الخميس، 17 سبتمبر 2026
06:47 ص
حزب العدل
أعلن حزب العدل رفضه القاطع لقرار زيادة أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات دفعة واحدة، في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تقلبات حادة وغير مستقرة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وأكد الحزب أنه يدرك حساسية الظرف الاقتصادي وضغوط الطاقة التي تواجهها الدولة، ويتفهم أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يفرض تحديات حقيقية على المالية العامة، لكنه شدد على أن ما لا يمكن قبوله هو أن تتحول هذه الصدمات في كل مرة إلى عبء مباشر على المواطن، بينما تبقى الأسباب الحقيقية للأزمة خارج دائرة المراجعة والمساءلة.
وقال الحزب إن رفع أسعار الوقود بهذا الشكل وفي هذا التوقيت يعكس غياب التقدير السياسي والاقتصادي الدقيق لحجم الأثر الاجتماعي للقرار، مؤكداً أن المواطن أصبح الحلقة الأضعف التي يُلقى عليها عبء اختلالات السياسات الاقتصادية.
وذكّر حزب العدل بأنه حذّر منذ ما يقرب من عامين من تراجع كفاءة إدارة ملف الطاقة وتزايد الانكشاف الطاقي للاقتصاد المصري، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيقود حتماً إلى وضع تصبح فيه الدولة رهينة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن هذه التحذيرات جاءت في وقت كانت فيه الحكومة تعلن بصورة شبه يومية عن اكتشافات جديدة وزيادات مرتقبة في الإنتاج، مؤكداً أنه لو تحقق حتى نصف ما تم الإعلان عنه من اكتشافات وزيادات في الإنتاج، لما وصل الوضع إلى هذا المستوى من الانكشاف الذي يدفع ثمنه المواطن المصري.
ولفت الحزب إلى أن السياسات الحالية تكشف عن اختلال واضح في توزيع أعباء الأزمة داخل الاقتصاد، موضحاً أنه في الوقت الذي تُرفع فيه أسعار الوقود على المواطنين، تحقق بعض القطاعات الصناعية كثيفة استخدام الغاز أرباحها وفق الأسعار العالمية.
وأوضح أن أسعار منتجات هذه القطاعات ارتفعت بنحو 40% لمواكبة الأسعار الدولية، بينما تظل تكلفة الغاز في هيكل التكلفة لديها شبه ثابتة، ما يعكس مفارقة تتمثل في رفع أسعار الوقود على المواطنين مع استمرار دعم هوامش أرباح قطاع مُصدِّر عالي الربحية.
وأشار الحزب إلى أن القرار قد لا يحقق حتى الهدف المالي المفترض منه، موضحاً أن القرار جاء استباقياً وسريعاً مقارنة بفلسفة آلية التسعير التلقائي التي صُممت لتحقيق قدر من الاستقرار النسبي في الأسعار المحلية عبر امتصاص التقلبات قصيرة الأجل في الأسواق العالمية، وليس نقلها فوراً إلى المستهلك.
وأضاف أن زيادة ثلاثة جنيهات في أسعار البنزين قد تبدو دفترياً وكأنها تحقق وفراً في الموازنة، إلا أن التضخم الناتج عنها قد يؤدي عملياً إلى زيادة تكلفة خدمة الدين العام بشكل يلتهم كامل الوفر المالي المتحقق من زيادة أسعار الوقود، وهو ما يعني وجود عبء إضافي على المواطن دون مكسب فعلي للموازنة.
وأكد الحزب أن إدارة صدمة الطاقة لا يمكن أن تقوم على نقل العبء إلى المجتمع في كل مرة، بينما تبقى البدائل الحقيقية خارج القرار، مشيراً إلى وجود سياسات أكثر عدالة وكفاءة كان يمكن اللجوء إليها قبل تحميل المواطن تكلفة الأزمة.
ومن بين هذه السياسات: إعادة تسعير الغاز للصناعات كثيفة الربحية التي تسعر منتجاتها عالمياً.
تعديل أسعار الطاقة للقطاعات الصناعية الأعلى استهلاكاً بما يعكس التكلفة الحقيقية للطاقة.
إعادة هيكلة تعريفة الكهرباء للشرائح الأعلى استهلاكاً بدلاً من نقل العبء مباشرة إلى المواطن.
وأوضح حزب العدل أن ما يحدث اليوم ليس مجرد قرار تسعيري، بل انعكاس لمسار كامل من الإدارة غير الكفؤة لملف الطاقة، انتهى إلى النتيجة الأسهل سياسياً والأثقل اجتماعياً، وهي تحميل المواطن تكلفة الاختلالات الاقتصادية.
وأكد الحزب أنه لا ينخرط في خطاب شعبوي، مشيراً إلى أنه قدّم على مدار سنوات تحليلات مفصلة لمسار ملف الطاقة وفنّد الاختلالات القائمة وطرح بدائل عملية لمعالجتها.
وأضاف أن نواب الحزب سيتعاملون مع هذا القرار عبر الأدوات الرقابية التي يكفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، كما سيطرح الحزب خلال الفترة المقبلة ورقة سياسات تفصيلية تستعرض البدائل والحلول الممكنة، أملاً في تصويب المسار وتصحيح القرار بما يحقق التوازن بين متطلبات المالية العامة والعدالة الاجتماعية.
اقرأ أيضًا:
البترول: مصر تستورد 28% من البنزين و45% سولار لتلبية احتياجات السوق
17 سبتمبر 2026 05:00 ص
16 سبتمبر 2026 09:30 م
17 سبتمبر 2026 01:04 ص
16 سبتمبر 2026 11:38 م
16 سبتمبر 2026 10:53 م
16 سبتمبر 2026 08:59 م
16 سبتمبر 2026 07:52 م
16 سبتمبر 2026 07:18 م
أكثر الكلمات انتشاراً