أبناء ترامب يلعبون بالنار.. حين تتحول الحروب إلى أكبر بيزنس في العالم
ترامب متوسطًا نجليه دونالد وإريك
كشفت الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط “بيزنس خفي” تديره دوائر مقربة من المشاركين في هذا الصراع العسكري، حيث ذكرت وسائل إعلام أمريكية قبل أيام، أن دونالد ترامب الابن وإريك ترامب استثمرا في شركة الطائرات المسيّرة "باوروس"، وهي شركة مقرها فلوريدا وتسعى لدخول البورصة من خلال الاندماج مع شركة أوريوس جرينواي هولدينجز المدرجة في بورصة ناسداك.
في هذا التقرير تلقي “تليجراف مصر” الضوء على “بيزنس الحروب”، حيث لم تعد الحروب الحديثة مجرد صدامات عسكرية، بل أصبحت اقتصادًا كاملًا يدر مئات المليارات من الدولارات سنويًا.
“كعكة” ميزانية الدفاع في أمريكا
وفقًا لبيانات البنتاجون في عام 2025، تبلغ ميزانية الدفاع في الولايات المتحدة، نحو 886 مليار دولار سنويًا، وتتنافس عشرات الشركات للحصول على جزء من هذه الكعكة العملاقة، لكن ما يثير الجدل أحيانًا ليس فقط حجم الأموال، بل العلاقات السياسية التي تحيط بها.
“الدرون”.. السوق العسكرية الأسرع نموًا
من بين القطاعات العسكرية الأكثر نموًا اليوم، سوق الطائرات المسيّرة القتالية “الدرونز الحربية”، إذ نجحت هذه التكنولوجيا في تشكيل الحروب الحديثة، بدءًا من الحرب في أوكرانيا وصولًا إلى صراعات الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات معهد SIPRI الدولي لأبحاث السلام إلى أن سوق الطائرات المسيرة العسكرية قد يتجاوز 50 مليار دولار عالميًا بحلول عام 2030.
وفي هذا السياق، خصصت وزارة الدفاع الأمريكية أكثر من 1.1 مليار دولار لبناء قاعدة صناعية أمريكية لإنتاج الطائرات المسيرة المسلحة محليًا، خصوصًا بعد القيود التي فرضتها واشنطن على استيراد الدرونز من الصين.
وسط هذه المنافسة، برزت شركات ناشئة تحاول اقتناص حصتها من السوق، ومنها شركة باوروس (Poros) التي تأسست قبل نحو عام على يد قدامى محاربي قوات العمليات الخاصة الأمريكية، وقد نجحت الشركة في جمع 60 مليون دولار من المستثمرين، وبدأت حملة توسع سريعة عبر الاستحواذ على 3 شركات منافسة خلال 6 أشهر فقط.
لكن ما جذب الانتباه أكثر هو دخول إريك ودونالد ترامب الابن مستثمريَن بارزين في الشركة، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل الولايات المتحدة حول تضارب المصالح المحتمل في قطاع يعتمد بشكل كبير على العقود الحكومية.
شبكة استثمارات عسكرية متنامية
لا تقتصر استثمارات أبناء الرئيس الأمريكي على شركة واحدة، فدونالد ترامب الابن انضم أيضًا إلى صندوق رأس المال الاستثماري 1789 Capital، الذي استثمر خلال عام واحد فقط في 25 شركة تعمل في مجالات الدفاع والتكنولوجيا المتقدمة، ومن بين هذه الشركات:
-(Anduril Industries) المتخصصة في الأنظمة القتالية غير المأهولة.
-(Unusual Machines) لصناعة الطائرات المسيرة.
-(Extend) الإسرائيلية التي فازت بعقود بملايين الدولارات لتطوير طائرات هجومية تعمل بالذكاء الاصطناعي.
هذه الاستثمارات تأتي في وقت تعمل الإدارة الأمريكية على تعزيز التصنيع العسكري المحلي وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الصينية، خصوصًا في مجالات مثل المغناطيسات الأرضية النادرة ورقائق الذكاء الاصطناعي.
اقتصاد الحرب عبر التاريخ
ليست هذه المرة الأولى التي تتحول فيها الحروب إلى فرصة اقتصادية ضخمة، فخلال الحرب العالمية الثانية، ارتفع الإنتاج الصناعي العسكري في الولايات المتحدة بنسبة 96% بين عامي 1940 و1944، وتحوّلت شركات مثل بوينج ولوكهيد مارتن وجنرال دايناميكس إلى عمالقة صناعية بفضل العقود العسكرية.
أما خلال حربي العراق وأفغانستان، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 2.3 تريليون دولار على العمليات العسكرية، وفق تقديرات جامعة براون الأمريكية، وشهدت تلك الفترة صعود شركات مثل Halliburton وBlackwater التي حصلت على عقود ضخمة لتقديم خدمات لوجستية وأمنية للقوات الأمريكية.
الحروب الحديثة: مختبرات التكنولوجيا العسكرية
واليوم، أصبحت الحروب أيضًا مختبرًا للتكنولوجيا، فالحرب في أوكرانيا مثلا شهدت استخدامًا مكثفًا للطائرات المسيرة الرخيصة، حيث تشير تقديرات عسكرية إلى أن الطرفين يستخدمان آلاف الدرونز شهريًا، بعضها لا يتجاوز سعره 500 دولار لكنه قادر على تدمير دبابة بملايين الدولارات.
كما تسارع الشركات الدفاعية إلى تطوير طائرات مسيرة انتحارية، وأنظمة قتالية تعمل بالذكاء الاصطناعي، وطائرات بدون طيار أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة. هذه الابتكارات تجعل سوق الحرب أكثر ربحًا وأكثر تنافسًا.
الجدل الأخلاقي: عندما تلتقي السياسة بالأعمال
لكن توسع الاستثمارات العسكرية لعائلات سياسية بارزة يثير تساؤلات حول تضارب المصالح، حيث حذر خبراء أخلاقيات الحكومة في الولايات المتحدة من أن وجود استثمارات مرتبطة بعائلات في السلطة قد يخلق ضغطًا غير مباشر على صناع القرار في توزيع العقود الدفاعية.
ويقول بعض الباحثين إن المشكلة لا تكمن فقط في القرار السياسي نفسه، بل في ثقة الجمهور بنزاهة النظام، ليبقى السؤال: هل يتم حسم المعارك في ساحات القتال أم في غرف “بيزنس الحروب”؟
اقرأ أيضًا:
مسؤولون أمريكيون: الجيش الإيراني ينتهج "تكتيك مختلف" في الحرب
حرب إيران تهز شريان الطاقة العالمي.. ماذا يحدث في مضيق هرمز؟
مليون دولار كل دقيقة، ترامب بين مطرقة ميزانية الدفاع وسندان الحرب ضد إيران
الأكثر قراءة
-
إجازة عيد الفطر كم يوم 2026؟ مواعيد العطلة الرسمية
-
تشرد العوضي وابتزاز ميادة، مشاهدة مسلسل علي كلاي الحلقه 23
-
تزوجت سرًا من حارس شهير.. من هي البلوجر رنا أحمد؟
-
أسعار كحك ايتوال 2026 .. قائمة بجميع الأصناف
-
موعد وقفة العيد الصغير 2026، وأيام الإجازة الرسمية في مصر
-
داخل "شوال" بالصحراء.. العثور على جثمان الصبي المتغيب بالشرقية
-
البلوجر رنا أحمد تعلن زواجها سرا من حارس مرمى شهير: "سكت كتير لكن كفاية"
-
حين يفقد المواطن ثقته… تصبح الأرقام بلا معنى
أخبار ذات صلة
مليون دولار كل دقيقة، ترامب بين مطرقة ميزانية الدفاع وسندان الحرب ضد إيران
11 مارس 2026 07:36 م
"جوكر عميد الأندية الإماراتية".. عمر فودة مايسترو خط وسط منتخب مصر 2009
11 مارس 2026 05:41 م
الحل في الدمج.. الاقتصاد الرقمي غير الرسمي خطر على التاجر والمستهلك
11 مارس 2026 02:49 م
تمزيق "القايمة" قبل عقد القران.. هل تتغير عادات الزواج في مصر؟
11 مارس 2026 05:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً