الأربعاء، 25 فبراير 2026

09:56 م

علي جمعة: الاقتداء بالنبي يفيض على الفرد والمجتمع بنعمٍ لا تُحصى

عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور علي جمعة

عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور علي جمعة

أكد عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور علي جمعة، أن القدوة الصالحة تمثل أمرًا إلهيًا ودينيًا أصيلًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة»، موضحًا أن الاقتداء بالرسول ﷺ يفيض على الإنسان بنعم لا تُحصى، وأن الالتزام بالله ورسوله يجب أن يكون الركيزة الأساسية في حياة كل فرد.

وخلال حلقة برنامج نور الدين والشباب المذاع على قناة CBC، أوضح أن القدوة ليست مجرد نموذج شخصي يُحتذى به، بل هي تكليف ديني واجتماعي، فالرسول ﷺ هو القدوة العظمى والشاهد على الأمة، ومسؤولية الاقتداء به تمتد لتترك أثرًا إيجابيًا في المجتمعات كافة.

وأضاف أن الالتزام بالقدوة يثمر نتائج طيبة في سلوك الأفراد واستقرار المجتمعات، بينما يؤدي إهمالها أو تجاهلها إلى ظهور المشكلات والانحرافات.

القدوة كمرشد وسلوك عملي

وأشار علي جمعة إلى أن غياب القدوة يخلّ بميزان القيم، ويدفع الشباب والكبار على حد سواء إلى مسارات مضللة، مؤكدًا أن القدوة تتجلى في جميع جوانب الحياة.

وضرب مثالًا بالإمام في الصلاة، إذ إن خطأه ينعكس على المأمومين، وكذلك المعلم والأب ورئيس العمل، فجميعهم مطالبون بالالتزام بالقيم والتوجيه السليم، حتى يكونوا قادرين على القيادة والتأثير الإيجابي في الآخرين.

الرحمة أساس القيم

وشدد على أن المنهج الإلهي رسّخ مفهوم القدوة من خلال جعل الرسول ﷺ نموذجًا يُقتدى به، انطلاقًا من مبدأ الرحمة التي تُعد أصل القيم جميعًا، ومنها تنبع المحبة والطاعة والعطاء.

واستشهد بقوله تعالى: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، مؤكدًا أن الخطاب الإلهي قائم على معاني الجمال والرحمة، بما يعزز قيم التراحم والتكافل بين الناس.

اقرأ أيضًا:

هل يجوز قضاء الصيام عن المتوفى؟ المفتي يرد

search