الثلاثاء، 31 مارس 2026

11:21 ص

"محاولة بائسة لتقنين الجرائم".. الأزهر يدين شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين

شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب

شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب

أعرب الأزهر الشريف، عن استيائه الشديد من انهيار منظومة القانون الدولي، وعجزها عن التصدي لإقدام الاحتلال الإسرائيلي على إقرار مشروع قانون لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال

وأكد الأزهر، أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن الوجه الدموي لهذا الاحتلال، الذي لم يكتفِ بجرائمه المستمرة، بل يسعى إلى تقنين الإجرام والقتل، ومنحه غطاءً تشريعيًا زائفًا ومفضوحًا.

وشدد الأزهر، رفضه القاطع لكل ما يصدر عن الاحتلال من إجراءات أو قرارات لشرعنة قتل الفلسطينيين، مشددًا على أن هذا القرار ما هو إلا محاولة بائسة لإضفاء صبغة قانونية على القتل، وهي لا تُغيِّر من حقيقته شيئًا؛ كما يعكس حالة التوحش والانفلات الأخلاقي لهذا الكيان، وانتهاكه لكل القيم الإنسانية.

تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات

ودعا الأزهر المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، إلى تحمُّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه هذه الإجراءات التي تضرب بالقانون الدولي والأعراف الدولية عرض الحائط، ويهيب بهذه المؤسسات أن تسارع، وعلى الفور، بوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة مرتكبيها، وإنقاذ الأرواح البريئة من هذا المصير الجائر.

مصر تدين مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

وفي هذا السياق، أدانت مصر بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وانتهاكًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونها تقويضًا جسيمًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

أبسط مبادئ العدالة والمساواة

وأكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجًا تمييزيًا ممنهجًا، ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وحذرت مصر مرارًا من تجاهل العالم للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة في الضفة الغربية وقطاع غزة على خلفية التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.

استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

وأكدت مصر خطورة هذا الإجراء وتداعياته على استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفرص احتواء التصعيد.

وجددت رفضها القاطع لكافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مطالبةً المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ مواقف حازمة وفورية لوقف هذه الانتهاكات السافرة، وضمان حماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه المشروعة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

أقرأ أيضًا:

إدانة عربية وإسلامية.. لا سيادة لإسرائيل على دور العبادة في القدس

search