الثلاثاء، 07 أبريل 2026

09:28 ص

انقسام في إيران يعرقل مفاوضات إنهاء الحرب.. من يتولى الحكم في طهران؟

الراحلان علي خامنئي وعلي لاريجاني

الراحلان علي خامنئي وعلي لاريجاني

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية وغربية حالة من الانقسام والارتباك داخل مؤسسات الحكم في إيران، في ظل غياب قادة السلطة، ما انعكس سلبًا على قدرة الدولة على اتخاذ قرارات حاسمة أو الدخول في مفاوضات فعالة لإنهاء الحرب.

تداعيات غياب السلطة في إيران

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين مطلعين إن الضربات العسكرية أدت إلى مقتل عدد كبير من القادة الإيرانيين ونوابهم، ما تسبب في إضعاف منظومة القيادة والسيطرة وخلق فجوة في التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية.

وأوضحت التقييمات أن القادة الذين نجوا من الاستهداف يواجهون صعوبات كبيرة في التواصل، إذ يتجنبون إجراء المكالمات أو عقد الاجتماعات المباشرة خشية تعقبهم أو استهدافهم، ما عمّق حالة الشلل داخل دوائر صنع القرار.

هل توجد حكومة جديدة في إيران تتولى زمام الأمور؟

وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هناك حكومة جديدة تتولى زمام الأمور في إيران وتريد التوصل إلى اتفاق سريع، إلا أن تراجع قدرة طهران على اتخاذ قرارات موحدة جعل من الصعب على المفاوضين الإيرانيين تحديد موقف واضح أو تقديم تنازلات ملموسة.

وفي سياق متصل، أشار مسؤولون أمريكيون إلى تصاعد نفوذ التيار المتشدد داخل الحرس الثوري الإيراني، مُعتبرين أنه بات يمارس دورًا أكبر من القيادة الدينية التي يفترض أنها تمسك بزمام السلطة.

ورغم الحديث عن تولي المرشد الجديد مجتبي خامنئي موقع القيادة بعد مقتل والده علي خامنئي، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بمدى سيطرته الفعلية، خاصة في ظل غيابه عن الظهور العلني وتقديرات استخباراتية تشير إلى احتمال إصابته خلال العمليات العسكرية.

هل أضرت الضربات الأخيرة بهيكل القيادة في إيران؟

ويرى بعض المسؤولين أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، بينما تتولى القيادات المتبقية في الحرس الثوري إدارة القرار الفعلي، في وقت تؤكد مصادر عسكرية أمريكية أن الضربات الأخيرة ألحقت أضرارًا كبيرة بهيكل القيادة والسيطرة في إيران.

ومع ذلك تشير التقديرات إلى أن طهران اعتمدت قبل اندلاع الحرب على نظام قيادة لا مركزي يُتيح للقادة المحليين اتخاذ قرارات ميدانية بشكل مستقل، ما يمنحها قدرة نسبية على الاستمرار في العمليات رغم غياب التوجيه المركزي.

في المقابل، قال ترامب إن الرسائل الصادرة عن الجانب الإيراني متضاربة، مُشيرًا إلى أن المفاوضين يبدون في العلن مواقف تختلف عما يُطرح في الكواليس، على حد قوله، ما يعكس بحسب مسؤولين حالة الارتباك داخل مؤسسات الحكم وعدم القدرة على توحيد الخطاب.

ووفق هذه المعطيات، يرى مراقبون أن حالة التشظي داخل القيادة الإيرانية تُعقد مسار التفاوض وتطرح تساؤلات جوهرية عن ما هي الجهة القادرة فعليًا على اتخاذ القرار النهائي وإبرام أي اتفاق محتمل؟!.

اقرأ أيضًا..

"متشدد أكثر من والده".. من هو مجتبي خامئني قائد إيران الجديد؟

search