الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
06:14 ص
شهيد الغربة.. والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان تكشف كواليس مقتله في أمريكا: “كان بيسقي طفلة عطشانة فقتلوه”
لم تتوقف دموعها وهي تستعيد اللحظات الأخيرة في حياة ابنها، فالكلمات خرجت ممزوجة بالألم والحسرة، وقلب أم فقدت ابنها في لحظة لم تتخيلها.
هكذا تحدثت والدة الشاب البورسعيدي محمد ريان خلال بث مباشر، كاشفة تفاصيل صادمة عن مقتل ابنها داخل محل عمله في الولايات المتحدة، بعدما أطلق عليه أحد الأشخاص عدة طلقات نارية أردته قتيلًا.
وقالت الأم بصوت مملوء بالحزن إن محمد كان مثالًا للأخلاق والالتزام، مؤكدة أنه كان “أحسن شاب في الدنيا” في أخلاقه ودينه وطريقة تعامله مع الناس، مشيرة إلى أن الجميع كان يشهد له بحسن الخلق والاحترام قبل أن تُحرم منه “في غمضة عين”.
بدأت رحلة الغربة في حياة محمد منذ سنوات، بحثًا عن مستقبل أفضل، حيث سافر إلى الولايات المتحدة في سن السابعة عشرة، وبدأ العمل مبكرًا ليعتمد على نفسه ويعين أسرته.
وأضافت والدته أن نجلها كان معروفًا بين أصدقائه وزملائه بحب الخير ومساعدة الآخرين، وكان يشارك في الأعمال الخيرية ويدعم المبادرات الإنسانية، كما كان حريصًا على إعمار المساجد والمشاركة في الأنشطة المجتمعية.
وفي لحظة لم يتوقعها أحد، تحول موقف إنساني بسيط إلى مأساة.
روت الأم أن الواقعة بدأت عندما طلبت طفلة داخل المطعم كوب ماء، فشعر محمد بعطشها خاصة أنه كان صائمًا في نهار رمضان، فذهب لإحضار الكوب لها.
لكن هذا التصرف أثار غضب أحد العاملين بالمكان، الذي اتهم محمد بالتدخل في عمله، فحدثت مشادة بسيطة، دفَع خلالها محمد الرجل بيده ليبعده، ثم عاد إلى عمله دون أن يتوقع ما سيحدث بعدها.
المتهم أخرج سلاحًا ناريًا بشكل مفاجئ وأطلق خمس رصاصات على محمد، أصابت رأسه وقلبه، ليسقط قتيلًا أمام الموجودين داخل المطعم.
وأوضحت الأم أن أحد الشهود داخل المطعم أمسك بالمتهم ووضع مسدسًا على رأسه لمنعه من الفرار، وظل محتجزًا حتى وصول الشرطة الأمريكية التي ألقت القبض عليه وبدأت التحقيق.
وأكدت الأم أن الحادث موثق بالكامل بكاميرات المراقبة، موضحة أن مشاهدة تلك اللقطات كانت من أصعب اللحظات على الأسرة، حيث ظهر ابنها وهو يسقط أرضًا بعد إطلاق النار.
وأضافت الأم أن الحادث وقع قبل أذان المغرب بنحو ساعة إلى ساعة ونصف، وكان محمد صائمًا وقتها، ومعروفًا ببره بأسرته وحرصه الدائم على التواصل مع والديه وأقاربه.
وفي لحظة مؤثرة، قالت الأم إنها كانت تخشى على ابنها دائمًا من التعرض لأي مكروه، وكانت تحذره من الخروج ليلاً أو التحرك بمفرده، وأضافت أن محمد كان يطمئنها دائمًا قائلاً: “لو حصل لي حاجة هكون شهيد”.
وبحزن شديد، تحدثت الأم عن لحظة وداع ابنها، مشيرة إلى أن جثمانه ظل في المسجد أكثر من 12 ساعة قبل صلاة الجنازة، وتم تشييعه ودفنه وفق الشريعة الإسلامية، وأضافت أن الأسرة كانت تتمنى عودته إلى مصر لكنها وافقت على دفنه في الولايات المتحدة، مؤكدة أنه “عاش غريبًا ودُفن غريبًا”.
وفي ختام حديثها، كشفت الأم أن أولى جلسات محاكمة المتهم من المقرر عقدها في 18 مارس الجاري، وناشدت الجهات المصرية متابعة القضية مع السلطات الأمريكية لضمان حق ابنها.
وقالت بكلمات مؤثرة: “كل اللي عايزة أعرفه.. القاتل ليه ياخد ابني مني؟ ابني ذنبه إيه… إنه سقى بنت عطشانة؟”
28 أكتوبر 2026 05:50 ص
28 أكتوبر 2026 04:30 ص
28 أكتوبر 2026 03:10 ص
28 أكتوبر 2026 02:30 ص
28 أكتوبر 2026 12:59 ص
28 أكتوبر 2026 12:08 ص
27 أكتوبر 2026 11:52 م
27 أكتوبر 2026 11:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً