السبت، 28 مارس 2026

02:51 م

"مخالفة جسيمة".. إدانة النواب والشيوخ لاعتداءات إيران على دول الخليج والأردن

اجتماع مجلسي النواب والشيوخ اليوم

اجتماع مجلسي النواب والشيوخ اليوم

أعرب مجلسا النواب والشيوخ عن إدانتهما القاطعة للاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، معتبرين إياها انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول وتهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

وحذّر المجلسان من تصاعد التحديات وتسارع الأحداث بما ينذر بانزلاق الوضع الإقليمي إلى دوائر أوسع من التصعيد وعدم الاستقرار.

الاعتداء الإيراني على الدول الخليجية

وأكد النواب والشيوخ أن هذه الاعتداءات لا يمكن النظر إليها كأحداث منفصلة، بل تمثل تطورًا بالغ الخطورة يمس منظومة الأمن العربي بأكملها، ويضع استقرار المنطقة أمام اختبار حقيقي. 

وأشارا إلى أن مصر تعلن تضامنها الكامل غير المشروط مع أشقائها، مؤكدة وقوفها إلى جانبهم في مواجهة هذه الاعتداءات انطلاقًا من روابط تاريخية راسخة، وشراكة استراتيجية ممتدة، ومصير مشترك لا يقبل التجزئة أو المساومة.

 أمن دول الخليج والأردن

وشدد المجلسان على أن أمن دول الخليج والأردن جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن أي مساس بسيادتهما أو استقرارهما يعد مساسًا مباشرًا بمصالح مصر العليا، ما يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا يتسم بالوضوح والحزم ويرفض أي محاولات لفرض واقع بالقوة أو تقويض استقرار الدول.

وأوضح البيان أن التحرك المصري لم يقتصر على التضامن الشكلِي، بل كان تحركًا نشطًا ومباشرًا تقوده القيادة السياسية المصرية مع قادة دول الخليج والأردن، حاملًا رسائل واضحة مفادها أن مصر تقف على خط واحد مع أشقائها، وأن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمنها القومي.

توجيهات الرئيس السيسي

وأكد المجلسان أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للوزارة الخارجية تعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة، وتعزز روح الأخوة والتضامن الحقيقي بين مصر والدول العربية الشقيقة. كما أشارت إلى أن التحركات المصرية تصد بشكل حاسم لمحاولات بعض الحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي نشر معلومات مغرضة تهدف للنيل من العلاقات التاريخية بين مصر والدول الشقيقة.

 التداعيات الاقتصادية الخطيرة 

وحذر المجلسان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة المترتبة على استهداف منطقة الخليج العربي وممراتها الحيوية، خاصة مضيق هرمز، لما لذلك من أثر مباشر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، فضلًا عن انعكاساته على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي، وهو ما يفرض أعباءً جسيمة على اقتصادات المنطقة بأكملها.

كما أكد المجلسان أن استمرار هذا التصعيد يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الشعوب العربية، داعين إلى بلورة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز الأمن الجماعي العربي وتحوله إلى آليات تنفيذية فعالة تحمي سيادة الدول ومقدراتها، بما يقطع الطريق على أي محاولات للهيمنة أو إدارة شؤون المنطقة بالقوة.

الحلول السياسية والدبلوماسية

وأعاد المجلسان التأكيد على تمسك مصر بخيار الحلول السياسية والدبلوماسية كسبيل أساسي لتفادي مزيد من التصعيد، مؤكدين أن الحلول العسكرية، رغم ما قد تبدو عليه من حسم ظاهري، تفضي إلى دوامات ممتدة من العنف وإراقة الدماء، في حين يظل الحوار والالتزام بالقانون الدولي الطريق الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

واختتم البيان بالتأكيد على أن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، ستظل في طليعة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة وصون سيادة أشقائها، ولن تسمح بأن يُفرض على العالم العربي واقع يُدار بالقوة، مؤكدين التزام مصر المستمر بدورها التاريخي كركيزة للأمن العربي وركن أصيل في معادلة الاستقرار الإقليمي.

اقرأ أيضًا:

عبدالعاطي يطير إلى باكستان لبحث تطورات المنطقة في الاجتماع الوزاري الرباعي

تابعونا على

search