الخميس، 05 مارس 2026

10:18 م

عائشة الكيلاني.. فنانة صنعت البهجة وطاردتها شائعة 30 عملية تجميل

الفنانة عائشة الكيلاني

الفنانة عائشة الكيلاني

استطاعت الفنانة عائشة الكيلاني أن تترك بصمة خاصة في الكوميديا المصرية، رغم أنها لم تكن تخطط في البداية لهذا الطريق، لكنها صنعت رحلة فنية مميزة جمعت بين الضحك والموهبة الحقيقية مع باقة من ألمع النجوم.

وفي فبراير الماضي، عادت عائشة الكيلاني إلى الواجهة بعد غياب طويل، لتتصدر مؤشرات البحث وتعيد إلى الأذهان زمنًا كاملًا من البهجة الصافية.

أحدث ظهور للفنانة عائشة الكيلاني

ولم يكن ظهورها مجرد لقطة عابرة، بل استدعاءً لذاكرة جيلٍ ارتبط بها في المسرح والسينما والتلفزيون، ووجد في ملامحها الطيبة وابتسامتها العفوية صورة قريبة من الناس.

من مقاعد الدراسة إلى خشبة المسرح

وُلدت عائشة الكيلاني في القاهرة، وبدأ شغفها بالفن مبكرًا، منذ سنواتها الأولى في المدرسة، كانت تشارك في المسرحيات المدرسية، تؤدي أدوارًا رجالية أحيانًا، وتكتشف في نفسها قدرة على التقمص والإحساس. 
 

حصلت على بكالوريوس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية عام 1976، ثم التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل، وتخرجت فيه عام 1987، مؤكدة أن الفن لم يكن نزوة عابرة بل اختيارًا واعيًا.
 

بدأت عائشة الكيلاني مسيرتها الاحترافية على خشبة المسرح، فشاركت في مسرحية "البرنسيسة" عام 1984، قبل أن تطل سينمائيًا في فيلم الحب فوق هضبة الهرم عام 1986، لتتوالى بعدها الأعمال التي رسخت اسمها في عالم الكوميديا.

"فوزية" التي غيّرت المسار

كانت الصدفة بوابتها الكبرى إلى عالم الكوميديا، حين وقفت على خشبة مسرحية “سُك على بناتك” بدلًا من الفنانة سناء يونس، بعد سفر الأخيرة المفاجئ.
يومها، راهن عليها العملاق فؤاد المهندس، وطلب أن يُترك لها المجال دون تلقين، ففاجأت الجميع بحضور طاغٍ وأداء أشعل ضحكات الجمهور.
لم تكن عائشة تفكر في أن تكون "كوميديانة"، بل بدأت تراجيدية تبكي الجمهور في مسرحيات المعهد، لكن تلك الليلة غيّرت المسار، حيث رأى فيها فؤاد المهندس موهبة خاصة، وقال لها جملته الشهيرة التي ظلت عالقة في ذاكرتها: “أنتِ فتحتي بيوت ناس كتير”، ومن هنا، انطلقت رحلتها مع الضحك.

بين عادل إمام ومحمد صبحي

في السينما، شاركت في أعمال بارزة تركت أثرًا واسعًا، من بينها "سمك لبن تمر هندي، والشيطانة التي أحبتني" أمام محمد صبحي، حيث أدت مشهدًا طويلًا بإيقاع سريع صُوِّر في مرة واحدة، بإشادة من فريق العمل.
 

أما محطة الإرهاب والكباب فكانت أول لقاء لها مع الزعيم عادل إمام، تروي أنها شعرت برهبة في البداية، وطلبت زيارة موقع التصوير قبل يومها، فداعبها إمام بقوله: "أنتِ اللي شكلك يرعب"، لتنتهي الرهبة ويبدأ الانسجام الذي انعكس على الشاشة.
كما تألقت في أفلام مثل المنسي، و"سيداتي آنساتي"، وغيرها من الأعمال التي جعلت حضورها علامة مميزة في أفلام التسعينيات.

دراما متعددة الوجوه

لم تقتصر موهبتها على الكوميديا، بل أثبتت قدرتها على الأداء التراجيدي، كما في مسلسل عمر بن عبد العزيز أمام نور الشريف، حيث جسدت شخصية "فرتونة" في مراحل عمرية مختلفة، وأبكت الجمهور في مشاهد فقد الأم لابنها.
 

وكان آخر ظهور درامي بارز لها في مسلسل إسماعيل يس - أبو ضحكة جنان عام 2009، حيث أدت دور جدة إسماعيل يس، قبل أن تتجه إلى الأداء الصوتي، وتشارك في أعمال إذاعية وكرتونية، من بينها المسلسل الخليجي خوصة بوصة عام 2020.

عن "الفتاة القبيحة" وعمليات التجميل

ارتبط اسم عائشة الكيلاني بأدوار المرأة محدودة الجمال خفيفة الظل، لكنها لم ترَ في ذلك انتقاصًا، بل مساحة إبداع، كانت تقول إنها كانت تضع مساحيق خاصة لتبالغ في الشكل لأن هذا النوع من الشخصيات يجعل الضحك أكثر تلقائية.

أما ما أُثير حول إجرائها عشرات عمليات التجميل، فقد تعاملت معه بخفة دمها المعتادة، أكدت أنها لم تجرِ سوى إجراءات بسيطة لأسنانها، وأن زيادة وزنها جاءت نتيجة علاج بالكورتيزون خلال فترة مرض عابرة، وبررت أي تغيير شكلي بأن الفنان قادر على أداء أي دور، في أي هيئة.

غياب بلا اعتزال

منذ 2009، ابتعدت عن الشاشة، لكنها لم تعلن اعتزالها، كانت واضحة في موقفها: "لا أذهب لمنتج لأقول له شغّلني"، لأن الفنان لا يقبل عملًا لا يليق بتاريخه، وتؤمن بأن المنتجين هم الخاسرون حين تغيب طاقة قادرة على بث البهجة.
ورغم الغياب، ظل حب الجمهور حاضرًا، تؤكد أنها حين تلتقي الناس في الشارع تدرك قيمة ما قدمته، وأن الرضا الحقيقي ليس في كثرة الأدوار بل في أثرها.

اقرأ أيضا:

بعد غياب سنوات.. عائشة الكيلاني تعود للواجهة بظهور جديد مع حفيدتها

search