السبت، 28 فبراير 2026

01:35 م

في ذكرى وفاة أحلام الجريتلي.. مسيرة فنية بين المسرح والدراما والدوبلاج

أحلام الجريتلي

أحلام الجريتلي

توفيت الفنانة الراحلة أحلام الجريتلي في شهر فبراير، وهو الشهر نفسه الذي وُلدت فيه، في مفارقة لافتة في مسيرتها الحياتية، وخلال مشوارها الفني تركت بصمة مميزة في المسرح والدراما وأعمال الدوبلاج، وتميزت بحضور هادئ وأداء صادق جعلاها واحدة من الوجوه المحببة لدى الجمهور، لتبقى أعمالها شاهدة على موهبتها وتاريخها الفني.

وتحل اليوم ذكرى وفاتها، إذ رحلت في 28 فبراير 2021، بعدما استطاعت على مدار سنوات طويلة أن تحفر اسمها بين أبرز نجمات الدراما والمسرح، إلى جانب بصمتها المميزة في دبلجة أفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة، التي ارتبط بها أجيال من المشاهدين.

النشأة والبدايات الفنية

وُلدت أحلام الجريتلي في 20 فبراير 1948 بالقاهرة، ونشأت في أسرة فنية، فهي الشقيقة الصغرى للفنانة إنعام الجريتلي.

وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ مشوارها الفني مستندة إلى دراسة أكاديمية قوية، ورغم أصولها الشركسية، تألقت في تقديم شخصيات مصرية خالصة، جسّدتها بصدق وبساطة، ما جعلها قريبة من وجدان الجمهور ومحبوبة لدى مختلف الأجيال.

أحلام الجريتلي 

رحلة طويلة على خشبة المسرح

بدأت أحلام الجريتلي مشوارها الفني من المسرح، حيث عملت لمدة 33 عامًا على مسرح الطليعة، وقدمت خلال تلك الفترة عددًا من العروض المتميزة، من بينها: “ماكبث”، “بيت العوانس”، “سجن النسا”، “القاهرة 80”، “العسل عسل والبصل بصل”، و“الراجل اللي أكل وزة”، لتؤكد حضورها القوي كإحدى نجمات المسرح الجادات.

أعمال درامية صنعت شعبيتها

وفي الدراما التلفزيونية، شاركت في العديد من الأعمال التي حققت نجاحًا واسعًا، منها: “حكايات المدندش”، “ومن أطلق الرصاص على هند علام”، “لحظات حرجة”، “السندريلا”، “راجل وست ستات”، “الأسطورة”، “يونس ولد فضة”، “لؤلؤ”، “الفتوة”، “البرنس”، و“اللعبة 2”، حيث تنوعت أدوارها بين الاجتماعي والكوميدي والشعبي.

“القاهرة كابول”.. المحطة الأخيرة

وكان آخر أعمالها مسلسل ”القاهرة كابول”، إذ أنهت تصوير مشاهدها بالكامل قبل وفاتها، ليكون العمل بمثابة الظهور الأخير لها على الشاشة، تاركة خلفها إرثًا فنيًا حافلًا ومتنوعًا.

أحلام الجريتلي في “القاهرة كابول”

أعمال سينمائية 

لم يقتصر مشوار أحلام الجريتلي على المسرح والدراما التليفزيونية فحسب، بل امتد أيضًا إلى السينما، حيث شاركت في عدد من الأعمال البارزة، منها: “شباب تيك أوي”، “أيام الخادمة أحلام”، “واحد صحيح”، “ساعة ونصف”، “ركلام”، و“حلاوة روح”، مبرزةً بذلك تنوع موهبتها وقدرتها على تأدية أدوار مختلفة على الشاشة الكبيرة.

موهبتها في الدوبلاج وترك بصمة في الرسوم المتحركة

لم تقتصر موهبة الفنانة أحلام الجريتلي على التمثيل في الدراما والسينما فحسب، بل امتدت إلى الدوبلاج، حيث امتلكت صوتًا مميزًا جعلها الخيار الأمثل لتأدية شخصيات بارزة في أفلام الرسوم المتحركة.

وقدمت خلال مسيرتها أعمالًا بارزة في هذا المجال، منها: “أزمة في حياة الإمبراطور الجديدة”، “مودام راقية في قطط ذوات”، “الملكة في حياة حشرة”، و“كوكو هانم في روبين هود”، لتظل بصمتها حاضرة في ذاكرة المشاهدين الصغار والكبار على حد سواء.

موقف أحلام الجريتلي من المنتجين أحمد ومحمد السبكي

لم يخلُ مشوار الفنانة أحلام الجريتلي من الأزمات، فقد مرت بفترة توتر مع المنتجين أحمد السبكي ومحمد السبكي، بسبب شعورها بعدم التقدير.

وقالت في أحد اللقاءات: “مقدرش أنكر مجهود أحمد ومحمد السبكي أثناء الثورة وإنهم كانوا صامدين رغم كل الظروف والناس الوحيدة اللي كانت مشغلة الفنانين”.

وأضافت: “بس أنا صعب أتعامل معاهم تاني لأنهم بقوا يتعاملوا معايا بقلة تقدير، وبعد كده بقيت أترشح لأدوار صغيرة ونسيوا إني فنانة ليها مكانتها وتاريخها”، مؤكدة شعورها بالإحباط من طريقة التعامل معها رغم تاريخها الفني الطويل.

وفاة أحلام الجريتلي وأخر كلماتها

توفيت الفنانة أحلام الجريتلي في 28 فبراير 2021 عن عمر ناهز 73 عامًا إثر أزمة قلبية مفاجئة، بحسب رواية ابن شقيقها، فقد فقدت وعيها فجأة أثناء تواجدها في المنزل، ولم تنجح المحاولات الطبية في إنقاذ حياتها.

وكانت آخر كلماتها على مواقع التواصل الاجتماعي تعكس فلسفتها في الحياة: "الدنيا دي غريبة.. يوم فرح ويوم حزن.. إمبارح الكل بيهنيني بعيد ميلادي، والنهارده الكل بيعزيني.. شوية حزن وشوية فرح وآخرتها متر في متر"، لتترك بصمة من الحزن والحنين في قلوب محبيها.

وفاة أحلام الجريتلي
search