الإثنين، 09 مارس 2026

06:10 ص

مخاوف أمريكية تطفو على سطح المواجهة مع إيران.. هل فشلت خطة ترامب؟

علم أمريكا وعلم إيران

علم أمريكا وعلم إيران

كشفت تقارير إعلامية أمريكية، مراجعات داخل الحكومة الأمريكية بشأن مسار الحرب في إيران، تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لا تكون مستعدة بشكل كاف لحرب تهدف إلى تغيير النظام في طهران.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، أن تقييمًا استخباراتيًا سريًا خلص إلى أن الحملة العسكرية الجارية ضد إيران من غير المرجح أن تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، رغم رغبة إدارة ترامب في مواصلة العمليات العسكرية.

مخاوف داخل الكونجرس بشأن مخزون الأسلحة

في الوقت ذاته، أبدى عدد من الديمقراطيين، قلقهم من أن الضربات الجوية المتواصلة ضد إيران قد تؤدي إلى استنزاف بعض مخزونات الأسلحة الأمريكية، وفقًا لصحيفة الجارديان.

وبرزت هذه المخاوف خلال جلسة إحاطة مغلقة عُقدت في وقت سابق من الأسبوع بين مسؤولين في إدارة ترامب وأعضاء في الكونجرس.

الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران 

ورغم استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الأسبوع الماضي حملة قصف واسعة ضد إيران.

وتضمنت الحملة، اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين.

وردت إيران على هذه الضربات بسلسلة هجمات استهدفت إسرائيل ومنشآت أمريكية في المنطقة، إضافة إلى دول شرق أوسطية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

ومنذ بداية العمليات، أكدت إدارة ترامب، أن إيران حاولت التفاوض لوقف إطلاق النار، رغم تقارير متعددة أشارت إلى عكس ذلك.

سنوات من الدعوات لتغيير النظام

على مدى سنوات، دعا متشددون في الولايات المتحدة إلى خوض حرب تهدف إلى تغيير النظام في إيران، محذرين من أن البرنامج النووي الإيراني يقترب من إنتاج سلاح نووي.

ومنذ أبريل الماضي، دخلت إيران والولايات المتحدة في مفاوضات بشأن البرنامج النووي، في حين أكدت طهران مرارًا أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.

وفي يونيو الماضي، قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع نووية إيرانية، ما أدى إلى تصعيد كبير في التوتر بين الطرفين، ورغم استمرار المفاوضات بعد ذلك، شنت واشنطن وتل أبيب خلال الأسبوع الماضي هجمات واسعة على إيران.

أهداف القصف 

منذ أسبوع، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، تنفيذ ضربات جوية على أهداف داخل إيران، شملت مباني حكومية ومنشآت عسكرية، إضافة إلى مبانٍ مدنية ومستشفيات ومدارس.

وفي اليوم الأول من حملة القصف، قُتلت 168 فتاة في غارة مباشرة استهدفت مدرستهن، وأفادت وكالة أسوشيتد برس، لاحقا بأن الضربة القاتلة يُرجح أنها نُفذت من قبل الولايات المتحدة.

ترامب: “النتائج ممتازة”

تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم السبت، خلال قمة "درع الأمريكتين" التي جمعت قادة من اليمين في نصف الكرة الغربي بولاية فلوريدا، وذلك بعد ساعات من اعتذار الرئيس الإيراني لدول الجوار عن الضربات الصاروخية.

وقال ترامب، إن العمليات العسكرية تحقق "نتائج ممتازة"، مضيفًا: "لقد دمرنا 42 سفينة حربية خلال ثلاثة أيام فقط، بعضها كان ضخمًا للغاية، لقد كانت تلك نهاية البحرية الإيرانية، كما دمرنا قواتهم الجوية وقطعنا جميع وسائل الاتصالات لديهم".

وأضاف: "إنهم أناس سيئون، قبل ثمانية أشهر فقط كانوا سيحصلون على سلاح نووي، وكانوا سيستخدمونه، لذلك قدمنا خدمة للعالم".

تقييم استخباراتي مختلف

على الرغم من هذه التصريحات، تشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية إلى نتائج مختلفة محتملة للحرب.

وبحسب ما نقلته واشنطن بوست، فإن تقريرًا سريًا لمجلس الاستخبارات الوطنية يشير إلى أن حملة القصف قد لا تؤدي إلى إسقاط المؤسسة العسكرية والدينية الحاكمة في إيران.

وتناول التقرير، سيناريوهين محتملين للتحرك الأمريكي، إلا أن النتيجة في كلا الحالتين ستكون واحدة: اتباع إيران للإجراءات الدستورية لاختيار خليفة للمرشد الأعلى.

القيادة المؤقتة بعد اغتيال خامنئي

بعد اغتيال علي خامنئي، الأسبوع الماضي، سارعت السلطات الإيرانية إلى تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم الرئيس الإيراني وعددًا من كبار المسؤولين.

ويتولى هذا المجلس، إدارة شؤون البلاد مؤقتًا والإشراف على اختيار المرشد الأعلى الجديد.

وبحسب مسؤولين استخباراتيين، فإنه من غير المرجح أن تتمكن المعارضة الإيرانية من السيطرة على الحكم في البلاد.

تأثير الحرب على حلفاء واشنطن

مع استمرار العمليات العسكرية، أعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، عن مخاوفهم من أن الاستهلاك السريع للصواريخ والأسلحة المتقدمة قد يؤثر على قدرة الولايات المتحدة على دعم حلفائها العسكريين.

وأشاروا إلى أن دولًا تعتمد على المساعدات العسكرية الأمريكية، مثل أوكرانيا، قد تواجه صعوبات في حماية نفسها إذا استمر استنزاف المخزونات العسكرية.

وفي مقابلة مع مجلة تايم، قال السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، إنه يشعر بقلق بالغ بشأن أوكرانيا، مضيفًا أن الموارد العسكرية الأمريكية محدودة، وقد يصبح من الصعب مستقبلا تحديد ما يمكن تقديمه لكييف.

المخاوف تتجاوز الحرب الحالية

من جهته، قال الباحث المتخصص في استراتيجية الدفاع الأمريكية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، رايان بروبست، إن القلق لا يرتبط فقط بالحرب الحالية في إيران، بل أيضًا بالتصعيدات العسكرية المحتملة في المستقبل.

وأوضح في تصريح لوكالة أسوشيتد برس: "لست قلقًا بشكل خاص بشأن نفاد مخزون الأسلحة خلال هذا الصراع، لكن المسألة تتعلق بقدرتنا على ردع الصين وروسيا بعد انتهاء هذه الحرب".

زيادة إنتاج الأسلحة

في ظل هذه المخاوف، بدأت شركات تصنيع الأسلحة الأمريكية بالفعل، اتخاذ خطوات لزيادة الإنتاج.

وأعلنت شركة لوكهيد مارتن يوم الجمعة، أنها وافقت على مضاعفة إنتاج الذخائر الحيوية أربع مرات.

اقرأ أيضًا:

بعد اعتذاره لدول الجوار.. الرئيس الإيراني: العدو حرّف كلامي

search