السبت، 04 أبريل 2026

01:33 ص

أعقد عملية في التاريخ.. أمريكا تستعد للهجوم البري على إيران

قوات المارينز

قوات المارينز

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأمريكي قدم للرئيس دونالد ترامب خطة عسكرية معقدة تهدف إلى الاستيلاء على نحو 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، في عملية تتضمن نقل معدات حفر جوًا وإنشاء مدرج لطائرات الشحن لنقل المواد المشعة، وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست”.

ووفقًا للمصادر، عُرضت الخطة على الرئيس خلال الأسبوع الماضي بناءً على طلبه، إلى جانب تقييم شامل للمخاطر التشغيلية الكبيرة المرتبطة بها.

ويعكس هذا الطلب اهتمام ترامب بدراسة تنفيذ مهمة عمليات خاصة شديدة الحساسية وعالية الخطورة.

أسلحة نووية

تأتي هذه التطورات في سياق سعي الإدارة الأمريكية للحد من قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي، وهو هدف استراتيجي رئيسي. 

إلا أن خبراء عسكريين يؤكدون أن تنفيذ مثل هذه الخطة سيكون بالغ التعقيد، وقد يمثل سابقة غير معهودة في العمليات العسكرية زمن الحرب، نظرًا لما يتطلبه من نقل جوي لآلاف الجنود والمعدات الثقيلة إلى عمق الأراضي الإيرانية، والعمل تحت تهديد مستمر.

وفي موازاة ذلك، قدمت واشنطن مقترحًا من 15 بندًا لإنهاء الحرب، يتضمن مطالبة طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي وصفه ترامب بـ"الغبار النووي"، غير أن إيران رفضت المقترح، رغم إشارات سابقة إلى إمكانية خفض مستويات التخصيب.

أعقد عملية في التاريخ

وقال نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق"ميك مولروي"، إن العملية المحتملة "قد تكون من أكبر وأعقد العمليات الخاصة في التاريخ"، محذرًا من المخاطر الكبيرة التي قد تواجه القوات المشاركة، وفقًا لواشنطن بوست.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إعداد مثل هذه الخطط يأتي في إطار توفير خيارات متعددة للرئيس، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي بالتنفيذ.

وفي ظل معارضة داخلية متزايدة للحرب، خاصة فيما يتعلق بإرسال قوات برية، شدد وزير الدفاع بيت هيجسيث على أن الإدارة الأمريكية مصممة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن هذا الهدف يمثل أحد دوافع العمليات العسكرية الجارية.

الواقع الميداني

على الأرض، تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى المطلوب لصناعة الأسلحة النووية. 

ويُخزن جزء كبير من هذه الكمية في منشآت تحت الأرض بالقرب من مدينة أصفهان، على أعماق تصل إلى أكثر من 300 قدم، بينما يُحتفظ بالباقي في موقع منشأة نطنز النووية ومواقع أخرى.

وتشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى تحركات لنقل مواد يُعتقد أنها تحتوي على يورانيوم عالي التخصيب إلى منشآت التخزين قبل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة. 

ويؤكد خبراء أن استعادة هذه المواد تتطلب عمليات هندسية معقدة تشمل الحفر واختراق طبقات خرسانية ومواد واقية، إلى جانب التعامل مع مخاطر إشعاعية مرتفعة، ما يستدعي إشراك خبراء متخصصين من جهات مدنية وعسكرية.

وجود عسكري مؤقت

ويرى مسؤولون سابقون أن حجم وتعقيد العملية قد يفرضان وجودًا عسكريًا مؤقتًا داخل إيران، مع إنشاء بنية لوجستية أشبه بقاعدة عسكرية مصغرة لدعم عمليات الحفر والنقل.

وفي حال تنفيذها، ستتضمن العملية مراحل متعددة تبدأ بتأمين المجال الجوي وضرب الدفاعات، يليها إنزال قوات خاصة لتأمين المواقع، ثم إنشاء مدرجات ومرافق دعم، قبل البدء في استخراج المواد ونقلها جوًا، وسط تهديدات مستمرة من الهجمات الإيرانية.

ويجمع خبراء عسكريون على أن مثل هذه العملية، حتى في أفضل السيناريوهات، قد تستغرق أسابيع، مقارنة بعمليات سابقة استغرقت ساعات أو أيام، ما يعكس حجم التحديات غير المسبوقة التي تنطوي عليها.

اقرأ أيضًا:

بانتظار قرار ترامب.. قوات المارينز تتأهب للسيطرة على يورانيوم إيران

النصر لا يزال بعيدا، صحيفة بريطانية: إسرائيل في مأزق الحرب مفتوحة النهايات

search