الثلاثاء، 24 فبراير 2026

06:42 ص

بلهجة شديدة.. تحالف "دولي-عربي" يطالب إسرائيل بالتراجع عن شرعنة الاستيطان

أرشيفية

أرشيفية

أصدر وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والجمهورية الفرنسية، ومملكة الدنمارك، وجمهورية أيسلندا، وجمهورية إندونيسيا، وأيرلندا، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودوقية لوكسمبورج الكبرى، ودولة فلسطين، والجمهورية البرتغالية، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية سلوفينيا، ومملكة إسبانيا، وجمهورية تركيا، إلى جانب الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا أدانوا فيه بأشدّ العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تُدخل توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية.

وأوضح البيان أن هذه التغييرات تشمل نطاقًا واسعًا من إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى “أراضي دولة” إسرائيلية، وتسريع النشاط الاستيطاني غير القانوني، وتعزيز ترسيخ الإدارة الإسرائيلية.

تأكيد مخالفة الاستيطان للقانون الدولي

وأكد الموقعون بوضوح أن المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

وأشار البيان إلى أن هذه القرارات الأخيرة تشكّل جزءًا من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض والمضي قدمًا نحو ضم فعلي غير مقبول، معتبرًا أنها تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة، وتهدد أي أفق حقيقي للاندماج الإقليمي.

ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.

تحذير من تسارع سياسة الاستيطان ومشروع E1

وأوضح البيان أن هذه القرارات تأتي في أعقاب تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان الإسرائيلية، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 ونشر عطاءاته، معتبرًا أن هذه الإجراءات تشكّل هجومًا مباشرًا ومتعمدًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين.

وجدد الموقعون رفضهم لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مع التأكيد على معارضتهم لأي شكل من أشكال الضم.

الدعوة لوقف عنف المستوطنين والإفراج عن عائدات الضرائب

وفي ظل التصعيد المقلق في الضفة الغربية، دعا البيان إسرائيل إلى وضع حدّ لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك من خلال محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كما دعا الوزراء إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين ضرورة تحويلها وفقًا لبروتوكول باريس، باعتبارها حيوية لتوفير الخدمات الأساسية للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

التأكيد على حل الدولتين والحفاظ على الوضع القائم في القدس

وفي شهر رمضان المبارك، شدد البيان على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية، مع إدانة الانتهاكات المتكررة للوضع القائم في القدس باعتبارها تهديدًا للاستقرار الإقليمي.

واختتم البيان بالتأكيد على الالتزام الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، بما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو عام 1967، مشددًا على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يُعد أمرًا حتميًا لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي، وأن التعايش بين شعوب ودول المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.

اقرا أيضًا:

بمجلس الأمن.. مصر والأردن ترفضان توسيع الاستيطان في الضفة الغربية

search