الأربعاء، 04 مارس 2026

03:04 م

جربت سحور "المخروطة" قبل كده؟.. سر الأكلة التي يفضلها أهل ملوي

المخروطة أيقونة السحور في المنيا

المخروطة أيقونة السحور في المنيا

يرتبط شهر رمضان المبارك في وجدان المصريين بعادات وتقاليد تتجاوز حدود العبادات لتصل إلى المائدة، حيث تنفرد كل بقعة في مصر بهوية غذائية تميزها، وفي قلب صعيد مصر، وتحديداً في مركز "ملوي" جنوب محافظة المنيا، تظل أطباق "المخروطة والبريمة" هي القاسم المشترك والأصيل على موائد السحور، كإرث شعبي تتوارثه الأجيال وتتفنن فيه النساء.

أكلات "خفيفة" لمعدة الصائم

تشتهر قرى ونجوع ملوي بإعداد هذه الوجبات ذات المسميات الفريدة، والتي تكتسب خصوصيتها من ارتباطها الوثيق بالشهر الكريم والمناسبات السعيدة. 

وتعتبر "المخروطة" الوجبة المفضلة لأهالي الريف في السحور؛ لكونها أكلة خفيفة على المعدة، تساعد على الهضم، وتمنح الصائم طاقة تستمر معه طوال نهار رمضان دون شعور بالجوع أو العطش.

موروث الأجداد: لبن ودقيق وعسل

استرجع عبد الرحمن محمود 57 عاماً)، أحد أبناء ملوي، ذكريات الطفولة قائلا “منذ صغري وأنا أرى جدتي تعد لنا (المخروطة) يومياً في سحور رمضان، هي وجبة لا بديل عنها بالنسبة لنا؛ فمكوناتها البسيطة من الدقيق واللبن والعسل الأسود تجعلها سريعة الهضم وذات مذاق خاص لا يقاوم، مهما كانت وجبة الإفطار دسمة”.

طريقة تحضير المخروطة

وعن كيفية إعدادها، يوضح "عبد الحليم" أن الطقوس اختلفت قليلاً عن الماضي؛ فبينما كانت تُصنع يومياً، باتت النساء الآن يقمن بإعداد كميات كبيرة قبل حلول الشهر الكريم بعدة أيام، ويتم "تنشيف" العجين تحت أشعة الشمس ليصبح جاهزاً للاستخدام طوال أيام الشهر، حيث لا يستغرق تجهيزها للسحور أكثر من عشر دقائق بإضافة اللبن الدافئ أو العسل الأسود، لتصبح الوجبة الأكثر جودة وبركة.

واختتم ابن ملوي حديثه بالتأكيد على أن رمضان في الصعيد ليس مجرد طعام، بل هو "روح" تسكن الوجبات التقليدية، قائلاً: “كل طعام في رمضان مبارك، ولكن تظل (المخروطة والبريمة) هما النكهة التي نشعر بدونها أن هناك شيئاً ناقصاً في الشهر الفضيل.. هي عادات تربينا عليها وندعو الله أن تدوم".

search