الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
01:10 م
مسجد الحاكم بأمر الله
في قلب القاهرة القديمة، حيث ينبض التاريخ بين جدرانها العتيقة، يقف جامع "الحاكم بأمر الله" شامخًا، صرحًا معماريًا فريدًا يُجسّد عظمة الحضارة الفاطمية.
قبل عشرة قرون، بُنِي هذا المسجد ليكون قبلة للمصلين ومركزًا للعلم والمعرفة. بدأ بناؤه في عهد الخليفة العزيز بالله الفاطمي، وتمّ استكماله في عهد ابنه الحاكم بأمر الله، الذي أطلق عليه اسمه.
يُعدّ جامع الحاكم بأمر الله رابع أقدم مسجد في مصر وثاني أكبر جوامع القاهرة الكبرى. ويتميز بمدخله الرئيسي البارز، الذي يُعدّ أقدم مثال للمداخل البارزة في مصر، مستوحى من مسجد المهدية في تونس.
لم يكن المسجد مجرد مكان للعبادة فقط، بل كان مركزًا ثقافيًا هامًا. ففي عام 1013 ميلادي، أمر الحاكم بأمر الله بتحويله إلى "جامع" يُدَرَّسْ فيه الفقه، ليُساعد جامع الأزهر الشريف في استيعاب الدارسين والمصلين.
يُحيط الغموض بشخصية الحاكم بأمر الله، فقد اتّخذ قرارات غريبة، مثل منع صلاة التراويح ومنع المصريين من أكل الملوخية والجرجير، وقصرهما على نفسه وبلاطه ومعاونيه، لأنه اعتبرها أكلة أرستقراطية، لذلك أطلق عليه المؤرخين "الخليفة المجنون".
يُعتبر جامع الحاكم بأمر الله تحفة معمارية تُجسّد عبقرية المعماريين الفاطميين. فتصميمه فريد من نوعه، حيثُ يتكون من صحن مكشوف تحيط به أروقة مسقوفة، وتُزيّنه العرائس الحجرية بألوانها الزاهية.
يُمثّل جامع الحاكم بأمر الله رمزًا خالدًا للحضارة الإسلامية، ووجهة سياحية هامة تجذب الزائرين من جميع أنحاء العالم.
23 سبتمبر 2026 01:10 م
23 سبتمبر 2026 01:08 م
23 سبتمبر 2026 12:51 م
23 سبتمبر 2026 06:30 ص
23 سبتمبر 2026 12:07 م
23 سبتمبر 2026 11:55 ص
23 سبتمبر 2026 11:50 ص
23 سبتمبر 2026 11:11 ص
أكثر الكلمات انتشاراً