الثلاثاء، 24 مارس 2026

06:09 م

من الطلاق حتى قرار القتل الجماعي، صديقة أسرة ضحية كرموز تكشف أسرارا صادمة

ضحايا واقعة كرموز بالإسكندرية

ضحايا واقعة كرموز بالإسكندرية

كشفت الصديقة المقربة لـ إنجي ضحية نجلها الذي أنهى حياتها وحياة أشقائه الـ 5 بمنطقة كرموز غرب الإسكندرية علي مدار 25 عاما خبايا السنوات الأخيرة في حياة الأسرة، وسلطت الضوء على سلسلة من الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية التي انتهت بجريمة هزّت الرأي العام.

بداية المعاناة

وأضافت أن الضحيه عاشت نحو 16 عامًا في السعودية بعد زواجها من زوج يحمل الجنسية الأردنية ويقيم هناك، قبل أن تبدأ معاناتها الصحية قبل نحو خمس سنوات موضحه أن الأعراض الأولى ظهرت في صورة آلام حادة، لتخضع لفحوصات مبدئية رجّحت إصابتها بسرطان القولون، إلا أن عدم اكتمال أوراق الإقامة حال دون استكمال التشخيص الدقيق أو تلقي العلاج المناسب.

رحلة شاقة بحثا عن العلاج

وأضافت مع تعقّد حالتها، نصحها الأطباء بالعودة إلى مصر لتلقي العلاج على نفقة الدولة، نظرًا لارتفاع تكلفته في الخارج، لتبدأ رحلة شاقة استمرت قرابة عام لاستخراج أوراق سفر لأبنائها الستة، الذين لم تكن لديهم شهادات ميلاد موثقة لافته أن بعد عودتها إلى الإسكندرية قبل نحو أربع سنوات ونصف، خضعت لفحوصات دقيقة، انتهت إلى تشخيص إصابتها بمرض "كرونز" أحد أمراض القولون المزمنة مع احتمالية تحوّله إلى أورام سرطانية.

و أشارت الصديقة المقربة أن تكلفة العلاج كانت باهظة للغاية، حيث بلغ سعر الدواء الواحد آلاف الجنيهات، ما اضطرها للاعتماد على مساعدات الأصدقاء وبعض الأقارب، في ظل ضعف الدعم المالي من الزوج ومع مرور الوقت، تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، حتى امتد المرض بحسب رواية الصديقة إلى الكبد والبنكرياس، لتدخل في مرحلة حرجة.

وأشارت إلى أن الأسرة عاشت معانه يومية، حيث أقامت في شقة وفرها أحد معارف الزوج دون مقابل، بينما تكفّل المحيطون بها بتوفير احتياجاتها الأساسية من طعام وعلاج.
ورغم ذلك، ظل الدخل غير كافٍ، إذ كان الزوج يرسل مبالغ متقطعة لا تغطي الحد الأدنى من نفقات المعيشة، وأحيانًا ينقطع عن إرسال أي دعم.

أزمة الطلاق

وأكدت صديقة الضحيه بأنها كانت شديدة الكتمان، تخفي معاناتها حتى عن أقرب المقربين، وتحاول التماسك أمام أبنائها رغم الألم الجسدي والنفسي لافته أن الأزمة بلغت ذروتها قبل أيام من الواقعة، عندما نشب خلاف هاتفي بينها وبين زوجها بسبب المصروفات، انتهى بإلقاء يمين الطلاق عليها وإبلاغها بأنه لن يرسل أي أموال مستقبلًا مؤكده أن هذا التطور شكّل صدمة نفسية قاسية، خاصة في ظل إدراكها لتدهور حالتها الصحية واقتراب نهايتها، وخشيتها على مصير أبنائها بعد وفاتها.

واضافت أن الأم جمعت أبناءها الكبار، وناقشت معهم أوضاعهم الصعبة، قبل أن تطرح فكرة إنهاء حياتهم جميعًا "معًا"، بأنها تحميهم من مستقبل مجهول حتي تحوّل هذا القرار إلى تنفيذ فعلي داخل الشقة، في مشهد مأساوي استمر لساعات، وسط حالة انهيار وبكاء، دون أن يسمع الجيران أي استغاثة، في دلالة على طبيعة العلاقة القائمة على الطاعة المطلقة بين الأبناء ووالدتهم.

ضحية الظروف 

وأكدت الصديقة أن الابن الأكبر ريان لم يكن بحسب وصفها سوى ضحية للظروف، مشيرة إلى أنه حاول إنهاء حياته عقب الواقعة، قبل أن يتم إنقاذه نافيه بشكل قاطع ما تردد عن تعاطيه مواد مخدرة، مؤكدة أنه كان شابًا هادئًا، انطوائيًا، حسن السلوك، نشأ في بيئة منغلقة، ما جعله غير قادر على التكيف مع المجتمع بعد عودته إلى مصر.

و أضافت أن الأب كان لديه سوابق في ترك أسر سابقة، وأن نمط حياته اتسم بعدم الاستقرار الأسري، وهو ما ساهم في تعميق الأزمة كما أن الأبناء حُرموا لفترات طويلة من التعليم بسبب غياب الأوراق الرسمية، ما زاد من هشاشتهم الاجتماعية وعدم قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم.

اقرأ أيضا:

أول صورة لضحايا كارموز.. القصة الكاملة على لسان صديقة مقربة للأم (خاص)

تابعونا على

search