الإثنين، 23 فبراير 2026

09:25 م

حزب المحافظين يدخل مرحلة الحسم التنظيمي، مع غلق باب الترشح للانتخابات الداخلية

حزب المحافظين

حزب المحافظين

دخل حزب المحافظين مرحلة الحسم التنظيمي بعد إغلاق باب الترشح للانتخابات الداخلية، وسط حراك سياسي مكثف شهد انسحاب قائمتين انتخابيتين، في وقت تصاعدت فيه التحالفات خلف رئاسة الحزب الحالية.

وأظهرت التطورات الأخيرة أن المنافسة أصبحت محصورة بين قائمتي المهندس أكمل قرطام ومجدي حمدان، في استحقاق يهدف إلى إعادة هيكلة الهيئة العليا ورئاسة الحزب بما يتوافق مع متطلبات المرحلة السياسية المقبلة.

غلق باب الترشح وانتقال المهام لرئيس "المؤتمر العام"

أعلنت لجنة انتخابات الحزب رسمياً انتهاء مرحلة تلقي الطلبات وفق الجداول الزمنية المحددة، حيث تم تسليم الكشوف المبدئية للمرشحين على مناصب رئيس الحزب، ونائبه، وعضوية الهيئة العليا إلى رئيس المؤتمر العام.

ومع استكمال هذه الخطوة، أعلنت اللجنة التحضيرية حلّ نفسها وفق اللائحة بعد إنهاء مهامها، لتنتقل الولاية إلى "لجنة إدارة العملية الانتخابية" التي سيشكلها رئيس المؤتمر العام، لتتولى مهام الإشراف على التصويت وتنظيم أعمال المؤتمر واعتماد النتائج النهائية مع ضمانات كاملة للنزاهة والشفافية.

انسحابات اللحظات الأخيرة.. تغليب التوافق على المنافسة

شهد المشهد الانتخابي تحولات دراماتيكية بانسحاب قائمتين من سباق الرئاسة، حيث أعلن القيادي عماد الشريف سحب أوراق ترشحه لمنصب الرئيس، تلاه المهندس فيصل سالم بالاعتذار عن خوض منافسة مقعد النائب.

وأكد الطرفان في بيان مشترك أن القرار جاء حفاظاً على وحدة الصف وتغليب المصلحة العليا للحزب، معلنين دعمهم الكامل للمهندس أكمل قرطام لرئاسة الحزب وعمرو الشريف لمنصب النائب، واصفين قرطام بـ"الأجدر" لقيادة المرحلة نظراً لخبرته الطويلة.

كما أعلن القياديان محمد خطاب وشريف النمر تراجعهما عن خوض السباق على مقعدي الرئيس والنائب، مشيرين إلى أن المرحلة الحالية تتطلب اصطفافاً خلف رؤية موحدة تعزز الاستقرار المؤسسي وتجديد الثقة في قدرة قائمة "قرطام" على قيادة الحزب بروح جماعية.

الجدول الزمني وضوابط التصويت

أكد محمد تركي، رئيس اللجنة المشرفة، أن مد فترة الترشح حتى 22 فبراير جاء استجابة للإقبال الكبير من الأعضاء، موضحاً أن الإعلان عن الكشوف الأولية للمرشحين سيكون في 24 فبراير الجاري.

وشدد الحزب على أن حق التصويت والترشح يقتصر حصرياً على الأعضاء المجددين لعضويتهم لعام 2026، مع استمرار باب تجديد العضويات حتى 28 فبراير لتمكين كافة المنتسبين من ممارسة حقوقهم الديمقراطية.

المنافسة ظاهرة صحية داخل الحزب

رغم الانسحابات والتحالفات التي رجحت كفة رئيس الحزب الحالي، أكد القادة المنسحبون أن المنافسة الداخلية تظل "ظاهرة صحية" تعكس حيوية الحزب وديمقراطيته.

وبقيت قائمة مجدي حمدان في مواجهة قائمة أكمل قرطام، مما يضمن استمرار الزخم الانتخابي ويحفز الحوار الداخلي حول مستقبل الحزب ودوره في المشهد السياسي المصري خلال السنوات المقبلة، تحت شعار "العمل يداً واحدة من أجل مستقبل أقوى".

اقرأ أيضًا:

حزب المحافظين يثمن حكم "الإدارية العليا" بشأن الانتخابات ويؤكد انتصار سيادة القانون

search