الثلاثاء، 03 مارس 2026

02:31 م

من هم المرشحون لخلافة علي خامنئي؟.. 7 أسماء على طاولة مجلس الخبراء

علي خامنئي

علي خامنئي

قال ⁠عضو في مجلس الخبراء الإيراني المكلف باختيار الزعيم الأعلى الجديد إن ⁠اختيار خليفة لعلي خامنئي "لن يستغرق ⁠وقتا طويلا"، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن وكالة ‌أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا".

لا يوجد اسم وريث

المرشد الراحل، الذي قاد البلاد لما يقرب من أربعة عقود، لم يعلن رسميًا اسم وريث له، ووفق النظام المعمول به، تتولى هيئة منتخبة تضم 88 من كبار رجال الدين، تُعرف باسم مجلس الخبراء، مهمة اختيار القائد الجديد، وفقًا لشبكة "سي إن إن".

ولم يسبق لرجال الدين أن اضطلعوا بهذه المهمة سوى مرة واحدة منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وذلك عند اختيار خامنئي بعد وفاة مؤسس النظام روح الله الخميني قبل أكثر من ثلاثة عقود.

تحرك سريع لإظهار الاستقرار

من المرجح أن تسعى المؤسسة الحاكمة إلى التحرك سريعًا لإبراز حالة من الاستقرار السياسي، وسط توقعات بأن يجتمع أعضاء مجلس الخبراء قريبًا للتداول بشأن الأسماء المطروحة قبل إعلان الخليفة.

ويظل انعقاد أي اجتماع محل تساؤل، في ظل تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستمرار حملة القصف المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام خلال الأيام المقبلة.

الشروط الدستورية للمرشد الجديد

يتعين على أعضاء مجلس الخبراء اختيار شخصية تستوفي الشروط المنصوص عليها في الدستور، فالقائد الجديد يجب أن يكون رجلًا، ومن رجال الدين، ويتمتع بالكفاءة السياسية والسلطة الأخلاقية والولاء للجمهورية الإسلامية.

كما يملك المجلس صلاحية تفسير هذه المعايير بطريقة قد تستبعد رجال الدين الإصلاحيين الذين يدعون إلى توسيع الحريات الاجتماعية وتعزيز الانخراط مع العالم الخارجي.

أبرز الأسماء المطروحة

مجتبى خامنئي (56 عامًا)

يُنظر إلى مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل، باعتباره شخصية نافذة خلف الكواليس، وله علاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإسلامي، أقوى مؤسسة عسكرية في البلاد، إضافة إلى ارتباطه بقوات الباسيج شبه العسكرية التابعة له.

مجتبى خامنئي 

إلا أن انتقال المنصب من الأب إلى الابن يُعد أمرًا مرفوضًا داخل المؤسسة الدينية الشيعية، خصوصًا في إيران التي قامت ثورتها على إسقاط نظام ملكي كان مكروهًا على نطاق واسع.

كما أن مجتبى لا يُعد من كبار رجال الدين، ولا يشغل منصبًا رسميًا داخل هيكل النظام، وقد فرضت عليه الولايات المتحدة عقوبات عام 2019.

حسن الخميني (أوائل الخمسينيات)

حسن الخميني هو حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، ما يمنحه شرعية دينية وثورية مستمدة من اسم العائلة.

حسن الخميني 

يشغل منصب أمين ضريح روح الله الخميني، لكنه لم يتول منصبًا عامًا، ويبدو أن نفوذه محدود داخل الأجهزة الأمنية أو أوساط النخبة الحاكمة ويُعرف عنه أنه أقل تشددًا من كثير من أقرانه، وقد مُنع من الترشح لعضوية مجلس الخبراء عام 2016.

علي رضا أعرافي

تتجه الأنظار داخل مجلس خبراء القيادة إلى عدد من أعضائه باعتبارهم مرشحين محتملين لتولي منصب المرشد. 

ومن بين الأسماء المطروحة آية الله علي رضا أعرافي، رجل الدين البالغ من العمر 65 عامًا، والذي شغل عدة مواقع بقرارات مباشرة من خامنئي، كما أُدرج مؤخرًا ضمن المجلس المؤقت المكلف بإدارة شؤون البلاد إلى حين اختيار خلف للمرشد الراحل.

علي رضا أعرافي

ويشرف أعرافي على إدارة الحوزات العلمية في أنحاء إيران، وهو موقع ديني رفيع ضمن البنية الدينية الرسمية، وفي عام 2019، عيّنه خامنئي عضوًا في مجلس صيانة الدستور.

غلام حسين محسني أجئي

يُعد غلام حسين محسني أجئي من الخيارات الأقل ترجيحًا، مع توقعات بأن يلتزم بالنهج المتشدد الذي اتبعه خامنئي.

وكان محسني أجئي قد لعب دورًا في قمع الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات المثيرة للجدل عام 2009، عندما كان يشغل منصب وزير الاستخبارات.

غلام حسين محسني أجئي

أحمد علم الهدى ومحسن أراكي

كما يُنظر إلى كل من أحمد علم الهدى ومحسن أراكي، وهما عضوان في مجلس الخبراء، بوصفهما من كبار رجال الدين المتشددين ذوي الحضور القوي في المشهد السياسي الإيراني، وقد يُطرح اسماهما كذلك ضمن قائمة المرشحين المحتملين، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز".

في المقابل، ورغم مكانته الدينية، لا يحظى الرئيس السابق حسن روحاني بدعم بعض التيارات المتشددة النافذة التي تؤثر بشكل كبير في مسار عملية الاختيار.

محمد مهدي ميرباقري (أوائل الستينيات)

يُصنف محمد مهدي ميرباقري ضمن الجناح الأكثر محافظة في المؤسسة الدينية، وهو عضو في مجلس الخبراء.

محمد مهدي ميرباقري

وأُفيد مؤخرًا بأنه برر ارتفاع عدد القتلى في حرب إسرائيل في غزة بالقول إن موت حتى نصف سكان العالم يستحق ذلك إذا أدى إلى القرب من الله، بحسب الشبكة.

وبحسب موقع إيران واير، فإنه يتبنى موقفًا معاديًا بشدة للغرب، ويرى أن الصراع بين المؤمنين وغير المؤمنين أمر لا مفر منه، ويرأس حاليًا أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم شمال البلاد.

هاشم حسيني بوشهري (أواخر الستينيات)

يُعد هاشم حسيني بوشهري من رجال الدين الكبار المرتبطين مباشرة بالمؤسسات المعنية بإدارة ملف الخلافة، لا سيما مجلس الخبراء، حيث يشغل منصب النائب الأول لرئيسه.

ويُقال إنه كان مقربًا من خامنئي، غير أن حضوره الإعلامي داخل إيران محدود، كما لا تُعرف له علاقات قوية مع الحرس الثوري الإيراني.

ومن الناحية النظرية، يملك مجلس الخبراء صلاحية اختيار شخصية دينية غير معروفة لتولي المنصب، غير أن التداعيات التي خلفتها الضربات العسكرية داخل أروقة المؤسسة الحاكمة تجعل من الصعب توفير غطاء داعم لوجه جديد غير راسخ في مراكز النفوذ.

اقرأ أيضًا..

مدفيديف يحذر: حرب عالمية ثالثة قد تندلع إذا واصل ترامب “مساره المجنون”

search