هل كتابة البيت للبنات حرام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يحسم الجدل
الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر السلمي
أكد الباحث في الشريعة الإسلامية، ياسر السلمي، أن قيام الأب بنقل ملكية ممتلكاته لبناته حال حياته هو تصرف مشروع تمامًا ولا يُخالف الشريعة، مفندًا المزاعم التي تعتبر هذا الفعل جورًا على حقوق الورثة أو محاولة لحرمانهم.
ما يملكه الإنسان وهو حي فهو ماله الخاص
وأوضح "السلمي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الخلط يكمن في تعريف الميراث، مؤكدًا أن الميراث هو ما يتركه الميت بعد وفاته، أما ما يملكه الإنسان وهو حي يرزق فهو ماله الخاص وله مطلق التصرف فيه بالبيع أو الهبة أو التنازل.
وانتقد الباحث في الشريعة الإسلامية، عقلية بعض الأقارب الذين ينتظرون وفاة أخيهم ليرثوه، قائلًا: "كأنهم يتمنون الموت لأخيهم ليتقاسموا ماله، وهذا فكر دخيل على المجتمع المصري الذي كان يتميز بالمروءة والشهامة".
حماية البنات من العوز تنفيذ لروح الشريعة
واستشهد بالحديث النبوي الشريف: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس"، حيث إن حماية البنات من العوز بعد وفاة الأب هو تنفيذ لروح الشريعة، متسائلًا: “هل يرضى الأب أن تخرج ابنته من بيتها لأن عمها يريد نصيبه في الميراث؟، أو أن تضطر للتسول من أجل سكن؟”.
وأوضح "السلمي"، أن تأمين المسكن للبنت يضمن لها كرامتها حتى في حالات التقلبات الزوجية أو غدر الزمن.
رغبة الفكر السلفي في إبقاء المرأة بلا مأوى
وفي مواجهة حادة مع الفكر المتشدد، كشف عن تناقض صارخ في الفتاوى الشائعة، قائلًا: "إذا تبرع الرجل ببيته لجمعية خيرية أو دار أيتام، وصفوه برجل البر والإحسان، لكن إذا كتب نفس البيت لبناته اتهموه بالظلم وحرمان الورثة"، مرجعًا هذا التناقض إلى رغبة الفكر السلفي الوهابي في إبقاء المرأة بلا مأوى أو دخل لتظل خاضعة تمامًا وتحت رحمة الرجل.
آثم في حق أبنائه
ولفت إلى أن الواقع الاجتماعي تغير؛ ففي الماضي كان العم هو الحامي والراعي لبنات أخيه، أما الآن فقد نجد عمًا لقيمًا لا يسأل عن ابنة أخيه في حياتها، وبمجرد وفاته يطالب بتقسيم شقتها وبيعها، مؤكدًا أن الأب الذي لا يؤمن حياة بناته في ظل هذا الواقع آثم في حق أبنائه.
وشدد على أن النية في هذه التصرفات هي الحماية والستر وليست الحرمان، ولا يطلع على القلوب إلا الله، مؤكدًا على أن بر الأبناء يبدأ من تأمين حياتهم الكريمة، ليرحل الأب وهو مطمئن أن بناته لن يكُنَّ أيتامًا على موائد اللئام.
أقرأ أيضًا:
من "الراقصة الشهيدة" لـ"جدل الميراث".. عندما "يفتي" سعد الهلالي
الأكثر قراءة
-
من بيتك.. اعرف طرق وخطوات استخراج "الفيش والتشبيه" إلكترونيًا
-
ما هي العاصفة شيماء؟، التفاصيل الكاملة وحالة الطقس
-
طريقة التقديم على وحدات بديلة للإيجار القديم.. المستندات والشروط كاملة
-
بعد تراجعه 3 جنيهات.. سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
انعدام الرؤية بسبب الأتربة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار رعدية
-
الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي.. ما هو عائد استثمار 300 ألف جنيه؟
-
أسعار الذهب تتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع.. كم وصل الجرام؟
-
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار.. هل تواصل الانخفاض؟
أخبار ذات صلة
مسجد التوبة بدمنهور.. أقدم منارة إسلامية شاهدة على تاريخ يمتد لأكثر من 14 قرنًا
18 أبريل 2026 01:27 ص
المادة 17 من قانون العقوبات.. كلمة السر في تخفيف أحكام القتل بعد صلح الورثة
18 أبريل 2026 12:42 ص
عمرو أديب: مصر تحتاج معجزة مثل عهد مبارك بإعفاء جزء من الدين
17 أبريل 2026 11:33 م
خبير: نقل 400 كيلو يورانيوم مخصب من إيران غير قابل للتنفيذ عمليًا
17 أبريل 2026 11:31 م
العاصفة "شيماء" تقترب.. الأرصاد تكشف الحقيقة وتحذر من أمطار وأتربة
17 أبريل 2026 03:22 م
حزب الوفد: لم نتواصل مع "العدل".. ومشروع الأحوال الشخصية أعددناه منذ 2015
17 أبريل 2026 11:05 م
تدخل عاجل ينقذ حياة صغير من اختناق حاد بمستشفى بنها التخصصي
17 أبريل 2026 10:51 م
أديب: فتح "هرمز" لن يعيد الاستقرار سريعًا.. أسعار النفط الحقيقية تتجاوز المعلنة
17 أبريل 2026 10:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً