الثلاثاء، 31 مارس 2026

01:42 ص

بعد تقليص الحراسة ومخاوف الاستهداف، مصير مجهول ينتظر نزلاء سجن إيفين الإيراني

 سجن إيفين الإيراني

سجن إيفين الإيراني

يمثل سجن إيفين، الذي يقع في قلب طهران، أحد أبرز رموز السلطة في إيران، لكنه يتحول مع تصاعد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى نقطة خطرة داخل الصراع، ما يضع آلاف السجناء في دائرة تهديد مباشر لا يملكون فيها أي وسيلة للحماية.

في هذا السياق، حذرت شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، يوم الأحد، من أن حياة السجناء في إيران معرضة للخطر المباشر في ظل ظروف الحرب، مؤكدة أنه تجري حالياً تطورات بالغة الخطورة داخل سجن إيفين.

تدهور الوضع الأمني

وأوضحت عبادي استنادًا إلى معلومات من مصادر داخل السجن، أنه خلال الأيام الأخيرة من مارس 2026 تم تقليص عدد الكوادر وعناصر الحراسة داخل السجن تدريجياً، ويقال إن إيفين يدار الآن بأقل من خمسة عناصر فقط"، في خطوة تعكس التدهور غير المسبوق في الوضع الأمني داخل أحد أهم السجون في إيران، بحسب ما أفادت به قناة العربية.

أوضاع مقلقة بشدة داخل السجون الإيرانية

وأرجعت عبادي ذلك إلى مخاوف من احتمال استهداف السجن بضربة جوية إسرائيلية، مشيرة إلى أن غياب أي إعلان رسمي بشأن إدراجه ضمن الأهداف المحتملة يزيد من خطورة الوضع ويثير تساؤلات بشأن سلامة السجناء، كما دعت السلطات الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها الإفراج المؤقت عن السجناء أو إخلاء السجن بالكامل، في حال وجود أي تهديد فعلي، لتفادي كارثة إنسانية.

حالة خراب في سجن إيفين

وفي ظل استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مناطق في طهران، تتصاعد المخاوف بشأن مصير المحتجزين، وسط تقارير من نشطاء وعائلات سجناء تشير إلى تدهور حاد في ظروف الاحتجاز.

نقص الغذاء في السجون وتدهور البنية التحتية

 أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن سجن إيفين وسجونًا أخرى تواجه أوضاعًا “مقلقة للغاية”، مشيرة إلى تعرضه لأضرار نتيجة انفجارات قريبة أو مباشرة، ما أدى إلى تحطم النوافذ وبث حالة من الذعر بين السجناء.
وأضافت الصحيفة أن الأوضاع داخل السجن باتت فوضوية، مع نقص في الغذاء وتدهور في البنية التحتية، فضلًا عن انسحاب بعض الحراس من مواقعهم، ما يعكس حالة من التفكك الداخلي.
وبحسب التقرير، تضم إيران نحو 200 ألف سجين، بينهم معارضون سياسيون ومحتجون، إضافة إلى أجانب، يتم احتجازهم في شبكة من السجون أبرزها إيفين، إلى جانب مراكز احتجاز سرية.

استهداف السجون ومراكز احتجاز في إيران

وفقا لتحليل لصور أقمار اصطناعية، استهدفت الغارات الأمريكية الإسرائيلية ما لا يقل عن 7 مرافق أمنية تضم مراكز احتجاز، في 4 مدن، إلى جانب استهداف سجني إيفين ومريوان غربي إيران، منذ بداية الحرب.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إن غاراته تهدف إلى "إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية"، لافتًا إلى أن تلك المواقع جزء من جهاز أمني مسؤول عن “أنشطة إرهابية”، بحسب سكاي نيوز.

منظر خارجي لتدمير المباني في القسم الشمالي من سجن إيفين بعد الغارات الإسرائيلية في 23 يونيو 2025

جدير بالذكر أنه لم تقتصر الأضرار على إيفين، إذ طالت الضربات أيضًا سجونًا أخرى، من بينها سجن مريوان غربي البلاد، غير أن إيفين يظل الأكثر رمزية، باعتباره أحد أبرز معالم القمع السياسي في إيران.

حالة ذعر في الداخل الإيراني

وفي الداخل الإيراني، امتدت حالة القلق إلى بعض وسائل الإعلام، حيث نقل موقع "خبرآنلاين" تصريحات فخر السادات محتشميپور، زوجة السجين السياسي مصطفى تاجزاده، التي أعربت عن مخاوفها من انقطاع الاتصالات الهاتفية وصعوبة اطلاع العائلات على أوضاع ذويهم داخل السجن.

مصير مجهول لسجناء داخل مناطق الاشتباك

كما أُثيرت مخاوف بشأن سجناء مزدوجي الجنسية داخل السجن، من بينهم الصحافي رضا ولي زاده والذي اعتُقل على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية في الخارج، في ظل تدهور الأوضاع.
في المقابل، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان المناطق المحيطة بالسجن بضرورة الإخلاء، معتبرًا أن البقاء في تلك المناطق قد يعرّض حياتهم للخطر في حال وقوع ضربات جديدة.

اقرأ أيضًا

محادثات تحت النار.. هل تضع تعهدات ترامب المعلنة حدًا لحرب إيران؟

search