قصف مدرسة ميناب.. 6 أدلة تثبت إدانة أمريكا وبراءة إيران
قصف مدرسة للبنات في إيران
أثار التفجير الذي استهدف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية في 28 فبراير موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول الجهة المسؤولة عنه، خاصة بعد تضارب الروايات.
وبينما اتهمت الإدارة الأمريكية إيران بالوقوف وراء الحادث، بدأت تقارير إعلامية وتحقيقات مفتوحة المصدر تشير إلى مجموعة من الأدلة التي قد تربط الضربة بعمليات عسكرية أمريكية ضمن الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وأسفر الانفجار عن مقتل العشرات، معظمهم من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عامًا، ووُصفت الحادثة بأنها أسوأ عملية قتل جماعي في الحرب حتى الآن، فيما اعتبرت اليونسكو أن الهجوم يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.
اتهام أمريكي دون تقديم أدلة
بعد التفجير، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران هي المسؤولة عن قصف المدرسة، وقال إن تقديره الشخصي، بناءً على ما شاهده، يشير إلى أن الصواريخ الإيرانية غير دقيقة، مضيفًا أن طهران هي من نفذت الهجوم.
لكن لم يقدم ترامب أي دليل يدعم هذا الاتهام، كما لم يؤكد المتحدثون باسم الجيش الأمريكي هذه الرواية، واكتفوا بالإشارة إلى أن هناك تحقيقًا جاريًا في ملابسات الانفجار.
في المقابل، تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى احتمال أن تكون الضربة جزءًا من العمليات العسكرية الأمريكية، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية
موقع المدرسة وعلاقته بمنشآت الحرس الثوري
تقع مدرسة شجرة طيبة الابتدائية بجوار مجموعة من المباني التي تضم ثكنات بحرية ومرافق دعم تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقارنت صحيفة الجارديان مقاطع فيديو موثقة من موقع الانفجار مع صور أقمار صناعية للتأكد من الموقع الدقيق للمدرسة.
وتظهر الصور التاريخية أن مبنى المدرسة كان في السابق جزءًا من مجمع أوسع تابع للحرس الثوري، إلا أنه فُصل عن الثكنات بواسطة جدار منذ ما لا يقل عن تسع سنوات.
كما تظهر دلائل واضحة على أنه مبنى تعليمي، مثل الجداريات الملونة والملاعب الصغيرة، وهي عناصر يمكن ملاحظتها أيضًا في بعض صور الأقمار الصناعية.
ولا توجد مؤشرات على أن المدرسة كانت تستخدم كموقع عسكري وقت الهجوم، رغم أن قربها من منشآت الحرس الثوري قد يكون سببًا لاختيار المنطقة كهدف عسكري.

مقاطع فيديو توثق آثار الانفجار
بعد التفجير مباشرة، انتشرت عدة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية توثق موقع الحادث.
وتُظهر أربعة مقاطع على الأقل الموقع نفسه من زوايا مختلفة، مع ظهور عناصر متطابقة مثل الجداريات الملونة الخاصة بالمدرسة.
وفي أحد هذه المقاطع تظهر أنقاض المبنى المدمر، ثم يظهر دخان كثيف يتصاعد من خلف السياج باتجاه قاعدة الحرس الثوري المجاورة، ويعد هذا المشهد من أول المؤشرات التي تشير إلى أن القنبلة التي أصابت المدرسة ربما كانت جزءًا من سلسلة غارات استهدفت أيضًا المجمع العسكري القريب.
صور الأقمار الصناعية للضربات
في الرابع من مارس نُشرت أولى صور الأقمار الصناعية التي توثق آثار الضربات في المنطقة.
وتظهر هذه الصور تدمير مبنى المدرسة بالكامل إلى جانب أربعة مبانٍ أخرى قريبة، تقع جميعها داخل حدود مجمع الحرس الثوري الإيراني.

فيديو لصاروخ توماهوك في ميناب
في الثامن من مارس نشرت وكالة مهر الإيرانية مقطع فيديو يُظهر صاروخًا يسقط على موقع داخل مدينة ميناب.
وقام فريق التحقيقات في موقع بيلينجكات بتحديد الموقع الجغرافي للفيديو من خلال مقارنة المعالم الظاهرة فيه، مثل المباني وأبراج المياه والطرق والأشجار، مع صور الأقمار الصناعية.
وخلص التحقيق إلى أن الصاروخ سقط داخل مجمع الحرس الثوري المجاور للمدرسة.
وبحسب خبراء الذخائر، فإن الصاروخ الظاهر في الفيديو هو من نوع توماهوك.
وقال مدير شركة خدمات أبحاث التسلح المتخصصة في تحليل الذخائر، إن آر جينزن‑جونز، إن هذا يشير إلى احتمال أن تكون الضربة أمريكية، لأن إسرائيل لا يُعرف أنها تمتلك صواريخ توماهوك، بينما تعد الولايات المتحدة الدولة المشاركة في الحرب التي تمتلك هذا النوع من السلاح.
وأضاف أن الذخيرة الظاهرة ليست صاروخ "سومار" الإيراني، مشيرًا إلى أن صاروخ سومار يمتلك محركًا خارجيًا مميزًا في الجزء الخلفي السفلي ولا يظهر في الصاروخ المصور.
أين كانت القوات الأمريكية تعمل وقت الضربة؟
رغم أن الولايات المتحدة لم تعترف بقصف المدرسة أو المجمع العسكري المجاور، فإنها أكدت تنفيذ غارات في المنطقة.
وخلال إحاطة إعلامية عقدت في البنتاجون في 4 مارس برئاسة وزير الدفاع بيت هيجسيث، عرض الجيش الأمريكي خريطة توضح مواقع الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضمن عملية "إبيك فيوري".

ورغم أن مدينة ميناب لم تُذكر بالاسم في الخريطة، فإن إحدى النقاط المشار إليها كموقع لضربة أمريكية أو إسرائيلية تتطابق مع موقع المدينة.
كما حددت الخريطة مواقع ما وصفه الجيش الأمريكي بـ"الضربات الإيرانية"، ولم يظهر بينها أي موقع في منطقة ميناب.
وتشير إحاطات استخباراتية أوسع إلى أن الولايات المتحدة ركزت ضرباتها الأولى على الساحل الجنوبي لإيران، حيث تقع ميناب، في حين ركزت إسرائيل عملياتها على غرب البلاد.
دحض رواية “الصاروخ الإيراني الخاطئ”
بعد وقوع التفجير، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي روايات تقول إن المدرسة أصيبت بصاروخ إيراني أُطلق عن طريق الخطأ.
لكن الصور التي استُخدمت كدليل على هذا الادعاء تبين لاحقًا أنها التُقطت في مدينة زنجان الواقعة في شمال إيران، على بعد نحو 1600 كيلومتر من ميناب.
وتظهر في خلفية تلك الصور جبال مغطاة بالثلوج، بينما تقع ميناب في منطقة ساحلية دافئة لا تظهر فيها جبال ثلجية في صور الأقمار الصناعية.
كما تظهر في مقدمة الصورة لافتات لعيادة أسنان، وقد تمكن الخبراء من تحديد موقع المبنى في مدينة زنجان.
ولم يشر الرئيس الأمريكي بشكل مباشر إلى هذه الصورة المتداولة، كما لم يقدم أي دليل إضافي يدعم رواية الخطأ الصاروخي.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
هل صلاة التهجد تبدأ ليلة 20 أم 21 من رمضان؟...دار الإفتاء توضح
-
بعد زيادة أسعار البنزين والسولار.. تعريفة المواصلات الجديدة بالقاهرة
-
بين تروس الإهمال والوعود الزائفة، سعيد حامد: فقدت ذراعيّ في البريمة وعاوز أطراف تساعدني
-
لاعب النادي الأهلي.. من هو ضيف برنامج رامز جلال اليوم 19 رمضان 2026؟
-
عيد الأم يوم كام وهل يوافق إجازة عيد الفطر 2026 في مصر؟
-
1500 منحة العيد ..رقم الاستعلام عن منحة العمالة غير المنتظمة 2026
-
متى تبدأ صلاة التهجد في رمضان 1447؟ أفضل وقت لأدائها
-
مواعيد عرض مسلسل حكاية نرجس والقنوات الناقلة.. دليلك الكامل للمتابعة
أخبار ذات صلة
هيجسيث: نركز على تدمير القدرات الدفاعية والهجومية لإيران
10 مارس 2026 03:32 م
واشنطن تبدأ نقل مكونات صاروخية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
10 مارس 2026 10:43 ص
تركيا لإيران: انتهاك مجالنا الجوي بالصواريخ أمر غير مقبول
10 مارس 2026 02:30 م
نتنياهو: "نكسر عظام إيران والأمر يعتمد على الشعب"
10 مارس 2026 11:46 ص
أكثر الكلمات انتشاراً