السبت، 28 مارس 2026

04:06 م

كم دقيقة من التعرض لآشعة الشمس ضرورية لإنتاج فيتامين د بشكل آمن؟

الشمس هي المصدر الأساسي لفيتامين د

الشمس هي المصدر الأساسي لفيتامين د

يمكن أن تُحدث بضع دقائق يوميًا في ضوء الشمس فرقًا في صحتك، بشرط أن يتم ذلك باعتدال وحذر.

تُعدّ الشمس جزءًا من الروتين اليومي لملايين الأشخاص، مع أننا لا نُدرك دائمًا تأثيرها الحقيقي على أجسامنا، فمن الأنشطة الترفيهية إلى التنقلات اليومية، يؤثر التعرّض للضوء الطبيعي على العديد من العمليات البيولوجية التي غالبًا ما تمرّ دون أن نلاحظها.

وفي السنوات الأخيرة، أعاد العلم توجيه الاهتمام إلى علاقة جوهرية بين جلد الإنسان والإشعاع الشمسي.

الدور الرئيسي للشمس في فيتامين د

يُعدّ فيتامين د ضروريًا للوظائف الحيوية الأساسية للجسم، فهو يُسهم في امتصاص الكالسيوم والفوسفور، ويُساعد في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، ويُشارك في الأداء السليم للجهاز المناعي، وعلى عكس الفيتامينات الأخرى، فإنّ معظمه لا يُستمدّ من الطعام.

يُنتج الجلد ما بين 80% و90% من فيتامين د عند تعرضه للآشعة فوق البنفسجية (UVB) من الشمس، لذا، يبقى التعرض المعتدل لآشعة الشمس هو الطريقة الأساسية للحفاظ على مستويات كافية منه.

بشكل عام، يتفق المتخصصون على أن التعرض اليومي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مع كشف الذراعين والساقين، عادة ما يكون كافيًا لتحفيز تخليق فيتامين د لدى معظم الأشخاص الأصحاء، وفقًا لصحيفة "لا راثون" الإسبانية.

ما هو أفضل وقت في اليوم؟

ليست كل الأوقات فعالة بنفس القدر، حيث تصل آشعة UVB المسؤولة عن تنشيط إنتاج فيتامين د، إلى أعلى شدة لها تقريبًا بين الساعة 10:00 و 15:00، وخلال تلك الفترة، يكون التخليق أكثر كفاءة ويقل وقت التعرض المطلوب.

الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة: ما بين 5 و 15 دقيقة، مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع.
الأشخاص ذوو البشرة الداكنة: ما بين 30 دقيقة وساعة واحدة، وذلك بسبب وجود كمية أكبر من الميلانين، الذي يعمل كمرشح طبيعي ضد الإشعاع.

وينصح أطباء الجلدية بأن يكون التعرض الأولي لآشعة الشمس قصيرًا ومُتحكمًا فيه، خلال الدقائق الأولى، ويمكن ترك الجلد دون واقٍ شمسي لتحفيز إنتاج فيتامين د، بعد ذلك، من الضروري وضع واقٍ شمسي بمعامل حماية 30 أو أعلى للوقاية من حروق الشمس وتقليل خطر تلف الجلد التراكمي.

العوامل التي تؤثر على إنتاج فيتامين د

لا توجد مدة زمنية محددة تنطبق على الجميع، إذ تعتمد القدرة على تصنيع فيتامين د على عدة عوامل:

لون البشرة: كلما زادت كمية الميلانين في الجلد، زادت مدة التعرض اللازمة لتوليد نفس الكمية من الفيتامين.

العمر: مع التقدم في السن، تفقد البشرة كفاءتها في إنتاج فيتامين د، لذلك قد يكون من الضروري اللجوء إلى النظام الغذائي أو المكملات الغذائية تحت إشراف متخصصين في الرعاية الصحية.

الموقع الجغرافي: تتلقى المناطق الأبعد عن خط الاستواء كميات أقل من الأشعة فوق البنفسجية UVB، خاصة في فصل الشتاء، وفي الدول الأوروبية، قد يكون إنتاج الأشعة فوق البنفسجية UVB الطبيعي غير كافٍ لعدة أشهر من السنة.

الموسم ووقت اليوم: يسهل فصل الصيف عملية التخليق بشكل أسرع، بينما في فصل الشتاء أو في بداية ونهاية اليوم ينخفض ​​الإنتاج بشكل ملحوظ.

الملابس وواقي الشمس: كلاهما يحجب جزئياً أشعة UVB، ورغم أن هذا يقلل من إنتاج الفيتامينات، إلا أنه لا يزال من الضروري حماية الجلد بعد التعرض الأولي القصير للشمس.

تؤكد الأدلة العلمية أهمية ضوء الشمس كمصدر رئيسي لفيتامين د، وتشير مراجعة علمية نُشرت في مجلة Cureus ومفهرسة في قواعد البيانات الطبية الحيوية الدولية إلى أن التعرض المتحكم فيه للأشعة فوق البنفسجية هو الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين .

كما تربط الدراسة بين المستويات المثلى لفيتامين د وانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات المناعة الذاتية، وبعض أنواع السرطان، على الرغم من أن الباحثين يؤكدون على ضرورة تحقيق التوازن بين الفائدة والمخاطر.

مؤشرات على عجز محتمل

يظهر نقص فيتامين د عادةً بشكل تدريجي وغير ملحوظ، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:
التعب المستمر
آلام العضلات أو الجسم
العدوى المتكررة
تقلبات المزاج
تساقط الشعر

لا تشير هذه العلامات دائمًا إلى نقص، ولكنها قد تكون بمثابة تحذير عند اجتماع عدة عوامل، فبعض الفئات أكثر عرضة لانخفاض مستويات هذه العناصر: كبار السن، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو أولئك الذين يقضون معظم يومهم في الأماكن المغلقة.

في هذه الحالات، يوصي الأخصائيون بإجراء فحص دم لقياس مستويات فيتامين د قبل البدء بتناول أي مكملات غذائية، تناول المكملات الغذائية دون إشراف طبي قد يكون ضارًا، إذ أن كلاً من نقص فيتامين د وزيادته قد يسببان مشاكل صحية.

اقرأ أيضًا..

رعشة اليدين.. ليست دائمًا "باركنسون" وهذه أبرز الأسباب

تابعونا على

search