الإثنين، 30 مارس 2026

11:28 م

تحذيرات أوروبية من تصاعد مخاطر الطيران في ظل النزاعات الدولية

تصاعد مخاطر الطيران في ظل النزاعات الدولية

تصاعد مخاطر الطيران في ظل النزاعات الدولية

حذر المدير التنفيذي لوكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، من تزايد التهديدات التي تواجه قطاع الطيران المدني عالميًا، في ظل اتساع رقعة النزاعات، خاصة في الشرق الأوسط، وما يصاحبها من استخدام متنامٍ للطائرات المسيّرة وتقليص للمجالات الجوية.

تأثيرات ممتدة على حركة الطيران العالمية

وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى إعادة تشكيل خريطة الطيران، حيث اضطرت شركات الطيران إلى تعديل مساراتها، ما تسبب في ازدحام ممرات بديلة بين آسيا وأوروبا.

كما ساهمت النزاعات المستمرة، في تضييق نطاق المسارات الجوية المتاحة، الأمر الذي زاد من التحديات التشغيلية أمام شركات الطيران. وفي هذا السياق، جددت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، تحذيرها لشركات الطيران بضرورة تجنب التحليق فوق أجواء إيران وإسرائيل وأجزاء من منطقة الخليج حتى العاشر من أبريل المقبل، في ظل استمرار التوترات الأمنية.

ازدحام المسارات ومخاطر تشغيلية

وأوضح جيليرميه، خلال مقابلة في مدينة كولن الألمانية، أن تحويل الرحلات إلى مسارات بديلة نتيجة إغلاق بعض المجالات الجوية يؤدي إلى تركّز الحركة في ممرات محددة، وهو ما قد يرفع من احتمالات المخاطر التشغيلية، خاصة مع استخدام مسارات غير معتادة.

وأضاف أن القطاع يواجه في الوقت ذاته تحديات متزايدة، تشمل التشويش على أنظمة تحديد المواقع (GPS)، وتنامي استخدام الطائرات المسيّرة، إلى جانب مخاطر تشغيلية أخرى مثل حوادث المدرجات أو الاقتراب غير المستقر.

إجراءات احترازية للحفاظ على السلامة

وأشار إلى أن الطواقم الجوية ومراقبي الحركة الجوية مدربون على التعامل مع هذه التحديات، إلا أن بعض الظروف تفرض اتخاذ قرارات بتقليص الرحلات أو إغلاق المجال الجوي كإجراء احترازي.

وأكد أن “إخلاء الأجواء” يُعد من أبرز الوسائل المستخدمة للحد من المخاطر، رغم ما قد يسببه من اضطرابات في حركة السفر، لكنه يظل ضروريًا للحفاظ على السيطرة على كثافة الحركة الجوية.

مراجعة استراتيجية لمواجهة التحديات

وفي إطار التعامل مع هذه المتغيرات، تستعد الوكالة، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة شاملة لاستراتيجيتها، بهدف مواكبة التحديات الجديدة المرتبطة بما يُعرف بـ”الحرب متعددة الوسائل”، والتي تشمل العمليات العسكرية والهجمات الإلكترونية واستخدام الطائرات المسيّرة.

كما تعمل الوكالة على إعداد توجيهات أكثر وضوحًا بشأن الصلاحيات والإجراءات اللازمة للتعامل مع تزايد أنشطة الطائرات المسيّرة، لضمان سلامة المطارات المدنية وحركة الطيران.

اقرأ أيضًا:

"شهادة تدين موثقة"، الجيش الأمريكي يتشدد مع "إطلاق اللحية"

search