الإثنين، 09 مارس 2026

09:32 م

حرب إيران تهز شريان الطاقة العالمي.. ماذا يحدث في مضيق هرمز؟

مضيق هرمز

مضيق هرمز

تعرض نحو 10 سفن لهجمات في مضيق هرمز أو في المناطق القريبة منه، منذ إعلان إيران إغلاق الممر المائي الحيوي ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، وفق ما أفادت به مؤسسات متخصصة في تحليل البيانات البحرية.

تعطل شبه كامل لحركة الملاحة

وأدت الهجمات التي تواصلت خلال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب إلى تعطيل شبه كامل لحركة الملاحة عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والسلع.

تنبيهات أمنية من بريطانيا

وأصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية، نحو 10 تنبيهات بشأن هجمات محتملة، إضافة إلى تحذيرات من أنشطة وصفت بالمشبوهة في المنطقة، لكنها لم تكشف سوى تفاصيل محدودة حول السفن المتضررة.

9 هجمات خلال أسبوع وسقوط قتلى

من جانبها، ذكرت المنظمة البحرية الدولية أن المضيق شهد تسع هجمات على سفن خلال أسبوع واحد، بينها أربع هجمات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص.

تراجع حركة ناقلات النفط بنسبة 90%

ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

لكن حركة ناقلات النفط عبر المضيق تراجعت بنحو 90% خلال أسبوع واحد، بحسب شركة كبلير التي تدير منصة مارين ترافيك المتخصصة في تتبع حركة السفن.

وأظهرت بيانات المنصة، التي حللتها وكالة فرانس برس، أن تسع سفن تجارية فقط بينها ناقلات نفط وسفن شحن وحاويات عبرت المضيق منذ يوم الاثنين، مع قيام بعض السفن بإخفاء موقعها بشكل متقطع.

تحذير من استهداف سفن الإغاثة والإنقاذ

وقال المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي يديره تحالف بحري غربي، إن التقارير الأخيرة تشير إلى أن السفن التي تحاول تقديم المساعدة أو تنفيذ عمليات إنقاذ لسفن تعرضت لهجمات قد تصبح أيضًا أهدافًا محتملة.

وأضاف أن نمط الهجمات الذي يستهدف سفنًا راسية أو عالقة أو حتى سفن الدعم يشير إلى حملة تهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين وتعطيل حركة التجارة، أكثر من كونه محاولة لإغراق السفن.

تباين الروايات حول طبيعة الهجمات

ورغم تبني الحرس الثوري الإيراني في بعض الأحيان لهجمات باستخدام طائرات مسيرة أو صواريخ، فإن تأكيد هذه الهجمات من مصادر مستقلة لا يحدث دائمًا إلا بعد أيام، كما لا تُعلن في كل مرة هوية السفن المتضررة أو حصيلة دقيقة للضحايا.

رسائل متضاربة من طهران

وتواصل إيران تصدير نفطها عبر المضيق، في وقت تبدو فيه مواقفها بشأن إغلاقه غير واضحة.

وحذر مستشار القائد العام للحرس الثوري، إبراهيم جباري، في الثاني من مارس، من أن بلاده "ستحرق أي سفينة" تحاول عبور المضيق، مؤكداً أنها قد تمنع صادرات النفط الخليجية.

لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صرح لاحقًا بأن طهران "لا تنوي" إغلاق مضيق هرمز.

تحركات دولية لحماية الملاحة

من جانبه، أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن البحرية الأمريكية تستعد لمرافقة السفن عبر المضيق عندما يصبح ذلك ممكنًا.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العمل على تشكيل ائتلاف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، في إشارة إلى مضيق هرمز وقناة السويس التي تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط.

أقرأ أيضًا:

مضيق هرمز يفعّل "البلوك".. الخارج مولود والداخل مفقود رغم الحرس الأمريكي

search