الإثنين، 23 فبراير 2026

03:04 م

"الوزارة في جيبي".. رحلة عمرة تتحول إلى مأساة لـ320 مصريًا بمكة المكرمة

فوج المعتمرين

فوج المعتمرين

320 معتمرًا يواجهون سوء تنظيم الإقامة والطيران خلال موسم العمرة بسبب إحدى شركات السياحة، بعد أن فوجئوا عند وصولهم إلى مكة المكرمة، أول أمس، بإقامتهم في فندق غير لائق، حيث كانت الغرف مزدحمة بشكل غير طبيعي والحشرات تنتشر في الحمامات، ولم تتوفر أتوبيسات لنقلهم إلى المسجد الحرام، فضلا عن إصدار تذاكر الطيران عبر طيران خاص لمعظم المعتمرين، بينما تم إصدار 45 تأشيرة فقط على الطيران الرسمي.

بالإضافة إلى معاناة كبيرة لفوج مؤلف من 50 معتمرًا الذين ظلوا في الشارع قرابة 8 ساعات قبل التسكين في الفندق، وسط حالة من الفوضى واستياء المعتمرين، فيما رد صاحب الشركة على شكاوى المعتمرين، قائلا: “الوزارة كلها في جيبه”.

فوج المعتمرين

تقديم شكوى عاجلة

وأكد مصدر بوزارة السياحة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن المعتمرين الذين يواجهون مشاكل في الإقامة أو النقل أو أي مخالفات تتعلق بتنظيم رحلات العمرة، يمكنهم تقديم شكاواهم مباشرة إلى الإدارة المركزية لشركات السياحة داخل الوزارة أو إلى غرفة شركات السياحة.

وأوضح المصدر أن تقديم الشكاوى في أي من الجهتين يتيح للوزارة التدخل للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هذه المشكلة.

تحذيرات مسبقة للوزير 

ومن جابنه، قال عضو غرفة شركات السياحة، مجدي صادق، إن مشاكل المعتمرين والتي يظهر فيها أن بعض الناس لا ينزلون في الفنادق المخصصة بينما يجلس آخرون في الشارع، وهناك من لا يجد مكانًا للإقامة، كان من المتوقع حدوثها بالفعل، مشيرًا إلى أن الغرفة حذرت مسبقًا الوزير والوزارة من أن الضوابط العمرة الحالية بها خلل واضح ولا يجب أن تصمم لصالح السماسرة.

وأوضح صادق في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن السمسار يذهب إلى القرى ويجمع المعتمرين ويعدهم بأنه سيخرجهم في عمرة، بينما الشركة تتحمل كامل تكلفة البرنامج الذي يشمل الطيران والإقامة والخدمات الأخرى، فيقوم السمسار بعرض البرنامج بسعر أقل بكثير. 

وأضاف: "الشركة تتحمل تكلفة البرنامج 70 ألف جنيه، بينما السمسار يعرضه بـ40 ألفًا فقط، والفارق 30 ألف جنيه لكل معتمر، والسبب هو ضوابط الوزارة التي تمنع الابتعاد عن الحرم، فيقوم السمسار بتسكين المعتمرين في شقق أو أماكن غير الفنادق ويحصل على الفرق المالي، ويحصل على إلى 50 أو 60 مليون جنيه في الموسم، لأن الوزارة فتحت عدد المعتمرين بدون ضوابط صارمة".

فوج المعتمرين

مشاكل العمرة المفتوحة

وتابع صادق أن الوضع الحالي سمح لأي شخص أن يخرج مليون معتمر، وهو ما يسميه “العمرة المفتوحة”، مؤكدا أن الحل كان وضع كوتا محددة أو طاقة تشغيلية لكل شركة مرخصة. 

ووصل: "وضعت الوزارة ضوابط مطولة من خمسين صفحة أفسدت عمل الشركات، وجاء شخص ليس له ترخيص ولا شركة طلب من الشركة إصدار الباركود والتأشيرة، بينما الباركود نفسه تصدره الوزارة ويحتوي على كل تفاصيل البرنامج من الطيران والفنادق والبرنامج اليومي".

شكل الباركود الذي تصدره وزارة السياحة

رفض وضع الكوتا

وأشار صادق إلى أن أي مخالفة للباركود من الشركات يجب أن تواجه عقوبات صارمة، مؤكدًا أن الشركة لا تتحمل المسؤولية الناتجة عن مخالفة الضوابط من أطراف أخرى.

وأوضح أن هناك 500 شركة سياحة تقدمت رسميًا للوزارة بطلبات لتنظيم أعداد المعتمرين ووضع نظام “الكوتا”، لكن وكيل أول الوزارة رفضت هذه الإجراءات، حيث لم يتم تطبيق نظام طاقة تشغيلية للفنادق والطيران مما أتاح للسمسرة العمل خارج الإطار الرسمي.

اقرأ أيضًا:

"السياحة" توضح أسباب إيقاف بعض شركات العمرة على منصة "نسك"

search