السبت، 19 سبتمبر 2026
01:55 ص
ضحايا واقعة كرموز
أعادت واقعة كرموز التي راحت ضحيتها أم و5 من أبنائها، الأذهان إلى فيلم “الجراج” الذي تم طرحه عام 1995م، إلا أن هذه المرة المأساة لم تكن مجرد حكاية على الشاشة، بل صرخة موجعة لأسرة أنهكها الفقر والمرض والضغوط.
وسرد فيلم الجراج قصة مؤثرة تدور حول "نعيمة" نجلاء فتحي، حارسة عمارة وسايسة جراج تعول سبعة أطفال، بينما يتهرب زوجها "زينهم" سيد زيان من المسؤولية ويسافر للخارج.
وتواجه نعيمة الفقر الشديد والمرض، مما يضطرها لتفريق أطفالها عند عائلات أخرى لضمان حياتهم، وسط مأساة إنسانية تبرز تضحية الأم.
تكرر هذا الوجع القديم، وكأن الزمن يعيد نفسه، لكن هذه المرة لم يكن مشهدًا سينمائيًا، بل واقعًا أكثر قسوة عاشته أسرة كاملة في قلب الإسكندرية وبالتحديد في منطقة كرموز انتهى بجريمة مؤسفة.

في منطقة كرموز، سُطرت فصول مأساة حقيقية، بعدما عُثر على أم وخمسة من أطفالها جثثًا داخل منزلهم، بينما نجا الابن الوحيد “ريان” بجسد حي وروح مثقلة بصدمة تفوق الاحتمال، لأن ما حدث لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة سنوات من الألم الصامت، تمامًا كما جسده الفيلم.
بدأت القصة المؤلمة عندما عادت الأم من الغربة بحثًا عن العلاج، حيث وجدت نفسها في مواجهة مرض السرطان، وضيق الحال، وتخلي الزوج، لتتحول حياتها إلى دائرة مغلقة من المعاناة النفسية والضغوط القاسية. ومع تصاعد الأزمات وجدت الأم نفسها حائرة بين أطفالها الستة.
صديقة الأم المقربة، كشفت في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سلطت الضوء على جانب إنساني مؤلم، حيث قررت الأم جمع أبناءها الكبار، وناقشت معهم أوضاعهم الصعبة، قبل أن تطرح فكرة إنهاء حياتهم جميعًا "معًا"، بأنها تحميهم من مستقبل مجهول حتي تحوّل هذا القرار إلى تنفيذ فعلي داخل الشقة، في مشهد مأساوي استمر لساعات، وسط حالة انهيار وبكاء، دون أن يسمع الجيران أي استغاثة.
وأكدت الصديقة أن الابن الأكبر ريان لم يكن بحسب وصفها سوى ضحية للظروف، مشيرة إلى أنه حاول إنهاء حياته عقب الواقعة، قبل أن يتم إنقاذه نافيه بشكل قاطع ما تردد عن تعاطيه مواد مخدرة، مؤكدة أنه كان شابًا هادئًا، انطوائيًا، حسن السلوك، نشأ في بيئة منغلقة، ما جعله غير قادر على التكيف مع المجتمع بعد عودته إلى مصر.
في وقت سابق، شهدت محافظة الإسكندرية قيام شاب يبلغ من العمر 20 عامًا بإنهاء حياة والدته وخمسة من أشقائه داخل شقة الأسرة بمنطقة بشاير الخير، في جريمة مروعة لا تزال ملابساتها الكاملة قيد التحقيق.
ووفقًا للتحريات الأولية، فإن الضحايا ثلاثة أولاد وابنتان، جميعهم لم تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، حيث تم العثور عليهم داخل الشقة مصابين بجروح قطعية، فيما تبين أن الأم لقيت مصرعها داخل المسكن في ذات الواقعة.
وكشفت التحقيقات أن المتهم، وهو عاطل عن العمل ويقيم بالطابق السادس بالعقار محل الحادث، أقدم عقب ارتكاب الجريمة على محاولة إنهاء حياته، حيث صعد إلى سطح المبنى المكون من 13 طابقًا، محاولًا إلقاء نفسه، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك، وتمكنوا من السيطرة عليه وإبلاغ الأجهزة الأمنية.
وأشارت المعاينة إلى أن المتهم كان يعاني من جروح قطعية، فيما أفاد في أقواله الأولية بأنه اتخذ قرار ارتكاب الجريمة قبل أربعة أيام، مدعيًا وجود اتفاق بينه وبين والدته على إنهاء حياتهما وحياة باقي أفراد الأسرة، مرجعًا ذلك إلى ظروف معيشية صعبة وامتناع والده، المقيم بإحدى الدول العربية، عن الإنفاق عليهم.
وأضاف المتهم أنه حاول التخلص من حياته أكثر من مرة دون جدوى، قبل أن يصعد إلى أعلى العقار في محاولة أخيرة، إلا أن الأهالي أنقذوه في اللحظات الأخيرة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم تحرير محضر بالواقعة، كما تم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وقررت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادث ودوافعه بشكل كامل.
وتواصل جهات التحقيق المختصة فحص كافة الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود، للوقوف على تفاصيل الجريمة التي أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة.
اقرأ أيضا:
أول صورة لضحايا كرموز.. القصة الكاملة على لسان صديقة مقربة للأم (خاص)
18 سبتمبر 2026 08:17 م
18 سبتمبر 2026 10:44 م
18 سبتمبر 2026 10:26 م
18 سبتمبر 2026 09:59 م
18 سبتمبر 2026 09:43 م
18 سبتمبر 2026 09:40 م
18 سبتمبر 2026 09:04 م
18 سبتمبر 2026 08:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً