الجمعة، 27 فبراير 2026

03:57 ص

بـ416 مليون دولار.. الحكومة تدرس عرضا للاستحواذ على "جبل الزيت"

محطة جبل الزيت

محطة جبل الزيت

أعلن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، أن الحكومة تلقت عرضًا بقيمة 416 مليون دولار للاستحواذ على محطة رياح جبل الزيت، الواقعة على ساحل البحر الأحمر شمال مدينة الغردقة، مشيرًا إلى أن العرض لا يزال قيد الدراسة دون الإفصاح عن هوية المستثمر المتقدم.

وأوضح عصمت خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة العاصمة الإدارية الجديدة، أن حجم القروض القائمة على المشروع يبلغ نحو 365 مليون دولار، فيما تحتاج المحطة إلى استثمارات إضافية تُقدّر بنحو 250 مليون دولار لأعمال التطوير ورفع الكفاءة، على أن يتحمل المستثمر الجديد تكلفة التمويل.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من بيان صادر عن صندوق النقد الدولي أشار فيه إلى أن وتيرة تنفيذ برنامج التخارج وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي جاءت أبطأ من المتوقع، ما يضع الصفقة المحتملة ضمن سياق أوسع من إعادة هيكلة الأصول العامة.

تفاصيل صفقة جبل الزيت

وتُعد محطة رياح جبل الزيت من أكبر مشروعات توليد الكهرباء من طاقة الرياح في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تبلغ قدرتها الإجمالية نحو 580 ميجاواط، موزعة على ثلاث محطات فرعية: الأولى بقدرة 240 ميجاواط، والثانية بقدرة 220 ميجاواط، والثالثة بقدرة 120 ميجاواط.

محطة جبل الزيت لتوليد الكهرباء

وتم تنفيذ هذه المراحل على فترات متعاقبة بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية، في إطار خطة الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.

ووفقًا لتقارير إعلامية، بدأت خمس شركات استثمارية عالمية إجراء الفحص النافي للجهالة تمهيدًا لتقديم عروض رسمية للاستحواذ على المحطة، من بينها شركات من السعودية وبريطانيا والإمارات، إلى جانب شركتين أخريين لم يُفصح عن اسميهما، وكانت إحدى الشركات قد تقدمت بعرض سابق للاستحواذ على المشروع، إلا أن المفاوضات لم تكتمل بعد اختلاف في تقييم قيمة الصفقة.

وتعكس هذه التطورات اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين الإقليميين والدوليين بقطاع الطاقة المتجددة في مصر، في ظل ارتفاع إنتاج البلاد من الكهرباء المولدة من المصادر النظيفة خلال العام المالي الماضي، ضمن استراتيجية تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي مزيج الكهرباء بحلول عام 2035، بما يدعم جهود التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

اقرأ أيضًا:

صندوق النقد: مشاورات مكثفة مع مصر لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة

برنامج الطروحات.. أين وصل قبل الزيادة المرتقبة من صندوق النقد؟

search