السبت، 28 فبراير 2026

01:41 م

"ميرسك" تغير مسار سفنها.. هل كانت على دراية ببدء الحرب على إيران؟

سفينة تابعة لشركة ميرسك

سفينة تابعة لشركة ميرسك

أعاد التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران إلى الواجهة قرار شركة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري، الذي أعلنت فيه أمس تغيير مسار بعض سفنها مؤقتًا بعيدًا عن قناة السويس، بسبب "معوقات غير متوقعة" في منطقة البحر الأحمر، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الشركة كانت على علم مسبق بهذا الهجوم.

دراية مسبقة 

من جانبه، توقع الخبير الاقتصادي عادل عامر أن ميرسك كانت على دراية مسبقة بهذه الضربة، مُشيرًا إلى أن التحرك الأمريكي والإسرائيلي لم يكن مفاجئًا، بل جاء بعد دراسات عسكرية دقيقة، مع تنسيق كامل بين واشنطن وتل أبيب، بهدف إنهاء النظام الديني في إيران.

وأعلنت شركة ميرسك الدنماركية للشحن البحري أنها ستغير مسار بعض سفنها حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، بدلًا من المرور عبر قناة السويس، بسبب "معوقات غير متوقعة" في منطقة البحر الأحمر. 

وأوضحت الشركة أن هذا التحرك يهدف إلى تفادي التأخيرات المحتملة وضمان سلامة السفن والشحنات.

سفينة ميرسك

وقالت ميرسك في بيان: "بعد المحادثات مع شركائنا الأمنيين، بات من الواضح أن هذه القيود تجعل من الصعب تجنب التأخيرات فيما يتعلق بالمرور عبر المنطقة، ونشارككم هذه المعلومات لإتاحة الوقت الكافي لتعديل تحركاتكم اللوجستية والتأمين إذا لزم الأمر"، مؤكدة أنها ستصدر خطط نقل محدثة قريبًا.

وحسب جداول السفن، ستسلك Maersk Houston (608W) وAstrid Maersk (609W) الطريق الأطول عند مغادرتها صلالة في 5 و12 مارس على التوالي، فيما ستتجه Maersk Hamburg (608E) وMaersk Huacho (610E) شرقًا عبر نفس الطريق، بينما ستتغير رحلة Maersk Detroit (609W) عند مغادرتها صلالة في 11 مارس ضمن خدمة MECL المتجهة من الشرق الأوسط والهند إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

التصعيد العسكري 

وأضاف عامر لـ"تليجراف مصر" أن ميرسك كانت تمتلك مؤشرات أولية حول احتمالية التصعيد العسكري من خلال مصادرها في أمريكا وإسرائيل، وهو ما دفعها لاتخاذ القرار الوقائي بتغيير مسار رحلاتها لضمان سلامة السفن والشحنات موضحًا أن القرار جاء ضمن استراتيجيات الوقاية والتأمين البحري في ظل بيئة تشغيلية محفوفة بالمخاطر.

ويستغرق المرور حول رأس الرجاء الصالح نحو عشرة أيام إضافية مقارنة بالرحلة عبر قناة السويس، ما يزيد التكاليف التشغيلية، وكانت ميرسك قد عادت في يناير الماضي إلى مسار قناة السويس بعد غياب دام عامين، تحت حماية بحرية، مع دعم من القوات الأمريكية والأوروبية، بعد الهجمات السابقة للحوثيين.

وتعد قناة السويس من أهم الممرات الملاحية في العالم، إذ تمثل أقصر طريق يربط آسيا بأوروبا عبر الشرق الأوسط، وتستوعب نحو 12–15% من إجمالي الشحنات العالمية و30% من حركة الحاويات.

اقرأ أيضًا..

بعد جنوحها.. قناة السويس تعلن نجاح إنقاذ طاقم سفينة "FENER" من الغرق

search