الأربعاء، 25 فبراير 2026

12:43 ص

دعوات لتقشف رشيد ودعم الإنتاج المحلي.. روشتة الأحزاب للحكومة في مرحلتها الجديدة

جانب من اجتماع الحكومة بالتشكيل الجديد

جانب من اجتماع الحكومة بالتشكيل الجديد

بعد مرور أيام من أداء الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتجه أنظار الأحزاب السياسية إلى برنامجها المرتقب، وسط مطالب متباينة تتراوح بين إصلاحات اقتصادية عاجلة وتحسينات خدمية تمس حياة المواطنين مباشرة، في ظل تحديات إقليمية ودولية متشابكة تضغط على الداخل المصري.

مطالب حزبية من الحكومة 

وبين مطالب الإصلاح الاقتصادي العاجل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التحرك الخارجي المتوازن، تبدو الحكومة الجديدة أمام اختبار حقيقي لترجمة هذه الرؤى إلى سياسات عملية تعيد الثقة وتعزز الاستقرار.

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي: إعادة ترتيب الإنفاق العام

وأكد خالد راشد، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن تصحيح المسار الاقتصادي يجب أن يتصدر أولويات المرحلة المقبلة، عبر إعادة ترتيب الإنفاق العام وزيادة فرص التصنيع وتحسين بيئة الاستثمار، دون التوسع في مشروعات غير تنموية كلّفت الدولة مليارات الدولارات.

النائب خالد راشد

وشدد نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، على أن أزمة الدين العام لا تُحل بمزيد من الاقتراض، بل بسياسات تقشف رشيدة تقلص النفقات غير الضرورية خاصة في الانفاق الحكومي على السيارات الفارهة ووسائل ترفيه المسؤولين، بما يوفر ملايين الجنيهات للدولة، إلى جانب إطلاق خطة إنقاذ وطنية تشارك فيها القوى السياسية لتصحيح الخلل في الهيكل الاقتصادي.

وطالب راشد، بإعلاء قيم العدالة الاجتماعية، بما يشمل توزيعًا عادلًا للثروة والوظائف وفرص التمكين، وإعادة الاعتبار لملفي الصحة والتعليم بعد تراجع خدماتهما.

ولفت إلى ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، خاصة في الملفات الخدمية مثل الصحة والتعليم، اللذين تراجعت خدماتهما نتيجة عدم وضعهما ضمن أولويات الحكومة، في مقابل إنفاق مليارات على مشروعات إنشائية لا تعود بالنفع المباشر على المواطنين.

كما انتقد ما وصفه بالانحياز لرجال الأعمال، داعيًا إلى مضاعفة الحد الأدنى للأجور وتطبيقه بصرامة، واستثمار حالة الاستقرار النسبي لجذب استثمارات حقيقية بدل توظيف التحديات الإقليمية كمبرر للأوضاع الاقتصادية.

حزب المؤتمر: سياسات استباقية لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد

من جانبه، يرى نائب رئيس حزب المؤتمر، اللواء الدكتور رضا فرحات، أن المرحلة الراهنة تفرض رؤية شاملة ترتكز على ترتيب دقيق للأولويات داخليًا وخارجيًا، لحماية الأمن القومي الاقتصادي وضمان استقرار الأسواق واستدامة النمو.

الدكتور رضا فرحات

وأكد فرحات في تصريحات لـ“تليجراف مصر” أهمية تبني سياسات استباقية لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتدفقات الاستثمارية، مع تعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة الاقتصاد لتقليل الاعتماد على الخارج، بالتوازي مع تنويع الشراكات الدولية والانفتاح على أسواق جديدة.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن المرحلة المقبلة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين الحكومة ومختلف القوى الوطنية، لضمان تنفيذ رؤية متكاملة تستهدف حماية الدولة اقتصاديا وتعزيز مكانتها إقليميا ودوليا، بما يرسخ دعائم الاستقرار، ويدعم مسار التنمية الشاملة، ويؤسس لاقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

حزب الجيل: تخفيف الأعباء المعيشية ودعم الصناعة

أما النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، فطالب ببرنامج حكومي واضح يتضمن أهدافًا رقمية وجدولًا زمنيًا محددًا، مع تقارير دورية للمتابعة والمحاسبة.

وشدد الشهابي في تصريحات لـ“تليجراف مصر” على أن الأولوية داخليًا يجب أن تكون لتخفيف الأعباء المعيشية، وضبط الأسواق، ودعم الصناعة والزراعة، والإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات المحلية.

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

وأكد أن دعم الصناعة الوطنية والزراعة وزيادة الإنتاج هو المدخل الحقيقى لتحسين الاقتصاد، عبر تيسير الإجراءات، وتوفير التمويل، وخفض تكلفة الإنتاج، وتشجيع التصدير، وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح أن تطوير التعليم والصحة يمثل أساس بناء الإنسان، داعيًا خارجيًا إلى تنويع الشراكات الدولية والحفاظ على استقلال القرار الوطني ودعم القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضًا:
مدبولي: التوسع في محور "السكن للإيجار" أولوية الحكومة بالمرحلة المقبلة

search