الخميس، 29 أكتوبر 2026
11:28 م
تراجع الجنيه المصري
حذرت وحدة الأبحاث التابعة لوكالة التصنيف الائتماني “فيتش سولوشنز”، من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد يدفع عددا من العملات في أفريقيا إلى موجة جديدة من التراجع، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة التي تقلّص قدرة الحكومات على الدفاع عن عملاتها المحلية.
وأوضحت الوحدة أن الفرنك البوروندي والكواشا المالاوية يعدان الأكثر عرضة للضغوط، إذ تؤدي زيادة فاتورة واردات الطاقة إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، بحسب أورسون جارد، كبير محللي الأسواق الناشئة والحدودية لدى الوحدة البحثية، وذلك نقلا عن “بلومبرج”.
تشير التقديرات إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية في أفريقيا نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يعرقل دورة التيسير النقدي في عدد من دول القارة.
وكانت موجة خفض لقيم العملات قد ضربت عدة اقتصادات أفريقية منذ عام 2023، من بينها نيجيريا ومصر وأنجولا وإثيوبيا.
وتراجع الجنيه المصري خلال الأسبوع الجاري إلى أضعف مستوى له مقابل الدولار منذ يوليو الماضي.
وقال جارد إن الدول التي تعاني أوضاعا خارجية متوترة أو مبالغة في تقييم عملاتها وفق سعر الصرف الفعلي الحقيقي ستكون الأكثر عرضة للضعف إذا تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن استمرار الحرب لفترة أطول من المتوقع قد يزيد بشكل ملحوظ احتمالات حدوث خفض كبير في قيم العملات في عدد من الأسواق الأفريقية.
أوضح جارد أن الفرنك البوروندي يعد من أكثر العملات عرضة للمخاطر في أفريقيا جنوب الصحراء، نظراً لاعتماد بوروندي الكبير على واردات النفط، إلى جانب تراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى مستويات حرجة نتيجة سياسة البنك المركزي في إدارة سعر الصرف.
وأشار إلى أن السلطات قد تحاول الإبقاء على تراجع تدريجي في قيمة العملة، لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يرفع احتمالات خفض كبير لقيمة الفرنك، على غرار ما حدث في عام 2023 عندما فقدت العملة أكثر من ربع قيمتها خلال شهر واحد.
وأضاف أن الكواشا المالاوية تواجه أيضا مخاطر مرتفعة، في ظل احتياطيات نقد أجنبي محدودة تغطي أقل من شهر واحد من الواردات.
ولفت جارد إلى أن قدرة صانعي السياسات على الدفاع عن الكواشا تبدو محدودة في حال تعرض الاقتصاد لصدمة خارجية، خاصة مع استمرار الضغوط على ميزان المدفوعات.
وأشار إلى أن عملات أخرى في الأسواق الحدودية مثل فرنك جمهورية الكونغو الديمقراطية وروبية موريشيوس قد تواجه أيضاً ضغوطاً إضافية، نتيجة عوامل خاصة بكل دولة، من بينها نقص المدخلات الصناعية وارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضح أن تأثير الحرب على العملات الأفريقية لن يكون متساويا، إذ قد تستفيد الدول المصدرة للنفط مثل نيجيريا وأنجولا من ارتفاع أسعار الطاقة، في حين ستتعرض الدول المستوردة للنفط مثل جنوب أفريقيا وكينيا لضغوط قد تدفع عملاتها إلى التراجع.
اقرأ أيضًا:
الأعلى منذ 3 سنوات.. أسعار الألمنيوم تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية
قطر: حرب إيران قد توقف إنتاج الغاز وتدفع النفط إلى 150 دولاراً
القادم أسوأ؟!، "ميرسك" العالمية تضطر إلى قرار صعب بسبب حرب إيران
29 أكتوبر 2026 11:13 م
29 أكتوبر 2026 06:29 م
29 أكتوبر 2026 05:54 م
29 أكتوبر 2026 08:38 م
29 أكتوبر 2026 05:12 م
29 أكتوبر 2026 05:59 م
29 أكتوبر 2026 03:40 م
29 أكتوبر 2026 01:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً