الخميس، 26 فبراير 2026

06:34 ص

"مودي" أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل

ناريندرا مودي يزور إسرائيل

ناريندرا مودي يزور إسرائيل

وصل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة تستغرق يومين، وصفها الجانبان بأنها فرصة لتعميق العلاقات الثنائية، في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية من احتمال اندلاع صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وخلال خطاب ألقاه أمام البرلمان الإسرائيلي، أكد مودي أن الهند تقف إلى جانب إسرائيل «بكل قناعة»، معربًا عن تعازي بلاده في ضحايا هجوم حماس الذي وقع في أكتوبر 2023.

ووفقًا لوكالة «رويترز»، قال مودي: «مثلما هو الحال لديكم، لدينا سياسة ثابتة وحازمة تقوم على عدم التسامح مطلقًا مع الإرهاب، دون أي معايير مزدوجة».

من جانبه، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الهند وإسرائيل تواجهان تحديًا مشتركًا يتمثل في التصدي لما وصفه بـ«الإسلام الراديكالي».

وشهدت الجلسة انسحابًا مؤقتًا لبعض نواب المعارضة، احتجاجًا على قرار رئيس البرلمان بعدم دعوة رئيس المحكمة العليا، قبل أن يعودوا للاستماع إلى كلمة مودي. وتأتي هذه الخطوة في ظل علاقة متوترة منذ سنوات بين حكومة نتنياهو اليمينية، التي ينتمي إليها رئيس البرلمان، والمؤسسة القضائية.

أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل

كان مودي، المعروف بتوجهاته القومية الهندوسية، أول رئيس وزراء هندي يزور إسرائيل عام 2017. وخلال تلك الزيارة، قام برفقة نتنياهو بجولة على شاطئ مدينة حيفا الساحلية شمالي البلاد.

وبعد نحو تسع سنوات من استمرار الزعيمين في الحكم، من المنتظر أن تبحث المحادثات بينهما ملفات عدة، من بينها الذكاء الاصطناعي والتعاون الدفاعي، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى توسيع صادراتها العسكرية.

وقال مسؤول حكومي إسرائيلي إن زيارة مودي من شأنها أن تفتح «الباب أمام شراكات وتعاونات جديدة في العديد من المجالات»، فيما أكد مسؤول بوزارة الخارجية الإسرائيلية أن العلاقات الثنائية مقبلة على مرحلة تقدم ملحوظ.

الحشد العسكري الأمريكي قرب إيران

تأتي الزيارة في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة قرب السواحل الإيرانية، تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران، في ظل تعثر المحادثات بشأن برنامجها النووي. كما دفع البنتاجون بحاملة طائرات إلى البحر الأبيض المتوسط باتجاه السواحل الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن أي هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يستدعي ردًا إيرانيًا يستهدف إسرائيل أو القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج العربي، حيث يعيش ويعمل ملايين الهنود الذين يرسلون تحويلات مالية بمليارات الدولارات سنويًا إلى بلادهم.

وفي كلمته، تحدث مودي بشكل عام عن تحديات الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى تفاقم الأوضاع خلال السنوات الأخيرة، دون أن يتطرق بشكل مباشر إلى الحشد العسكري الأمريكي أو إيران.

كما أعلن تأييده للخطة الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، معتبرًا أمام البرلمان الإسرائيلي أنها «قد تمهد الطريق للسلام لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك معالجة القضية الفلسطينية».

واختتم مودي بالقول: «إن طريق السلام ليس سهلًا دائمًا، لكن الهند تعمل معكم ومع العالم من أجل الحوار والسلام والاستقرار في هذه المنطقة».

search