الأربعاء، 25 فبراير 2026

06:18 م

"كنت أنتظر سماع صوته"، خالد عبدالعزيز ينعي شيخ الإذاعيين فهمي عمر

خالد عبدالعزيز وفهمي عمر

خالد عبدالعزيز وفهمي عمر

نعى المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، رئيس الإذاعة المصرية الأسبق، وشيخ الإذاعيين، فهمي عمر، بكلمات مؤثرة عبر استذكاره لمكالمة هاتفية جمعتهما قبل 6 سنوات.

رئيس المجلس الأعلى للإعلام ينعي وفاة فهمي عمر

وكتب المهندس خالد عبدالعزيز على حسابه الشخصي بمنصة “فيسبوك” منشورًا أعاد فيه نشر تفاصيل مكالمة جمعته بشيخ الإذاعيين عام 2020، نعاه فيها وتحدث عن تاريخه الممتد في الإذاعة المصرية، كذلك صوته المميز الذي استمر يصدع في وجدانه ل50 عامًا.

 كتب: "عندما يغيب الجسد، ولا يغيب الصوت ولا الأثر، اتصل بي أول أمس من رقم ظهر على شاشة التليفون بدون اسم، ولا أعرف حتى الآن ما الذي دفعني للرد، وعندما سمعت الصوت الرخيم واللغة السلسة، عاد بي الزمن فى لحظة، إلى ما يقرب من خمسين عاماً، فقد كان هذا الصوت، هو الذي أنتظره كل فترة لساعتين على الأقل، تمران كالدهر، أعرف نبراته جيداً وطريقة إلقائه، وأحفظ كلماته وعباراته".

كنت انتظر سماع  صوته 

أضاف عبدالعزيز: "كنت أنتظر صوته في الساعة السابعة وخمسة دقائق مساءً، بعد موجز الأنباء على شبكة البرنامج العام بالإذاعة المصرية، في التعليق على مباريات دوري كرة القدم، كانت الدقائق فى شبابنا بعد سماع تعليقه، إما باسمة وإما حزينة، آراؤه ووجهات نظره نأخذ منها ونتحدث، ونستشهد بها ونصدر أحكاماً، فهو بلا شك أحد أهم أسباب زيادة شعبية لعبة كرة القدم فى مصر، إلا أننا ما زلنا حتى الآن، نسمع كلمات قليلة بصوته المميز من حين لآخر، دون أن يعرف أغلبنا أنه هو".

استكمل: "ففي الفيلم الجميل (شارع الحب) الذي أُنتِجَ عام ١٩٥٨، عندما تأخر المايسترو عن عبد الحليم حافظ "منعم" فى دار الأوبرا ، وأصاب القلق حسين رياض "عم جاديليو" وهو يستمع إلى الراديو على المقهى فى شارع "محمد علي" ، جاء الصوت الذى تميزه من بين أصوات عديدة، وهو يقول "مازلنا فى إنتظار وصول المايسترو "عزيز رأفت" لقيادة الأوركسترا، ونستمع الآن إلى موسيقى شاطىء الأحلام" .

فهمي عمر أحد أعمدة الإذاعة المصرية

وأشار خالد عبدالعزيز للقمة الكبيرة التي يشغلها فهمي عمر في تاريخ الإذاعة المصرية، قائلًا:" إنه أحد أعمدة الإذاعة المصرية ،وأحد أجمل أصواتها، وتدرج فى المناصب حتى أصبح رئيساً لها ،ولا يتسع المجال هنا لذكر كل مناصبه وإسهاماته فى الشأن الإعلامي الرياضي المصري المعاصر ، فهو شيخ وأستاذ الإعلاميين،  والنائب البرلماني المحنك، والخال ، وأحد من يشار إليهم بالبنان فى مجاله ، وجمعته صداقة فريدة وفيّة طويلة مع والدي المرحوم "محمود عبد العزيز" مدير تحرير جريدة الأهرام" . 

وعبر عن سعادته بمهاتفة فهمي عمر له قائلًا:  "تصوروا هو - وهوَ مَنْ هوَ - من يقول لي "حبّيت أسمع 'صوتك'وأقول لك كل سنة وإنت طيب وأطمئن عليك"!، والله, لم أكن أتخيل أن يأتي هذا اليوم الذى يتصل هو بي ، ولا أعرف الرقم، تقبل اعتذاري وأسفي يا أفندم، فنحن فى زمن عجيب أحسبه قريباً من قيام الساعة، هو ، وبدون أي ألقاب تسبق الإسم ، فإسمه فقط يكفي، إنه " فهمي عمر "، حفظه الله، صاحب أشهر عبارة رياضية إذاعية ؛ "مع التمنيات الطيبة للكرة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

يوضح مستكملًا منشوره في حزن لرحيل فهمي عمر:"نشرت هذا "البوست" في أول أغسطس ٢٠٢٠ ، وأعيد نشره الآن، بعد أن ذهب الأستاذ الكبير "فهمي عمر" صباح اليوم إلى جوار ربه، رحمه الله وأكرم مثواه وطيب ثراه وأسكنه فسيح جناته" .

اقرأ أيضًا:

من هو فهمي عمر كبير الإذاعيين؟.. مسيرة خالدة مع أثير الميكروفون

search