إيران.. الخروج إلى المجهول
تحضرني المقولة الشهيرة «أُكلت يوم أكل الثور الأبيض» وهي مثل يضرب عند الشعور بالندم يوم لا ينفع الندم، أَن تُعين دول العدوان على إيران أو تقف متفرجة، فهذا تنازل وتفريط في حقوق إقليمية ودولية تؤثر على توازن القوى في الشرق الأوسط، إسرائيل وأمريكا بدأت بإيران- كما سبق وبدأت بالعراق- ولكن الأمر لن ينتهي بإيران، سينتهي عندك. احترس ولا تضع نفسك فريسة للخداع، فما يطال غيرك اليوم يطالك غداً.
تصريح أحمد داوود أوغلو رئيس وزراء تركيا السابق ينذر بكارثة إقليمية في الشرق الأوسط حال سقوط إيران، صمت الدول أو الحياد البارد، لن يبقي دول الشرق الأوسط بعيد عن نيران المواجهة الكبرى في المنطقة!
الرسالة الضمنية لداود أوغلو واضحة، الهجمات على إيران ليست مجرد تأديب لنظام، بل هي شرارة لتغيير حدود دول وهدم كراسي، ومن يظن أن حدوده محصنة فهو واهم.
أوغلو يحذر القادة والشعوب في المنطقة: "الدور سيأتي على الجميع يومًا ما"، لا أحد في مأمن في هذه الغابة الدولية التي لا تعترف إلا بالقوة، والتخلي عن الجار اليوم يعني الوقوف وحيدًا أمام السكين غدًا.
صحيح أن إيران لم تحسن الجوار، وكانت مصدر قلق وتوتر في الخليج والشرق الأوسط، لكن الصحيح أيضا أن إيران — رغم عدائها لمصر وبعض دول الخليج في فترات — كانت تُشغل إسرائيل على جبهات متعددة: لبنان، سوريا، العراق، اليمن. هذا الانشغال كان يمنح مصر ودول الخليج (هامش مناورة استراتيجي حقيقي) دراسات United Waters International تؤكد إن إيران كانت حاجز ردع ضد الطموحات التوسعية الإسرائيلية لأربعة عقود.
انهيار هذا الهامش لا يعني الحرب المباشرة — يعني إن إسرائيل وأمريكا ستتفرغان للضغط على دول الخليج وغيرها من دول الشرق الأوسط للانضمام الى الاتفاقات الإبراهيمية، والدعم الكامل لإسرائيل في مخططها لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط الجديد، وإسرائيل الكبرى، وهو شيء ليس بخاف على أحد، فتصريحات نتنياهو وكثير من المسئولين الإسرائيليين باتت معلنة دون أي تحفظ أو مواربة.
أما العلاقة مع مصر فسوف تتخذ أبعاد أخرى، لن ترقى الى الصراع العسكري، أو المواجهة المباشرة، بل ستفتح ملفات حيوية: مثل حل الدولتين، محور فيلادلفيا، التطبيع الكامل. الضغط الناعم -وهو الأخطر- للتطبيع الكامل.
الأكثر قراءة
-
"ومن الحب ما قتل".. موظفة تنهي حياتها قفزًا من أعلى برج بالسلام
-
هتصرف 14583 جنيه شهريًا.. أفضل 3 شهادات ادخار في البنوك المصرية الآن
-
"شوفنا الموت".. الشرطة تفحص فيديو طارق العوضي بعد واقعة الدائري
-
"استغل نفوذه لافتراس البراءة".. مرافعة النيابة العامة في قضية مدرسة هابي لاند
-
موعد صرف مرتبات يونيو 2026.. هل تضاف الزيادة الجديدة هذا الشهر؟
-
رصيد عداد الكهرباء يختفي بعد الشحن؟.. خطوات تقديم التظلم واسترداد حقك
-
"كهربته في رجليه".. القبض على أم أنهت حياة رضيعها انتقامًا من والده بسوهاج
-
800 ألف دولار ومهلة جديدة.. آخر كواليس أزمة الزمالك وصلاح مصدق
مقالات ذات صلة
عُمان في عيون المصريين بين الحاضر والماضي
19 نوفمبر 2025 12:48 م
من ذكريات أكتوبر العزة.. مسقط تستقبل الطيار المجنون
05 أكتوبر 2025 05:08 م
المولد النبوي الشريف
04 سبتمبر 2025 10:58 ص
العلاقات العمانية المصرية.. بين الحاضر والماضي
14 فبراير 2025 12:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً