الإثنين، 09 مارس 2026

09:23 م

تحرك فرنسي غير مسبوق.. 12 سفينة حربية لتأمين ممرات الطاقة من "المتوسط" إلى "هرمز"

 الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة رسمية إلى قبرص اليوم الاثنين، استعداد فرنسا وشركائها لإطلاق مهمة دفاعية بحتة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة فيه، عبر مرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط، وذلك عقب انتهاء المرحلة الأكثر حدة من النزاع في المنطقة.

تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وأوضح ماكرون أن بلاده تعتزم نشر نحو 12 سفينة حربية لتأمين مرور السفن عبر البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وقد يشمل ذلك أيضًا مضيق هرمز.

وجاء إعلان ماكرون خلال خطاب ألقاه في العاصمة القبرصية بحضور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، حيث أكد أن المهمة سيتم تنفيذها بالتعاون مع دول أوروبية وغير أوروبية بهدف ضمان استئناف الملاحة تدريجيًا في هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.

الحرب وتأثيرها على مضيق هرمز

وكان مضيق هرمز قد شهد إغلاقًا فعليًا أمام حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، قبل أن يمتد التوتر إلى مناطق أخرى في الإقليم، ما أثار مخاوف واسعة بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد ماكرون أن المهمة المرتقبة ذات طبيعة سلمية، لكنها ضرورية للاقتصاد العالمي ولضمان تدفق النفط والغاز. 

وأضاف أن بلاده تسعى إلى حماية حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري، خاصة في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وذلك في إطار مهمة عملية تنسقها حاليًا اليونان، وستواصل فرنسا دعمها عبر نشر فرقاطتين بحريتين.

حضور عسكري فرنسي في المنطقة

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس الفرنسي إلى التعبئة الواسعة للقوات البحرية في المنطقة، مؤكدًا أن أي اعتداء على قبرص يُعد اعتداءً على أوروبا.

وجاء ذلك في إشارة إلى هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قاعدة بريطانية في الجزيرة في الثاني من مارس. وعلى غرار عدة دول أوروبية، عززت فرنسا حضورها العسكري في البحر المتوسط بنشر الفرقاطة لانجدوك وحاملة الطائرات شارل ديجول، التي من المقرر أن يزورها ماكرون لاحقًا.

وكشف ماكرون أن الانتشار العسكري الفرنسي في المنطقة، الممتد من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر وقبالة مضيق هرمز، سيضم ثماني فرقاطات وحاملتي مروحيات برمائيتين، إضافة إلى حاملة طائرات.

مساهمات أوروبية متوقعة

كما أوضح أن المبادرة الفرنسية تهدف إلى حشد مساهمات من دول أوروبية أخرى، مشيدًا بالدول التي قررت مرافقة حاملة الطائرات الفرنسية، مثل إسبانيا وإيطاليا.

ووصف الرئيس الفرنسي هذا الحشد البحري بأنه غير مسبوق، مؤكدًا أنه يعكس استعداد فرنسا للمساهمة في خفض التصعيد وضمان سلامة المواطنين والشركاء، إلى جانب حماية حرية الملاحة وتعزيز الأمن البحري.

من جانب آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز وتكييف مهامه المتعلقة بحماية الملاحة البحرية، بحسب ما أكدته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عقب اجتماع عبر الفيديو مع عدد من قادة الشرق الأوسط.

search