الإثنين، 23 مارس 2026

10:28 ص

النفط يفتتح الأسبوع على صفيح ساخن.. بين التهديد بتدمير المحطات وإغلاق هرمز

أسعار النفط

أسعار النفط

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات يوم الإثنين، أول تداولات الأسبوع بالسوق العالمية، حيث توازن الأسواق تأثير التهديدات الأمريكية والإيرانية المتبادلة ضد منشآت الطاقة مع أثر الإفراج عن ملايين البراميل من النفط الإيراني المنقول بحرًا، عقب تعليق واشنطن المؤقت للعقوبات.

أسعار النفط اليوم

وارتفعت عقود خام برنت بمقدار 65 سنتًا لتسجل 112.84 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 84 سنتًا إلى 98.75 دولار للبرميل، بعد أن كان الخامان قد تراجعا بأكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة.

ويعكس اتساع الفارق السعري بين برنت وغرب تكساس، الذي تجاوز 13 دولارًا للبرميل، حالة الاضطراب الكبيرة في سوق الطاقة العالمية، وهو أكبر فارق بين الخامين منذ سنوات.

الحرب عل  إيران 

وجاءت هذه التطورات بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، بعد أقل من يوم على حديثه عن إمكانية تهدئة الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

وفي المقابل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، من أن البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة في الشرق الأوسط قد تتعرض لتدمير لا رجعة فيه إذا تعرضت محطات الكهرباء الإيرانية لهجمات.

وقالت أماريتا سين، مؤسسة "إنرجي أسبكتس"، إن هذه التصريحات تعني مزيدًا من التصعيد، ما يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مضيفة أن بعض التقديرات التي تراهن على تراجع إيران قد تكون غير دقيقة في ظل استمرار قدرتها على الرد.

صدمة نفط عالمية

وفي السياق نفسه، وصف فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الأزمة الحالية في الشرق الأوسط بأنها شديدة الخطورة، معتبرًا أنها تفوق في حدتها صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وتضررت منشآت طاقة رئيسية في الخليج جراء الحرب، فيما كادت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، أن تتوقف بالكامل. وقدر محللون خسائر إنتاج النفط في الشرق الأوسط بما يتراوح بين 7 ملايين و10 ملايين برميل يوميًا.

وفي العراق، أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بإعلان حالة القوة القاهرة على جميع الحقول النفطية التي تطورها شركات أجنبية، بينما قالت وزارة النفط العراقية إن إنتاج شركة نفط البصرة تراجع إلى 900 ألف برميل يوميًا، مقارنة مع 3.3 مليون برميل يوميًا سابقًا.

وفي المقابل، تتجه بعض الأسواق الآسيوية إلى الاستفادة من تخفيف القيود على النفط الإيراني، إذ يعتزم عدد من المصافي الهندية استئناف شراء الخام الإيراني، بينما تدرس مصافٍ أخرى في آسيا اتخاذ خطوة مماثلة.

ورغم هذا التطور، لا تزال الأسواق تنظر بحذر إلى احتمالات التهدئة، إذ يرى محللون أن إنهاء التصعيد وعودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز سيظلان العامل الحاسم في تحديد المسار المقبل لأسعار النفط، في وقت تبقى فيه مخاطر الردود المتبادلة على منشآت الطاقة قائمة بقوة.

اقرأ أيضا:

"ديون الطاقة" تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟

search