الأحد، 15 مارس 2026

03:51 ص

رويترز: مصر نجحت في انتزاع ضبط النفس من الدول المجاورة لإيران

منطقة إيرانية متضضرة من صواريخ أمريكية

منطقة إيرانية متضضرة من صواريخ أمريكية

قالت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر أمنية ودبلوماسية مصرية، أن مصر نجحت في انتزاع قدر من ضبط النفس العسكري من الدول المجاورة المتضررة من إيران.

فيما ذكرت مصادر أمريكية أخرى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقّدر مساعي الحلفاء من الشرق الأوسط لفتح باب المفاوضات الدبلوماسية مع إيران بهدف إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أسبوعين، لكنها لا تنوي إنهاء الصراع في الوقت الحالي 

في المقابل، أكدت مصادر إيرانية رفيعة أن طهران ترفض بدورها أي وقف لإطلاق النار قبل توقف الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل. 

وأوضحت المصادر أن عدة دول في المنطقة تبذل جهودًا للوساطة من أجل إنهاء الصراع، لكن المواقف المتشددة من الطرفين تعرقل تلك الجهود.

صراع طويل الأمد

ويشير تمسك واشنطن وطهران بموقفيهما إلى استعداد الجانبين لخوض صراع طويل الأمد، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية بين المدنيين وتتفاقم التداعيات الاقتصادية، خاصة بعد إغلاق إيران لـمضيق هرمز، وهو ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.

وشهدت الحرب تصعيدًا إضافيًا بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وتؤكد هذه الضربات إصرار إدارة ترامب على مواصلة العمليات العسكرية. وفي المقابل، تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالإبقاء على إغلاق مضيق هرمز، ملوحًا بتوسيع نطاق الهجمات لتشمل دولاً مجاورة.

استمرار الحرب

وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب يفضل الاستمرار في العمليات العسكرية بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، قائلًا إن الإدارة “ستواصل المهمة دون انقطاع”، مشيرًا إلى أن خيار التفاوض قد يُطرح في وقت لاحق، لكن ليس في المرحلة الحالية.

وفي تصريحات سابقة عبر منصة “تروث سوشيال”، قال ترامب إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بالقيادة والجيش الإيرانيين لدرجة أنهم “أرادوا التحدث”، مضيفًا أن “الوقت قد فات”.

من جانبها، أكدت مصادر إيرانية أن طهران رفضت مقترحات عدة دول لوقف إطلاق النار ما لم تتوقف الهجمات الجوية بشكل كامل، إضافة إلى مطالب تتضمن ضمانات بوقف دائم للضربات وتعويضات كجزء من أي اتفاق.

مواقف أكثر تشددًا

أدت تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية إلى ارتفاع كبير في التكاليف الاقتصادية بالنسبة للولايات المتحدة، ويخشى بعض المسؤولين الأمريكيين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تداعيات سياسية سلبية على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

في المقابل، يدفع مسؤولون آخرون داخل الإدارة الأمريكية باتجاه مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران بهدف تدمير برنامجها الصاروخي ومنعها من تطوير سلاح نووي.

فيما أكد مصدر إيراني رفيع أن موقف طهران أصبح أكثر تشددًا، مشيرًا إلى أن جميع الرسائل السابقة التي نُقلت عبر القنوات الدبلوماسية “لم تعد ذات صلة”.

وأضاف المصدر أن الحرس الثوري الإيراني يرى أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل عنصرًا حاسمًا في مسار الحرب، محذراً من أن فقدان هذه الورقة قد يعني خسارة إيران للصراع، وهو ما يجعل المؤسسة العسكرية الإيرانية ترفض أي مبادرات لوقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة.

اقرأ أيضًا :

الحرب تذهب بعيدًا في تصعيدها.. ترامب يكشف نواياه بشأن مضيق هرمز

درة تاج إيران.. لماذا أمر ترامب بمهاجمة جزيرة خرج؟

search