الثلاثاء، 24 فبراير 2026

07:28 م

3 مفاتيح و3 موانع.. عمرو خالد يكشف خريطة الرزق في القرآن

الداعية الإسلامي، عمرو خالد

الداعية الإسلامي، عمرو خالد

كشف الداعية الإسلامي، عمرو خالد، ما وصفه بـ"خريطة الرزق في القرآن"، مؤكدًا أنها تمثل منهجًا متكاملًا يساعد الإنسان على تحصيل رزقه واكتساب المال الذي اعتبره القرآن عصب الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: "أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا".

ثلاث محاور للرزق

وأوضح خالد خلال سادس حلقات برنامجه الرمضاني “دليل.. رحلة مع القرآن”، أن القرآن يقدم تصورًا واضحًا لمسألة الرزق، ويأخذ بيد الإنسان ليعلمه كيف يتعامل مع هذه القضية دون أن يقع فريسة للهم أو القلق.

وأشار إلى أن تحصيل الرزق يرتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها أن يطمئن الإنسان إلى أن رزقه بيد الله وحده، ولا يمكن لبشر أن يمنعه عنه، وثانيها أن القرآن يقدم نماذج متعددة لفهم الرزق، وثالثها أن هناك موانع محددة إذا تجنبها الإنسان اتسعت أبواب رزقه.

وأكد خالد أن مفهوم الرزق ورد في القرآن 123 مرة، وجاء دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، في دلالة واضحة على أن الرزق مصدره الإلهي، مستشهدًا بآيات مثل: "اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ"، و"وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى".

وحذر من السعي وراء المال بطرق غير مشروعة، أو التذلل للناس طلبًا للرزق، أو التحسر على رزق لم يتحقق، موضحًا أن الهدف القرآني يتمثل في تحرير الإنسان من القلق المرتبط بالمال، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة السعي وعدم الركون للكسل، مستشهدًا بقوله تعالى: "فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ".

ثلاثة نماذج قرآنية لفهم الرزق

وتناول خالد ثلاثة نماذج قرآنية لفهم الرزق، مستهلًا بسورة النحل التي اعتبرها نموذجًا عمليًا لكيفية تحصيل الرزق. وأوضح أن النحل يمثل مثالًا للإلهام الداخلي والموهبة المتخصصة، حيث لم يمنحه الله بيتًا جاهزًا، بل أمره باتخاذ مسكن في أماكن مرتفعة ومحصنة، في إشارة إلى أهمية التخطيط والتأسيس قبل الانطلاق.

واستخلص من السورة ما وصفه بوصفة الرزق، والتي تقوم على التركيز على الموهبة، وفهم التخصص بعمق، وربط المهارات باحتياجات الناس، ثم السعي المستمر والاجتهاد، مؤكدًا أن النتيجة الطبيعية لهذا المسار هي تحقيق العائد المادي.

خلال حلقة “دليل.. رحلة مع القرآن”

أما النموذج الثاني، فقد ربطه خالد بسورة “الذاريات”، التي وصفها بأنها تجسد دورة الأرزاق الربانية. وشرح هذه الدورة عبر تسلسل رمزي يبدأ بحركة الرياح ونقل البذور، ثم حمل السحب للمياه، وصولًا إلى السفن التي تنقل المنتجات، وانتهاءً بتقسيم الأرزاق، معتبرًا أن هذه الدورة تعكس منظومة اقتصادية متكاملة تشمل الإنتاج والتجارة والتوزيع.

وفي النموذج الثالث، توقف خالد عند سورة الواقعة، مشيرًا إلى أنها تقدم بعدًا نفسيًا ومعنويًا للرزق. وأكد أن تبني "نفسية الغني" يولد الأمل والطاقة والسعي الإيجابي، بينما تؤدي "نفسية الفقر" إلى الإحباط والخمول.

وأوضح أن الرزق لا يقتصر على المال، بل يشمل أوجهًا متعددة من النعم، داعيًا إلى توسيع النظرة لمفهوم الرزق. كما أشار إلى الحديث النبوي الشريف: "من قرأ سورة الواقعة كل يوم لم تصبه فاقة أبدًا"، موضحًا أن الفاقة تعني الفقر.

 ثلاثة موانع رئيسية للرزق

وعرض خالد ثلاثة موانع رئيسية للرزق أولها عدم شكر الله على النعم وثانيها غياب التقوى وثالثها الحسد، مؤكدًا أن هذه السلوكيات تضيق أبواب الرزق وتؤثر على حياة الإنسان.

وفي المقابل، حدد ثلاثة أسباب لزيادة الرزق، تتمثل في الاستغفار، والتقوى، والتصدق، معتبرًا أن هذه القيم تمثل مفاتيح عملية لاتساع الأرزاق وتحقيق البركة.

واختتم خالد حديثه بالتأكيد على أن القرآن يقدم رؤية متوازنة لمسألة الرزق، تجمع بين الطمأنينة الإيمانية والسعي العملي، بما يحقق الاستقرار النفسي والنجاح المادي في آن واحد.

خلال حلقة “دليل.. رحلة مع القرآن”

اقرأ أيضًا:

موعد ليلة القدر 2026، العلامات والأدلة الشرعية

search