الثلاثاء، 24 مارس 2026

08:18 م

إسرائيل تؤلب أوروبا ضد صواريخ إيران.. ولندن تحبط مخطط تل أبيب

إطلاق صاروخ (تعبيرية)

إطلاق صاروخ (تعبيرية)

أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية، أن إيران تمتلك أسلحة قادرة على الوصول إلى مسافة تصل إلى 4000 كيلومتر، وهو ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا لعدد من المدن الأوروبية، من بينها لندن.

جاءت هذه التصريحات بعد تقارير لفتت إلى استهداف إيران لقاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في دييجو جارسيا بجزر تشاجوس.

ما أعلنته إسرائيل

ذكر الجيش الإسرائيلي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن إيران نشرت صواريخ يمكنها قطع مسافة تقارب 4000 كيلومتر، مضيفًا أن طهران تسعى إلى تطوير صواريخ بهذا المدى، بما يشكل خطرًا على عشرات الدول في أوروبا وآسيا وأفريقيا، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

كما أشار إلى أن هذه الصواريخ قد تصل إلى مدن مثل لندن وباريس وبرلين، في حين نفت إيران هذه المزاعم.

تفاصيل استهداف دييجو جارسيا

لم تتوفر معلومات موسعة حول الهجوم، إلا أن البيانات المتاحة تشير إلى أن الجزيرة، التي تبعد نحو 3800 كيلومتر عن إيران، لم تكن تحت تهديد فعلي.

وأفادت تقارير بأن سفينة حربية أمريكية اعترضت أحد الصاروخين، بينما سقط الآخر أثناء تحليقه، وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" أن الصاروخ الثاني سقط على بعد نحو 400 ميل من دييجو جارسيا.

الأهمية الاستراتيجية للجزيرة

تُعد دييجو جارسيا موقعًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، إذ تضم قاعدة جوية تستوعب قاذفات بعيدة المدى، إلى جانب مرافق لتخزين الوقود، ومنشآت رادار، وميناء للمياه العميقة، ويقطنها نحو 2500 شخص، معظمهم من الأمريكيين.

الموقف البريطاني من الهجوم

أدانت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، الهجوم، مؤكدة أن المملكة المتحدة تتبنى موقفًا مختلفًا عن الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه الصراع.

وأشارت إلى أن الحكومة البريطانية تسعى إلى التوصل إلى حل سريع للحرب، مع دعمها للإجراءات الدفاعية ضد ما وصفته بـ"التهديدات الإيرانية".

استخدام القواعد البريطانية

كانت لندن رفضت في البداية طلبًا أمريكيًا لاستخدام قواعدها الجوية لضرب إيران في أواخر فبراير، بسبب مخاوف قانونية تتعلق بالقانون الدولي.

إلا أن هذا الموقف تغير لاحقًا، حيث سُمح باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات تستهدف مواقع إيرانية مرتبطة بتهديد مصالح بريطانيا وحلفائها في الخليج، وتم توسيع هذا القرار ليشمل منصات إطلاق الصواريخ التي تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع، أن الهجمات الإيرانية تمثل تهديدًا للمصالح البريطانية، لافتا إلى استمرار عمل سلاح الجو الملكي البريطاني والأصول العسكرية الأخرى في حماية المواطنين والمصالح البريطانية.

كما أوضح أن الإذن الممنوح للولايات المتحدة يقتصر على عمليات دفاعية محددة ومحدودة.

تشكيك بريطاني في التهديد المباشر

من جانبه، قال وزير المجتمعات، ستيف ريد، إنه لا توجد تقييمات تشير إلى نية إيران استهداف أوروبا، أو حتى قدرتها على ذلك.

وأضاف أن المملكة المتحدة تمتلك القدرات العسكرية الكافية للدفاع عن نفسها في حال وقوع أي تهديد.

وشدد ريد على أن بلاده لن تنجر إلى الحرب، لكنها ستتخذ إجراءات دفاعية جماعية لحماية مواطنيها ومصالحها.

منظومة الدفاع الصاروخي

وتعتمد بريطانيا على منظومة الدفاع الصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي، والتي تشمل مواقع "إيجيس آشور" في بولندا ورومانيا، ضمن شبكة دفاعية تهدف إلى رصد الصواريخ الباليستية واعتراضها أثناء الطيران.

وأشارت مصادر متعددة إلى أن احتمال وصول صواريخ تُطلق من طهران إلى لندن يبقى ضعيفًا، نظرًا لضرورة عبورها عدة طبقات من أنظمة الدفاع الجوي.

اقرأ أيضًا:

هل تتوقف الاستهدافات الأمريكية في إيران بعد قرار ترامب؟

search