الأربعاء، 04 مارس 2026

12:39 ص

علي جمعة ينسف "خرافة الأبراج": وهم لا أساس له وربط عشوائي بالقدر

مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور علي جمعة

مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور علي جمعة

أكد مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، الدكتور علي جمعة، أن ما يسمى بـ"علم الأبراج" والاعتقاد بتأثير الكواكب على صفات البشر وطباعهم، خرافة ووهم لا أساس له من الصحة.

حقيقة الربط بين سير الكواكب وصفات الإنسان

وأوضح جمعة خلال حوار مفتوح مع عدد من الشباب ببرنامج "نور الدين والشباب"، أن الله سبحانه وتعالى خلق الكون بإحكام، وخلق سير الكواكب ودوران الأرض، لكن الربط بين هذه الظواهر الفلكية وبين صفات الإنسان العاطفية أو الشخصية هو "ربط عشوائي".

وقال مفتي الجمهورية السابق ساخرا: "يقولون برج الحوت عاطفي والجدي لديه همة، ولكن عند التتبع نجد أن هذه الصفات عامة وليست دقيقة، فالبرج الواحد يضم ملايين البشر، منهم الرجل والمرأة، والصالح والطالح، والرديء والجيد".

اختلافات الثقافات

واستشهد جمعة باختلاف الثقافات في هذا الشأن، لافتا إلى أن "الأبراج الصينية" التي تربط السنوات بأسماء حيوانات مثل التنين والكلب، مما يؤكد أن الأمر مجرد اصطلاحات بشرية وليس حقائق كونية.

وأكد عضو هيئة كبار العلماء، أن الصفات التي يتم تداولها في صفحات الأبراج هي "صفات عامة" تنطبق على الجميع، مشددا على أن الانشغال بهذه الأمور هو نوع من "اللغو" وتضييع الوقت. ودعا الشباب إلى تبني "عقلية منهجية" بدلاً من "العقلية الخرافية".

معرفة بعض الأشخاص لأماكن السحر

وفي ذات السياق، علق عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، الدكتور علي جمعة، على سؤال حول معرفة بعض الأشخاص لأماكن "السحر" أو الأعمال المخفية دون أدوات مادية، مؤكدا أن هذا الأمر يفتح الباب للحديث عن حقيقة عالم الغيب، وعلاقته بالعالم المادي المحسوس.

قصة مثيرة عن استخراج سحر من تحت البلاط

وجاء حديث الدكتور علي جمعة ردا على سؤال خلال برنامج "نور الدين والشباب"، سرد فيه أحد الحضور موقفا حدث لجده الذي كان يعمل مقاولاً، حيث اصطحب معه شخصا يُعرف عنه معرفته بالروحانيات إلى أحد المواقع.

وبحسب الرواية، دخل الشخص في نوبة بكاء شديدة، مؤكدا وجود "أذى" في المكان، ورغم تشكيك الجد، حدد موقعا معينا تحت البلاط، وعند الحفر تم بالفعل استخراج عمل مدفون، مما أثار حيرة الجد حول مصدر معرفة هذا الشخص بهذه الغيبيات.

ما وراء العالم المنظور

وأوضح علي جمعة أن مثل هذه القصص تؤكد حقيقة إيمانية راسخة، وهي أن وراء العالم المادي المنظور عالما آخر غير منظور، مشددا على أن الإيمان بالغيب جزء أصيل من العقيدة.

وقال مفتي الجمهورية السابق: "هذا الموقف يؤكد لنا حقيقة يجب أن نؤمن بها جميعا، وهي أن وراء هذا المنظور عالم غير منظور".

اقرأ أيضًا: 

علي جمعة: العلم بالغيب جزء أصيل من العقيدة

search