الأحد، 22 مارس 2026

05:34 ص

تفحم منزل بدمنهور في ليلة العيد.. و"رب الأسرة": "عيالي مالحقوش يلبسوا الهدوم الجديدة"

حريق منزل بدمنهور

حريق منزل بدمنهور

شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة ليلة حزينة تزامنت مع الاستعدادات لعيد الفطر المبارك، بعدما اندلع حريق هائل داخل شقة سكنية، حوّل أجواء الفرح إلى مأساة إنسانية، وأجبر أسرة كاملة على قضاء ليلتها في الشارع، عقب احتراق معظم محتويات المنزل نتيجة ماس كهربائي يُرجح أنه ناتج عن شرز في "فيشة ثلاجة".

تفاصيل الحادث

قال سامر صفوت المصري، رب الأسرة، إنه كان يؤدي الصلاة بالمسجد وقت اندلاع الحريق، قبل أن يفاجأ بصراخ الأهالي في الشارع، ليكتشف اشتعال النيران داخل شقته.

وأضاف: "طلعت أجري على الشقة، ولقيت النار ماسكة في كل حاجة، وأولادي كانوا نايمين جوا، وزوجتي بتحضر الإفطار"، موضحًا أن ألسنة اللهب تصاعدت بكثافة من إحدى الغرف نتيجة ماس كهربائي.

بطولة الجيران تنقذ الأطفال

لعب الجيران دورًا بطوليًا في إنقاذ طفلي الأسرة، محمد (5 سنوات) وعليا (7 سنوات)، حيث تمكنوا من اقتحام الشقة وإخراجهما في اللحظات الأخيرة قبل امتداد النيران إليهما أو تعرضهما للاختناق.

وقال الأب: "الحمد لله، دي الحاجة الوحيدة اللي خرجت بيها من الحريق.. عيالي بخير".

لحظات نجاة صعبة

لم يتمكن الأب من الخروج بسبب كثافة النيران، فلجأ إلى شرفة المنزل، حيث ألقى الجيران حبلًا من أعلى العقار وتمكنوا من سحبه وإنقاذه في اللحظات الأخيرة، في مشهد إنساني مؤثر.

وأشار إلى أنه حاول إخماد الحريق بوسائل بدائية، إلا أن شدة الرياح ساهمت في انتشار النيران سريعًا، ما أدى إلى تفحم أغلب محتويات الشقة خلال نحو ساعتين.

خسائر كبيرة وليلة في الشارع

التهمت النيران الأجهزة الكهربائية والأثاث بالكامل تقريبًا، كما احترقت ملابس العيد الخاصة بالأطفال التي كانوا يستعدون لارتدائها صباح العيد.

وقال الأب بحسرة: "عيالي ما لحقوش يلبسوا لبس العيد، وقضينا الليلة كلها في الشارع بسبب الدخان والنار".

ظروف إنسانية صعبة

أوضح رب الأسرة أنه يعاني من إصابة سابقة في يده وخضع مؤخرًا لعملية جراحية، وكان من المفترض أن يتوقف عن العمل لفترة، ما يزيد من صعوبة الأوضاع التي يمر بها حاليًا.

وناشد الجهات المعنية وأهل الخير التدخل لمساعدته في إعادة تأهيل الشقة وتوفير الاحتياجات الأساسية لأسرته، بعد أن فقدوا كل ممتلكاتهم في الحريق.

search