الأحد، 01 مارس 2026

12:05 ص

وائل علي: الألم سنة إلهية وليس عقابًا.. لولا المعاناة ما عرفنا النعمة

الدكتور وائل علي

الدكتور وائل علي

أكد الدكتور وائل علي، أن الألم ليس عقابًا من الله سبحانه وتعالى، بل سنة إلهية وضعها الله في الأرض لأغراض حكيمة، مشيرًا إلى أن السؤال الفلسفي "لماذا خلق الله الألم؟" يُجاب عليه من الكتاب والسنة ومن سنن الحياة نفسها.

وقال علي، خلال برنامجه "رأيت الله في العلم" على فضائية "المحور"،  إن الله سبحانه وتعالى جعل سننًا لا تتبدل في الأرض، مستشهدًا بقوله تعالى: "سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلًا"، موضحًا أن الألم ناقوس خطر يوقظ الإنسان، ففي ارتفاع درجة الحرارة مثلًا يقول الجسم "اصحَ هناك مشكلة"، وكذلك الألم في الحياة يدفع للتغيير والنمو والعودة إلى الله.

وأضاف أن الألم ضروري لتمييز النعم، قائلاً: "هتعرف السكر من غير ما تدوق الملح؟"، موضحًا أن وجود الضد يكشف قيمة الشيء، فبدون آلام لا نعرف قيمة الفرح والصحة والأمان، وأن الله جعل الاختلاف في الخلق (غني وفقير، قوي وضعيف، مريض وسليم) ليختبر العباد ويظهر مواقفهم.

وتابع أن الألم يمكن أن يكون بداية منحة، فمن المحنة تبدأ المنحة، مستشهدًا بحرب أكتوبر وآلام النكسة التي تحولت إلى نصر عظيم، وأن الجمعية الأمريكية للطب النفسي ترى أن المشاركة المجتمعية من أهم علاجات الاكتئاب، مؤكدًا أن الآلم يولد حافزًا للعمل والصبر.

وأكد وائل علي أن الآلم له نهاية كما لليل نهاية، وأن الصبر عليه يؤدي إلى جزاء الصابرين، مستشهدًا بحديث "ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها من خطاياه"، داعيًا المشاهدين إلى الصبر والاحتساب، وأن يتأكدوا أن الله سبحانه وتعالى لا يترك عبده في محنة إلا وله بها فرج ومنحة قادمة.

اقرأ أيضًا:

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: القرين ليس مجرد كيان غيبي يعيش معك

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: الدنيا هدية من الله فعيشوها بالفرح والدلع في الحلال

search