السبت، 04 أبريل 2026

05:13 ص

تقارير استخباراتية أمريكية تحذر من قدرة إيران على إحداث دمار واسع بالمنطقة

قصف إيران

قصف إيران

حذرت تقارير استخباراتية أمريكية، اليوم الجمعة، من تخطيط إيران لإحداث "دمار واسع يعمّ المنطقة بأسرها"، بحسب ما نقلته شبكة (CNN) عن مصادر مطلعة.

قدرات صاروخية لا تزال قائمة رغم الضربات

وأفادت المصادر بأن أحدث تقييم للاستخبارات الأمريكية يشمل منصات إطلاق صواريخ يصعب الوصول إليها، من بينها منصات دُفنت تحت الأرض جراء الضربات الجوية دون أن يتم تدميرها.

ورجحت التقييمات أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، رغم القصف اليومي من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على مدار الأسابيع الخمسة الماضية، مشيرة إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بآلاف المسيّرات الهجومية الانتحارية، بما يمثل نحو 50% من قدراتها في هذا المجال.

صواريخ ساحلية تهدد الملاحة في هرمز

وأظهرت المعلومات امتلاك إيران نسبة كبيرة من صواريخ كروز الدفاعية الساحلية بحالة سليمة، في ظل عدم تركيز الغارات الأمريكية على الأصول العسكرية الساحلية رغم استهداف السفن.

وتُعد هذه الصواريخ من الركائز الأساسية لقدرة إيران على تهديد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

تفاوت بين التقييمات الاستخباراتية والتصريحات السياسية

وأبرزت التقييمات الأمريكية صورة أكثر دقة لقدرات إيران المستمرة، مقارنة بتقييمات "النصر الشامل" التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب ومسؤولو إدارته.

وكان ترامب قد صرح، في خطاب للأمة، الأربعاء، بأن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ والمسيّرات تقلصت بشكل كبير، وأن مصانع الأسلحة وقاذفات الصواريخ دُمرت بالكامل ولم يتبق منها إلا القليل.

وحتى يوم الأربعاء، نفذت القوات الجوية أكثر من 12300 ضربة استهدفت مواقع داخل إيران، وفقاً لإفادة القيادة المركزية في الجيش الأمريكي.

أولويات عسكرية أمريكية وتراجع في الهجمات

وأظهرت تقييمات الاستخبارات أن الجيش الأمريكي أضعف القدرات العسكرية الإيرانية، إضافة إلى اغتيال قادة بارزين من بينهم المرشد السابق علي خامنئي ورئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني.

في المقابل، أشارت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" إلى انخفاض إجمالي عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران، حيث قال وزير الحرب بيت هيغسيث إن هجمات الصواريخ الباليستية والمسيّرات الانتحارية انخفضت بنسبة 90% منذ بداية الحرب.

تقديرات إسرائيلية أقل وحسابات مختلفة

قدّر مسؤولون عسكريون إسرائيليون نسبة منصات الإطلاق الإيرانية العاملة بما يتراوح بين 20 و25%، موضحين أن إسرائيل لا تُدرج المنصات المدفونة أو التي يصعب الوصول إليها ضمن حساباتها.

وأكدت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن قدرة إيران على إخفاء منصات الإطلاق داخل شبكات واسعة من الأنفاق والكهوف تمثل سبباً رئيسياً في بقائها، ما يجعل استهدافها أمراً بالغ الصعوبة.

وأضافت أن إيران تعتمد على منصات إطلاق متحركة، يتم استخدامها ثم نقلها سريعاً، وهو ما يعقّد عمليات تتبعها، على غرار التحديات التي واجهتها الولايات المتحدة مع الحوثيين في اليمن.

استمرار التهديد البحري وقدرات الحرس الثوري

وأشارت الباحثة أنيكا غانزفيلد، من معهد "أمريكان إنتربرايز"، إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا مداخل الأنفاق والمعدات المرتبطة بها، لكنها أكدت استمرار وجود قدرات إيرانية تشمل الوكلاء والمسيّرات.

وأضافت أن إيران أظهرت خلال اليومين الماضيين قدرتها على استهداف السفن في مضيق هرمز، ما يشير إلى وجود أهداف إضافية يجب استهدافها للقضاء على هذه القدرات بشكل كامل.

صعوبات إعادة فتح مضيق هرمز

ويأتي هذا التقييم في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، مع إقرارها في جلسات خاصة بعدم قدرتها على ضمان إعادة تشغيل هذا الممر الحيوي قبل انتهاء الحرب.

ورجحت مصادر أن صواريخ كروز الساحلية الإيرانية قد تكون سليمة إلى حد كبير، إما لعدم استهدافها بشكل مباشر أو لكونها مدفونة تحت الأرض.

ورغم تدمير جزء كبير من البحرية الإيرانية، أفادت مصادر بأن قوات بحرية الحرس الثوري لا تزال تحتفظ بنحو نصف قدراتها، إلى جانب امتلاك مئات أو آلاف الزوارق الصغيرة والسفن السطحية غير المأهولة.

اقرأ أيضًا:

تصعيد خطير.. واشنطن تلوح بضرب مزيد من الجسور داخل إيران بعد استهداف جسر "B-1

search