الإثنين، 02 مارس 2026

09:07 م

وائل علي: تاجر قماش اكتشف البكتيريا.. ومضاد حيوي أنقذ البشرية

الدكتور وائل علي

الدكتور وائل علي

كشف الدكتور وائل علي، أن قصة اكتشاف البكتيريا بدأت على يد رجل بسيط لم يحصل على درجات علمية متقدمة.

وأوضح علي، خلال برنامجه "رأيت الله في العلم" على فضائية "المحور"، أن أنطوني فان ليفينهوك، تاجر القماش الهولندي، كان يتجول بجانب البحيرات عام 1676، وباستخدام عدسة بسيطة صنعها بنفسه، اكتشف للمرة الأولى كائنات دقيقة تتحرك في الماء، ليرسل اكتشافه إلى الجمعية الملكية في لندن، لتكون هذه هي البداية الحقيقية لاكتشاف عالم البكتيريا.

أنواع البكتيريا

وأضاف أن هذه الكائنات الدقيقة التي نعرفها اليوم باسم البكتيريا، تم تصنيفها حسب أشكالها؛ فالعصوية سميت "باسيلاس"، والمكورة "كوكاي"، والمتجمعة "ستربتوكوكاي".

واستشهد الدكتور وائل علي بقول الله تعالى: "وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم"، مؤكدًا أن هذه الكائنات هي أمم مستقلة لها عائلاتها وأنظمتها، وأن الإنسان ليس مركز الكون كما يعتقد البعض.

وتابع الدكتور وائل علي أن القصة تطورت عام 1928 مع الطبيب الإسكتلندي ألكسندر فليمنج، الذي اكتشف بالصدفة مضادًا حيويًا غير مجرى التاريخ.

بداية عصر المضادات الحيوية

وأوضح أن فليمنج كان يزرع فطر البنسيليوم في معمله، وعندما عاد بعد إجازة وجد أن البكتيريا حول العفن الأصفر قد ماتت، ليبدأ عصر المضادات الحيوية التي أنقذت أكثر من 200 مليون إنسان حول العالم حتى اليوم.

وانتقل الحديث إلى اكتشاف الفيروسات عام 1892، حيث لاحظ العلماء أن نبات التبغ يموت رغم ترشيح البكتيريا، ليكتشف العالم الروسي ديمتري إيفانوفسكي، أن هناك كائنات أدق من البكتيريا لا ترى إلا بالميكروسكوب الإلكتروني.

وأشار وائل علي إلى أن الهولندي مارتينوس بيجيرينك، أطلق على هذه الكائنات اسم "فيروس"، مؤكدًا أن العلماء يقدرون أن 80% من الكائنات حولنا لا ترى بالعين المجردة، مصداقًا لقوله تعالى: "وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ".

وأكد الدكتور وائل علي، على أن هذه الكائنات ليست ضارة كلها، فالبكتيريا النافعة "نورمال فلورا" في أمعائنا تزن حوالي 3 كيلوجرامات ونصف، وهي ضرورية للحياة، كما أن 50 إلى 60% من الأكسجين الذي نتنفسه ينتج عن الطحالب والبكتيريا في المحيطات.

وشدد على أن الله سبحانه خلق كل شيء بميزان دقيق، وعلينا ألا نطغى في هذا الميزان، مستشهدًا بقوله تعالى: "أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَان"، داعيًا إلى التأمل في عظمة الخلق والاعتراف بأن الإنسان ليس وحده في هذا الكون.

اقرأ أيضًا:

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: 21 جرامًا تثبت أن الروح ليست خرافة

"رأيت الله في العلم".. وائل علي: القرين ليس مجرد كيان غيبي يعيش معك

search