارض مع الشرع واحترام الجسد

الدكتور أحمد كريمة

الدكتور أحمد كريمة

علّق أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، الدكتور أحمد كريمة، على الدعوات الخاصة بالتبرع بالجلد بعد الوفاة، والموقف الشرعي من هذا الموضوع المثار في الفترة الأخيرة.

تشويه للجسد

وقال الدكتور كريمة إنه عند إزالة الجلد من جسد المتوفى؛ يحدث تشويه للجسد، وهو ما يتعارض مع احترام الجسد البشري بعد الوفاة.

ضد التبرع بالجلد

وأضاف أحمد كريمة خلال حواره ببرنامج " لازم يتشاف" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أنه ضد التبرع بالجلد بعد الوفاة، واستند في رأيه إلى قوله - تعالى-: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا".

الشخص لا يملك جسده أو أعضاؤه ملكية كاملة

وأوضح كريمة أن الشخص لا يملك جسده أو أعضاؤه ملكية كاملة، وبالتالي لا يحق له بيع أي جزء منه، مستشهداً بقول الله - تعالى -: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" وبيّن أن الإنسان له حق الانتفاع بجسده ضمن حدود الشرع، لكنه لا يملك حق البيع أو الوصية أو الهبة على جسده أو أعضائه.

هل يجوز التبرع بالجلد البشري بعد الوفاة؟

أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أوضح أن فكرة التبرع بالجلد البشري محل خلاف كبير بين الفقهاء، ورغم ذلك فاقتراح عضو مجلس الشيوخ، النائبة أميرة صابر، يندرج تحت بند حرية الرأي، والحوار فيما تطرحه مقبول مبدئيًا.

أعضاء وحواس وجوارح الإنسان مملوكة لله عز وجل

وفي وقت سابق قال كريمة في تصريحاته لـ"تليجراف مصر" إلى اختلاف الفقهاء حول تلك المسألة الحساسة: "التبرع بالجلد أمر اختلف فيه الفقهاء المعاصرون، فمنهم من يرى جواز ذلك، من باب من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل، ومنهم من يرى المنع، بدليل أن أعضاء وحواس وجوارح الإنسان مملوكة لله عز وجل، والإنسان لا يملك إلا الانتفاع في حدود ما قرره الشرع، وبناء عليه، هذا الأمر يحتاج إلى رأي علمي فقهي مؤسسي من جهات معتمدة مثل هيئة كبار العلماء بالأزهر، ودار الإفتاء وأساتذة الفقه الإسلامي بالأزهر".

اقرأ أيضا:

الفقهاء مختلفون.. جدل "بنك جلد البشر" يخرج من البرلمان إلى رجال الدين

تابعونا على

search