بسبب "قانون الصلح الجديد".. القضاء الإداري يؤجل دعوى وقف تنفيذ الإعدام لـ 8 يوليو
صورة تعبيرية
قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل نظر الدعوى القضائية المطالبة بوقف وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا القتل العمد، والمقيدة برقم 12215 لسنة 80 قضائية، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك للاطلاع والرد من جانب هيئة قضايا الدولة.
تفاصيل الواقعة
وتأتي الدعوى في سياق قانوني بالغ الأهمية، عقب صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي استحدث – لأول مرة – نظام الصلح في جرائم القتل العمد، وهو ما يترتب عليه، حال تحقق الصلح، تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفق المادة (17) من قانون العقوبات.
وترتكز الدعوى على مبدأ «القانون الأصلح للمتهم» (Lex Mitior)، باعتباره أحد المبادئ المستقرة في الفقه والقضاء الجنائي، والذي يوجب تطبيق النص الأخف فور صدوره، دون انتظار تاريخ النفاذ الرسمي، إلى جانب مبدأ «التفسير الاحترازي لصالح الإنسان» (Pro homine)، الذي يفرض ترجيح التفسير الأكثر حماية للحق في الحياة.
وأوضحت صحيفة الدعوى أن التعديلات التشريعية الأخيرة تمثل تحولًا نوعيًا في السياسة الجنائية المصرية، إذ تنقلها من منطق العقاب المغلق إلى آفاق العدالة التصالحية، بما قد يعيد رسم مصير مئات المحكوم عليهم بالإعدام، ويفتح الباب أمام حلول سلمية قائمة على الصلح والعفو.
كما تساندت الدعوى إلى عدة بلاغات قدمت للنائب العام، من بينها عريضة جماعية، للمطالبة بوقف تنفيذ الإعدام احترازيًا، ووضع إطار مؤسسي منظم لسؤال أولياء الدم وتمكينهم من توثيق الصلح، بمشاركة جهات وسيطة مثل الأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان.
وفنّدت الدعوى الرأي القائل بأن تطبيق نظام الصلح مؤجل إلى أكتوبر 2026، مؤكدة أن هذا الموعد يتعلق فقط بالجوانب الإجرائية والتقنية المرتبطة بتفعيل المنظومة الجديدة، ولا يمتد إلى القواعد الموضوعية التي تقرر تخفيف العقوبة، والتي تعد واجبة التطبيق فور صدور القانون.
وفي تطور لافت، استندت الدعوى إلى مبدأ حديث أرسته محكمة النقض في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية، والذي قرر صراحة أن «القانون الجنائي الأصلح للمتهم يُعمل به من تاريخ صدوره ولو أُرجئ ميعاد العمل به»، وهو ما يفتح الباب – بحسب الدعوى – لتطبيق فوري لنظام الصلح الجديد، حتى قبل بدء سريانه الرسمي.
وحذّرت الدعوى من أن الاستمرار في تنفيذ أحكام الإعدام خلال الفترة الانتقالية حتى أكتوبر 2026، قد يؤدي إلى إهدار مقاصد المشرّع، وخلق وضع قانوني متناقض، حيث تُنفذ العقوبة الأشد رغم وجود نص قائم يوجب التخفيف، بما يمثل – وفق توصيفها – خطرًا جسيمًا على الحق في الحياة.
كما شددت على أن تنفيذ الإعدام في ظل هذا التحول التشريعي، دون إتاحة فرصة حقيقية لإعمال الصلح، قد يحوّل الحق في الاستفادة من القانون الجديد إلى «حق نظري بلا أثر»، ويُفقد العدالة الجنائية أحد أهم أهدافها الحديثة، وهو تقليل دوائر العنف والثأر وتعزيز السلم المجتمعي.
وطلبت الدعوى الحكم – بصفة مستعجلة – بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المنسوب إلى السيد المستشار النائب العام بصفته، والمتمثل في الامتناع عن اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالنصوص المستحدثة بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، مع ما يترتب على ذلك من آثار، في مقدمتها وقف تنفيذ جميع أحكام الإعدام التي لم تُنفذ بعد في الجرائم المنصوص عليها بالمواد 230 و233 و234 و235 و236 من قانون العقوبات، وإلزام الجهات المختصة – وعلى رأسها مصلحة السجون – بعدم تحديد أو تنفيذ أي مواعيد جديدة للإعدام خلال فترة وقف التنفيذ. كما طالبت الدعوى، في شقها الموضوعي، بإلغاء هذا القرار السلبي لمخالفته أحكام الدستور والقانون ومبدأ القانون الأصلح للمتهم، فضلًا عن تعارضه مع مبادئ الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما تضمنت الطلبات إلزام جهة الإدارة بإصدار كتاب دوري أو منشور عام موجّه إلى النيابات العامة ومصلحة السجون والجهات المعنية، يتضمن تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في الجرائم المشار إليها، وفتح باب تلقي طلبات الصلح والعفو من أولياء الدم، إعمالًا للنصوص المستحدثة بالقانون الجديد والمادة (17) من قانون العقوبات باعتبارهما قانونًا أصلح للمتهم، مع وضع آلية رسمية ومنضبطة لمخاطبة أولياء الدم وسؤالهم عن موقفهم من العفو المجاني أو الصلح بمقابل أو الإصرار على القصاص، وتوثيق هذه المواقف وإعادة عرضها حال تغيّر الظروف أو بلوغ القُصّر سن الرشد. كما طلبت الدعوى إبرام بروتوكولات تعاون مع الجهات المختصة بالوساطة، وفي مقدمتها اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان، لتمكينها من التدخل في هذه الملفات والسعي نحو حلول تصالحية كلما أمكن ذلك.
الأكثر قراءة
-
قصة ماجد عبد الرازق ضابط الشرطة الذي ضحى بحياته لإحباط مخطط الإرهابي علي عبد الونيس
-
تأجيل أم إلغاء، موقف امتحانات شهر مارس 2026 بعد الطقس المفاجئ؟
-
مواعيد امتحانات الأزهر 2026 الترم الثاني لجميع المراحل التعليمية
-
القبض على صاحب مطعم شهير بعد وفاة 3 سودانيين وإصابة 4 آخرين بالتسمم
-
حقيقة تعطيل الدراسة في المدارس بسبب الأمطار
-
"من وقت ما رفضوني وأنا حالي متغير"، ننشر اعترافات المتهم بإنهاء حياة ميرنا فتاة الخصوص
-
قرار عاجل من التعليم بشأن الطلاب المتواجدين بالمدارس رغم تعطيل الدراسة
-
ارتفاع جديد في سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد
أخبار ذات صلة
زلزال أسقط أقنعة الإخوان، خبير أمني يعلق على الإطاحة بالإرهابي علي عبد الونيس
29 مارس 2026 04:45 م
ارتكب أفعالا خادشة للحياء.. ضبط سائق نقل ذكي تحرش بفتاة خلال توصيلها بالقاهرة
29 مارس 2026 10:59 م
"بسبب لعب العيال".. ضبط المتهمين بالتعدي على سيدة وأسرتها بالشرقية
29 مارس 2026 10:46 م
السجن المشدد 5 سنوات لشخصين في قضايا الهجرة غير الشرعية بالمنيا
29 مارس 2026 09:50 م
لغل يد أجهزة الأمن.. حقيقة ضبط شاب وتلفيق قضايا له بالفيوم
29 مارس 2026 08:50 م
بحوزته فرد خرطوش، ضبط شاب ووالدته تعدّيا على زوجته وأبيها بالغربية
29 مارس 2026 08:34 م
غدًا.. أولى جلسات محاكمة المتهمة بقتل "عروس بورسعيد"
29 مارس 2026 08:30 م
"ضربني وساب البيت".. ضبط شاب تعدى على والده وبحوزته سلاح ناري
29 مارس 2026 08:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً