الإثنين، 23 فبراير 2026

04:20 م

بعد فشل الرسوم.. كيف يمكن لـ ترامب إخراج أمريكا من أزمة الديون؟

الرسوم الجمركية الأمريكية

الرسوم الجمركية الأمريكية

تواجه الإدارة الأمريكية، تحديات كبيرة في التحكم بالدين العام بعد عدم نجاح خطة الرسوم الجمركية في تحقيق الإيرادات المرجوة لتقليص العجز المالي. 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطا اقتصادية متزايدة، مع احتياجات تمويلية ضخمة للحكومة الفيدرالية.

وقال خبير أسواق المال، أحمد معطي، إن الحكومة الأمريكية أمام خيارات محدودة تشمل رفع الضرائب على الشركات الكبرى والأثرياء، أو إعادة تقييم الإنفاق على بعض القطاعات لتخفيف الضغط المالي. 

وأضاف معطي لـ"تليجراف مصر"، أن إعادة تمويل الدين عبر إصدار سندات جديدة يظل حلًا مؤقتًا، إذ تمنح الحكومة مهلة قصيرة لإدارة العجز لكنها لا تقلل من حجم الدين الكلي، بينما يظل تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة إيرادات الضرائب من الناتج المحلي الحل طويل الأجل، لكنه يحتاج لوقت وسياسات دقيقة قبل أن ينعكس فعلياً على حجم الدين.

وأوضح أن أي خيار قد يشمل تعديل سقف الدين أو استخدام أدوات مالية غير تقليدية، لكن كل بديل يحمل مخاطر اقتصادية وسياسية، خصوصا مع قرب الانتخابات والتقلبات العالمية في الأسواق.

المحكمة العليا توقف رسوم ترامب الجمركية

في خطوة أحدثت ضجة واسعة، قضت المحكمة العليا الأمريكية، بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب، معتبرة أنها تجاوزت صلاحياته وفق قانون السلطات الاقتصادية الطارئة. 

 الدين الفيدرالي الأمريكي يسجل مستوى قياسيًا عند 38.42 تريليون دولار

الحكم الصادر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة أوقف أداة رئيسية كانت الحكومة تعتمد عليها لزيادة الإيرادات، ما أدى إلى اضطراب في التجارة الدولية وأثر على خطط الإدارة في تحصيل الأموال من الرسوم الجمركية.

مدفوعات الفائدة على الدين تتصاعد

وأظهر تقرير حديث لمكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي أن مدفوعات الفائدة على الدين سترتفع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، من تريليون دولار هذا العام إلى 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2036، أي ما يمثل نحو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي. 

وتشكل هذه المدفوعات الجزء الأكبر من العجز المتوقع عند 6.7% من الناتج بعد عشر سنوات، متجاوزة الأهداف المالية التي حددها وزير الخزانة لخفض العجز إلى 3% بحلول نهاية إدارة ترامب في 2029، وذلك وفق “بلومبرج”.

ولفت التقرير إلى احتمالية دخول الحكومة في ما يعرف بـ"حلقة الهلاك"، حيث يطالب المستثمرون بعوائد أعلى على الدين، ما يرفع تكلفة الفوائد ويزيد الاقتراض، لتنشأ دورة قد تتغذى ذاتياً. 

ويرى مكتب الموازنة، أن السيناريو الأسوأ لن يتحقق، مع توقع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 4.1% هذا العام إلى 4.4% فقط بحلول 2036، وهو مستوى يعتبر مقبولاً نسبياً.

وسجل الدين الفيدرالي الأمريكي، مستوى قياسيًا عند 38.42 تريليون دولار، مقتربا من حاجز 38.5 تريليون دولار مع بداية العام الجديد، ما يزيد الضغوط على الإدارة في التحكم بالعجز وضمان تمويل الالتزامات المالية المستقبلية.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع.. ما السبب؟

بكين تطالب واشنطن بإلغاء الرسوم الجمركية الأحادية على بضائعها

أسعار الفضة تسجل أعلى مستوياتها وسط مخاوف الرسوم الجمركية

search