الخميس، 30 أبريل 2026

08:00 م

سجائر وهواتف.. تفاصيل اتهام ضابط إسرائيلي بتهريب بضائع إلى غزة

شاحنات مساعدات تدخل غزة

شاحنات مساعدات تدخل غزة

في تطور لافت يكشف عن اختراقات خطيرة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وجّهت النيابة العسكرية، اليوم الخميس، لائحة اتهام إلى ضابط برتبة رائد في الجيش الإسرائيلي.

وتتعلق التهم بتهريب بضائع إلى قطاع غزة، وإدخال مواطن إسرائيلي إلى داخل القطاع بشكل غير قانوني، مستغلًا موقعه العسكري ونفوذه الوظيفي.

تهريب بضائع إلى غزة 

وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، فإن الضابط، الذي يعمل في الخدمة الدائمة، جرى اعتقاله قبل عدة أشهر في عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك"، عقب الاشتباه بتورطه في نشاطات تهريب منظمة. 

وتشير تفاصيل القضية إلى أن المتهم لعب دورًا محوريًا في تسهيل مرور شاحنة محملة ببضائع مهربة إلى داخل غزة، أثناء قيادته لمركبة عسكرية لتأمين العملية.

سلع وسجائر وهواتف 

وتضمنت الشحنة المهربة مجموعة واسعة من السلع، من بينها هواتف محمولة وسجائر وبطاريات سيارات ودراجات كهربائية وأجهزة حاسوب ومعدات اتصال، تقدر قيمتها الإجمالية بملايين الشواكل.

وتمكن الضابط، وفق التحقيقات، من تجاوز نقاط التفتيش والرقابة العسكرية، بعد أن قدم معلومات مضللة للجنود والضباط، مدعيًا أن العملية تندرج ضمن نشاط عملياتي مشروع.

دخول البضائع إلى غزة

وتكشف مجريات القضية أن السائق الإسرائيلي الذي قاد الشاحنة دخل القطاع تحت غطاء العملية، قبل أن يترك المركبة داخل غزة ويعود إلى إسرائيل برفقة الضابط. 

غير أن الأخير أعاد إدخاله مجددًا عبر المعبر لاستكمال عملية نقل البضائع، حيث بقي السائق داخل القطاع لعدة أيام قبل أن يعود بمساعدة عناصر أخرى متورطة في شبكة التهريب.

وأكدت لائحة الاتهام أن الضابط كان على علم تام بأن إدخال هذه البضائع يتم بطرق غير قانونية ومن دون المرور بالإجراءات الرقابية المعتمدة، مشيرة إلى أنه تجاهل التداعيات الأمنية المحتملة لهذه العمليات.

تحقيقات موسعة 

وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من التحقيقات التي كشفت عنها النيابة العامة الإسرائيلية في فبراير الماضي، بشأن شبكات تهريب تضم جنود احتياط ومواطنين إسرائيليين، تعاونوا مع جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتم حينها تقديم لوائح اتهام بحق 12 شخصًا، بينهم شقيق رئيس جهاز الشاباك ديفيد زيني.

ووفقًا لبيانات الشرطة والشاباك، فإن هذه الشبكات استغلت الظروف التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار، وتزايد تدفق المساعدات الإنسانية، لإنشاء خطوط تهريب سرية، قالت إنها ساهمت في تعزيز القدرات العسكرية والمالية لحركة حماس.

قيود مفروضة على غزة 

في المقابل، يواصل الجدل بشأن القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى قطاع غزة، إذ تشير بيانات مكتب الإعلام الحكومي في غزة إلى أن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع منذ بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بلغ نحو 29,603 شاحنة فقط من أصل 69 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 43%، ما يسلط الضوء على فجوة كبيرة بين التعهدات والتنفيذ الفعلي على الأرض.

اقرأ أيضًا: 

صراع ألفا وهيرمس.. حرب المسيرات تشتعل بين إسرائيل وحزب الله

أخبار متعلقة

تابعونا على

search